كتب ــ محمد بصل:
نشر فى : الجمعة 29 يناير 2016 - 10:37 ص | آخر تحديث : الجمعة 29 يناير 2016 - 10:37 ص

• مصادر قضائية: سقوط «الخدمة المدنية» وعودة القانون 47 لا يتطلب قرارًا منشورا بالجريدة الرسمية
• القانون سقط بعد 25 يناير الحالى.. وتعليق إسقاطه لحين إعلان الأسباب «يخالف المادة 156 من الدستور»
• يجب على رئيس البرلمان إبلاغ رئيس الجمهورية فقط بأسباب الرفض حتى تعالج فى المشروع الجديد

قالت مصادر قضائية رفيعة المستوى إن إسقاط قانون الخدمة المدنية بعد رفض مجلس النواب له، وانقضاء فترة الخمسة عشر يوما التى حددتها المادة 156 من الدستور لمراجعة القرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية فى غيبة البرلمان «لا يحتاج إلى قرار بأسباب إسقاطه، ولا يتطلب وقف العمل به نشر قرار بذلك فى الجريدة الرسمية».
وأضافت المصادر التى تتولى مناصب بارزة بمحكمتى الإدارية العليا والنقض لـ«الشروق» أنه «لا صحة لما يتردد فى الأروقة الإعلامية والبرلمانية عن ضرورة نشر قرار سقوط القانون فى الجريدة الرسمية، أو أن وقف العمل بالقانون يحتاج أولا إلى أن يرسل مجلس النواب مذكرة بأسباب رفض القانون إلى رئاسة الجمهورية».
وشرحت المصادر ذلك قائلة: المادة 156 نصت صراحة على أنه «إذا لم تعرض وتناقش (القرارات بقوانين) أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلاّ إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار».
ونتيجة ذلك، فإن مجلس النواب مطالب فقط بإعلان رسمى لقراره باعتماد نفاذ آثار القانون فى الفترة السابقة، أما مسألة إسقاط القانون فهى وفقا للمصادر «باتت محسومة، ولا تحتاج إلى قرار أو نشر، لأن فترة المراجعة انقضت يوم 25 يناير الحالى» مشيرة إلى أن «تعليق الحكومة لتنفيذ آثار إسقاط القانون لحين نشر قرار أو بيان بذلك، هو أمر يتناقض مع الوضع الدستورى السليم، ومحاولة لتقييد النص الدستورى».
وأكدت المصادر أن الواقع الدستورى هو أن «قانون الخدمة المدنية أصبح فى طى النسيان، وأن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة عاد للحياة لأن إلغاءه كان وفق المادة الثانية من قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بإصدار القانون الجديد الساقط»، موضحة أن «هذا السقوط يترتب عليه بالضرورة تفعيل القوانين والنصوص التى عطلت فى ظل العمل به منذ 13 مارس الماضى، ومنها قوانين النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية للموظفين، والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، والفصل بغير الطريق التأديبى، ونظام التأمين الاجتماعى ونظام الإدارة المحلية والعلاوات الاجتماعية المتواترة منذ 1981 وقانون الوظائف المدنية القيادية».
وحول إمكانية الاحتياج لصدور قرار من مجلس الوزراء بإعادة سريان هذه القوانين بعد سقوط قانون الخدمة المدنية، ذكرت المصادر أن« هذا مجرد تزيّد لسنا فى حاجة له، ولن يقدم أو يؤخر، بل سيؤكد واقعا دستوريا قائما بالفعل، وهو أن أى أثر يترتب على القانون الساقط بعد إعلان سقوطه يكون باطلا».
وتنص المادتان 174 و175 من لائحة مجلس النواب السارية حاليا، فإن المجلس ملزم لدى اعتراضه على قرار بقانون صدر فى غيبته أن يبلغ رئيس المجلس رئيس الجمهورية بقرار الاعتراض مشفوعا ببيان الإجراءات التى اتبعت والآراء التى أبديت والأسباب التى بنى عليها قرار الاعتراض، وأن يبلغ رئيس المجلس رئيس الجمهورية بما انتهى إليه بشأن إقرار نفاذ الآثار السابقة.
وأشارت المصادر إلى أن تفعيل هاتين المادتين يقف عند حد أن يبلغ ممثل السلطة التشريعية رئيس الجمهورية باعتباره رئيس السلطة التنفيذية بإسقاط القانون، وما سيتبقى من آثاره السابقة، وهنا ينتهى دور البرلمان، ويجب على السلطة التنفيذية العمل على تدارك الآثار المترتبة على سقوط قانون، بتفعيل القوانين السابقة عليه، لحين التصرف بشأنه سواء بالتجميد أو التعديل.
وشددت المصادر على أن قانون الخدمة المدنية الساقط لا يصلح مشروع قانون جديد بحد ذاته، بل يجب إجراء تعديلات عليه، ثم إعادته للعرض على مجلس النواب وفقا للمادة 122 من الدستور، أى من خلال الرئيس أو مجلس الوزراء، ثم يحال إلى اللجنة النوعية المختصة لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس مجتمعا.