بقلم : على القماش
لان البعض لا يستوعب مقولة " السياسة تحكم الانسانية ، ولكنها لا تعرف معناها " فانه رغم الهجوم الشرس والتشويه للاعب ابو تريكه ، فان هذا لم يمح حب الجماهير له ، وتربعه فى قلوبهم  ، لانهم يرونه بعين اللاعب الموهوب والخلوق الذى أسعدهم ، ولا يريدوا الاستغراق فى الحسابات السياسية.

ويبدو ان النادى الاهلى له نصيب من هذه النماذج ، فقد قرأت عن تجاهل النادى الاهلى نشر نعى عن نجمه الراحل علوى مطر واغلب الظن لان ابنه الاعلامى معتز مطر المذيع بقناة مكملين الاخوانية المعادية للنظام.

ولان الجيل الحالى لم يعش وقت علوى مطر فى بداية الستينيات ، أروى ما أتذكره من زمن النجوم ومنهم علوى مطر.

ففى بداية الستينيات ومع ظهور التلفزيون وازدياد اعداد المتفرجين بشكل كبير جدا بسبب مشاهدة المباريات ، كانت المباراة بين الاهلى والزمالك ، ونزل الزمالك بنجومه الكبار ، الا ان حراس مرماه كانوا فى بداية وقت الافول ، الدو نظره ضعيف حتى انه دخل فى مرماه 6 اهداف من الاتحاد ( 6/2) فى الدورة الصيفية بسبب اللعب ليلا بينما هو مصاب بالعشاء الليلى ، وشاهين والذى دخل هدف من بين رجليه فى مبارة الارسنال، واستمر هذا الى ان ظهر الحارس السودانى سمير محمد على عام 64.

وفى هذه المباراة نزل الاهلى بثلاثة فى خط الهجوم كلهم من الاشبال ريعو والسايس وعلوى مطر ، وسجل كل منهم هدفا ليفوز الاهلى 3/ صفر ، ثم كرر الفوز 3 /1  وظهر " أفيه " ريعو خد الباك يبيعه !.

وأصبح الثلاثة ضمن نجوم المنتخب

( تمالك الزمالك بعدها مع سلسلة تعادلات معظمها 2 /2 وانتهت هذه الفترة بفوز الزمالك 2/1 سجلهما حماده امام وكانت بداية هتاف بص شوف حماده عملك ايه .. ثم كرر الزمالك الفوز 2/ صفر سجلهما ابراهيم كبير سرد باك الاهلى القادم من السودان فى حارس مرماه مروان ، وسجل الثانى عمر النور بعد ان استطاع ان يسبق النفاثة الشربينى ، ويومها حرق جمهور الاهلى ملعب الزمالك حيث لم تكن المباريات نقلت للاستاد ، ثم توقف الدورى بسبب حرب 67 ).

وظل ريعو والسايس وعلوى مطر نجوم يسعدوا الجماهير ، ليس الاهلى وحده ، فقد كان هذا الزمن محب للفن واللعبة الحلوة والاخلاق الرياضية .. وجدير بالذكر ان ريعو هو ابرز من اكتشفوا النجم العالمى محمد صلاح !.

فى فيلم  " الحدود "  للفنان السورى الكبير اوقفوه عند الحدود ونظروا اليه بان عبوره من اجل الجنس ، ولم يكن الرجل بباله هذا ابدا فأنفعل قائلا : كل حاجة تتصوروا وراءها جنس ، ابعدوا هذه النظرة .. وياليت السياسة هى الاخرى تبتعد عن النظرة للرياضة ، فقد حرمت الجماهير من عدد من النجوم.