قال الدكتور، أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن مد حالة الطوارئ بالبلاد للمرة الثالثة على التوالى لا يجوز إلا باستفتاء شعبى، لأنه قرار مخالف للدستور واخترق المعايير السياسية الثابتة التى تحكم الأوطان، حيث إن ذلك يمثل استمرارًا لانتهاك حقوق المواطنين، فالمرة الأولى فرضت حالة الطوارئ بدعوى محاربة الإرهاب بقرار جمهورى والثانية كان مفترضًا أن يوافق مجلس النواب أولاً ولكن مرر القرار بسهولة من المؤسسة الرئاسية وفى صمت، ولكن هذه المرة لا يوجد داع ولا مبرر.

وتابع، دراج, إن القرار هذه المرة يفتقد إلى الشرعية، ويهدر كرامة الشعب ويحتاج لإعادة نظر, فالوضع الحالى لا يحتاج لمد الطوارئ لأننا لسنا فى حالة حرب أو إرهاب حقيقى، والدليل على ذلك أن الدول الأخرى التى نراها تمارس فيها عمليات إرهابية لا تتخذ مثل هذه القرارات.

وأوضح "دراج" أن مد الطوارئ لا يفيد إلا فى تكبيل الحريات والأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإهلية، وعن الوضع السياسى حال استمرار الطوارئ حتى الانتخابات الرئاسية أكد دراج أنه من المستحيل إجراء انتخابات رئاسية طبيعية فى هذه الأوضاع التى سبقتها ثلاث حالات مدت فيها الطوارئ .