كتبت ــ آية أمان:
نشر فى : الجمعة 29 يناير 2016 - 10:29 ص | آخر تحديث : الجمعة 29 يناير 2016 - 10:29 ص

• المكاتب الاستشارية لم تقدم عروضًا فنية أو مالية حتى الآن
• ترجيح الاتفاق على قمة رئاسية ثلاثية الشهر المقبل
قالت مصادر حكومية ودبلوماسية، أمس، إن ملف سد النهضة سيكون على رأس أجندة الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال زيارته التى تبدأ، اليوم، إلى أديس أبابا، لحضور قمة الاتحاد الأفريقى، وأن الرئيس السيسى سيحمل فى مباحثاته رسائل أساسية، تؤكد استمرار الشواغل المصرية بشأن السد، وعدم الارتياح الكامل لتأخر التوصل إلى اتفاق بشأن النقاط الأساسية المتعلقة بمدة ملء خزان السد، مع تسارع وتيرة أعمال البناء، دون الاهتمام بدفع مسار المفاوضات للتوصل إلى نتائج واضحة بناء على بنود وثيقة إعلان المبادئ.
وفيما خلا بيان رئاسة الجمهورية بشأن جدول أعمال زيارة الرئيس لإثيوبيا من أى إشارة إلى لقاء بين السيسى وديسالين، قالت المصادر، إنه من المنتظر أن يجرى الرئيس السيسى لقاء ثلاثيا مع رئيس الوزراء الإثيوبى، هيلاماريام ديسالين، والرئيس السودانى، عمر البشير، على هامش القمة لبحث تطورات المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة الإثيوبى، بناء على تقرير رفعه وزراء الخارجية والمياه للرؤساء بخصوص اجتماعات الخرطوم الأخيرة فى ديسمبر الماضى، والتى لم تحسم القضايا العالقة فى المفاوضات فيما يتعلق بآليات وسنوات التخزين فى السد.
ورجحت المصادر، إجراء اتفاق بين قادة الدول الثلاث على عقد قمة استثنائية خلال الشهر المقبل، للاتفاق على آلية واضحة بشأن سياسة ملء السد والتخزين.
من ناحية أخرى، أكدت المصادر، أنه لم يتم الاتفاق على موعد محدد لاجتماع وزراء الخارجية والمياه، والذى قيل إنه سيكون فى فبراير المقبل، لتوقيع العقود مع المكاتب الاستشارية الفرنسية المنوط بها إعداد الدراسات، لحين لقاء الرؤساء والنظر فى مدى أهمية وجدية الاجتماع فى وضع خطوة تقدم حقيقية فى مسار المفاوضات، بالحصول على تعهد سياسى إثيوبى واضح عن مدى جدوى الدراسات الفنية، وآليات واضحة لتنفيذ ما قد يرد من ملاحظات وتوصيات فى نتائج هذه الدراسات.
وأوضح مصدر إثيوبى مطلع على المفاوضات مع مصر والسودان بشأن سد النهضة لـ«الشروق»، أن الاجتماع المنتظر عقده بين الرؤساء سواء على المستوى الثلاثى أو الثنائى لن يخرج عن التأكيد على الاستمرار فى المفاوضات القائمة بنفس روح التعاون والثقة»، مؤكدا :«لن يكون هناك اختراق كبير أو تغير فى المواقف الإثيوبية تجاه المفاوضات أو البرنامج التنفيذى والزمنى الذى يتم على أساسه بناء السد».
وعلمت «الشروق» من مصادر مطلعة، أن هناك اجتماعات مغلقة تتم مع وزير المياه السودانى الذى كان يزور القاهرة لحضور اجتماعات وزراء المياه العرب، أمس الأول، بينما طُلب منه تأجيل سفره ليوم آخر لحضور اجتماعات أجريت فى قطاع مياه النيل التابع لوزارة الرى، مع الفريق الفنى المعنى بالمفاوضات مع إثيوبيا حول سد النهضة.
وكانت لقاءات على الصعيد الرسمى أجريت مع وزيرى المياه والخارجية السودانى فى القاهرة خلال الشهر الحالى، بعد الانتهاء من الاجتماع السداسى الأخير فى الخرطوم لمحاولة صياغة مواقف مشتركة فى مواجهة الرفض والتعنت الإثيوبى خاصة فى مسألة تخزين المياه فى السد.
كما علمت «الشروق»، أن المكاتب الاستشارية الفرنسية لم تقدم حتى الآن أيا من العروض الفنية أو المالية وأنه لا يزال هناك مشاورات تجرى معها لتقديم العروض فى موعد أقصاه غدا السبت، لسرعة البت فيها ومراجعتها من قبل اللجنة الفنية الثلاثية وفقا لخارطة الطريق والمواعيد المحددة سلفا فى اجتماعات الخرطوم الأخيرة، منعا لإهدار وضياع الوقت مرة أخرى.