المنيا - حسن عبد الغفار

بين أحضان قرية طمبدى التابعة لمركز مغاغة شمال المنيا، ولد القمص سمعان شحاتة رزق الله، وبين منازل الأقباط والمسلمين تنقل حتى جاءت لحظة رسامته بإحدى الكنائس، وظل حتى أصبح أحد الكهنة، الذين ذاع صيتهم بالسماحة والمحبة، فلم يختلف عليه اثنان من أهالى قرية طمبدى التى تضم بين جنباتها مسلمين وأقباط على شخصية الكاهن.

 

ولد القمص سمعان شحاتة فى مارس عام 1972 فى قرية "طمبدى" التابعة لمركز مغاغة لأسرة مكونة من 8 أفراد والدته ووالدها و6 من الأشقاء هم شوقى وهو أحد الأشقاء المتوفين ونادر، ورزق الله وماجد، وعادل وشقيقتهم عواطف.

 

وتعد قرية طمبدى إحدى قرى محافظة المنيا الهادئة، التى لم تشهد أى خلافات طائفية مطلقا، بل تميز أهلها بالمحبة والتسامح، عاش القمص سمعان حتى شب، وتزوج وله 3 أبناء وهم: "مينا، كيرلس، "كيرمينا"، تم رسامته فى نهاية التسعينيات عام 1999، ثم تم ترقيته فى أوائل الـ2001 كـ"قمص"، ثم صبح كاهن كنيسة القديس يوليوس الأقفهصى عزبة جرجس بك بالفشن، خيم الحزن على أهالى قريته بعد أن تلقوا خبر وفاته، وعبر أهالى القرية عن حزنهم الشديد على فراقه حيث، يقول مينا جبرائيل حنا، احد اهالى القرية أن "القمص سمعان" عاش معنا سنوات طويلة وعديدة، لم تكن التفرقة فى حسبانه، ولكن كان يحبه المسلم قبل القبطى، كان يدعى فى مناسبات إسلامية أكثر من المناسبات القبطية.

 

فيما أكد جابر تقى أحد الأهالى أن القمص سمعان هو رمز من رموز المحبة بالقرية رغم أنه نقل إعاشته إلى بنى سويف إلا أنه ظل يحفظ علاقته بالقرية وبين الحين والآخر نجده يزور القرية للاطمئنان على بعض الأصدقاء، ولفت جابر أن القمص سمعان كانت له لمسات جميله فقد ترك المحبه عنوان لأهالى القرية فلم يكن يترك مناسبة إلا وشارك فيها، ولم يكن يفرق بين أى مواطن على أساس دياناتهم، وكان يسعى دائما إلى الإصلاح بين الناس.

 

يذكر أن القمص سمعان شحاتة رزق الله، كاهن كنيسة القديس يوليوس بعزبة جرجس التابعة لمركز الفشن بمحافظة بنى سويف، تعرض إلى اعتداء من أحد العمال مستخدما ساطور، ولفظ القس على إثر ذلك أنفاسه الأخيرة، وكان برفقته أحد الآباء الكهنة يدعى القس بيمن مفتاح كاهن كنيسة الملاك بعزبة فرنسيس بمركز مطاى.