• الدعاة الجدد ظاهرة إعلامية ودعاة الأزقة أفضل منهم
  • أسامة الأزهري عالم مشهود له بالوسطية.. وواقعة الكلب إساءة ظن 
  • تكريم شيخ الأزهر فى الكويت تكريمًا لمصر كلها
  • اختيار الإفتاء المصرية مرجعية للمسلمين بأوروبا شرف لمصر    
  • المؤسسات الدينية عملت مؤخرًا تحت رأية الطيب
  •   تحويل المساجد لمراكز تشبه المسارح والسينمات ليس بدعة

 

قال الدكتور عثمان عبد الرحيم القميحي، ‏الأمين العام للهيئة العالمية لجودة الدعوة الإسلامية وتقييم الأداء "اتقان"، إن مصر  ليس بها منهج دعوى يعبر عن تدين الدولة، لافتا إلى أن "اتقان" تمتلك الأدوات التى تمكنا مع معرفة المنهج الدعوي المناسب لعادات وتقاليد المصريين ويتماشي مع التوجه السياسي للدولة.

 

وأضاف القميحي فى حوار  لـ" مصر العربية"، أن تدين الدولة في  المغرب (الملكية - المالكية - الصوفية – الأشعرية)، وفى المملكة العربية السعودية (الحنبلية - الأثرية – السلفية)، وفى تركيا  (الحنفية- والماتريدية- والصوفية).

 

وفى حواره طالب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بدعم "هيئة ضمان جودة الدعوة، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود التى قامت بها المؤسسات الإسلامية فى مصر  لتجديد الخطاب الديني.


وأوضح أن الخطبة الموحدة أمر  إيجابي طبقته فى بعض البلاد العربية ومنها الكويت، داعيا وزارة الأوقاف إلي تحديد موضوع الخطبة وترك التفصيل ومنهجة الاستدال للإمام، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن يقوم الأئمة بنقل تدين الدول إلي الناس دون تحيز  لأى فصيل أو جماعة .

 

وإلي نص الحوار ..

تعرضت لهجوم من قبل أزهريين مؤخرا بسبب مقترح تحويل المساجد لمراكز حضارية تشبه المسارح والسينمات.. فماذا كنت تقصد من وراء هذه الدعوة؟

هذا المقترح ليس بدعة وإنما تعمل به كافة المساجد الكبرى فى العالم الإسلامي، ليس المقصود به تحويل المساجد بالمعني الحرفي المتعارف عليه بين الناس في الوقت الراهن  إلي سينمات ومسارح وإنما قصدت قاعات عرض أفلام للإعجاز العلمي والقيم والأخلاق والقصص التي تحمل مضامين دعوية الناس في حاجة إليها، ولم يقصد أن تكون داخل المساجد وإنما أن تكون ملحقة بالمسجد.

 

لماذا رفضت مشيخة الأزهر هذا المقترح؟

الأمر  يرجع إلى سببين أولهما عدم تمكني من تحرير مرادي من دعوة تحويل المساجد لسينمات ما تسبب في إحداث التباس، والثاني تزامن الدعوة مع محاولات التشويش على هيئة ضمان جودة الدعوة وعدم اعتراف المشيخة بها... وأرى أنه يجب تطوير وسائل توصيل الرسائل الدعوية وعدم الاكتفاء بالوسائل التقليدية، التي أصابت الجماهير بالملل ودفعتهم إلى العزوف عن رجال الدين الإسلامي.
 


 أطلعنا على الأنشطة التى قامت بها هيئة جودة الدعوة منذ تدشينها وحتى الآن؟

نقوم من خلال ورش عمل تعمل بشكل تقني محترف على إخراج الموصفات القياسية التقنية الأولي  الأشبه بالأيزو الدعوي " اتقان"، وقد تواصلت معنا بعض المؤسسات الدعوية لتقييم أعمالها، ونقوم أيضًا بنشر ثقافة جودة الدعوة بصورة تدريبة وتاهليلية للمستقبل .. وقريبا سنعلن عن بعض الأنشطة الواعدة .

 

هل صحيح أن الأزهر  رفض الاعتراف بهيئة ضماد جودة الدعوة لتخوفه من سحب البساط من تحته؟

هذا توهم غير موجود في الحقيقة لأن الأزهر أكبر من أن  تأتي جهة وليدة مثلنا لتسحب البساط من تحته، فنحن لا نمتلك العمق  التاريخي أو الحضور العالمي للأزهر، وفي بداية تدشين الهيئة قدمنا أنفسنا للأزهر كأحد أدواته وطلبنا منه المشاركة والدعم وقلنا إننا لن نقر  أى مواصفة قياسية أو دليل ارشادي إلا بعد عرضه على علمائه، وفي البداية وضعنا على رأس المؤسسة نائب رئيس جامعة الأزهر الدكتور محمد محمود هاشم وطلبنا من المشيخة رسميا ترشيح أعضاء فى مجلس الأمناء والإدارة .. وأعتقد أن اعتراف الأزهر  بنا يتوقف على  كيفية إيصال رسالتنا إليه بصورة واضحة يتفهمها.. والأيام القادمة كفيلة بايضاح حقيقتنا وصورتنا أمام الأزهر  الذى يجلس على كرسي مشيخته عالم جليل هو الدكتور أحمد الطيب  واتصور أنه يدعم مثل هذه المشاريع لأنها في النهاية تصب في رسالة الإسلام ووسطيته بلا إفراط أو تفريط .
 


ما رأيك فى قيام المؤسسة الدينية بأخذ تعهد كتابي على العاملين بها بعدم الانتماء للإخوان أو أى كيان إرهابي ؟

 هذا إجراء يدخل فى الأمور التنظيمية للمؤسسة، وأرى أنه لا ينبغى أن يكون للإمام أى انتماءات أو أفكار تجعل ما ينقله إلي الناس فيه شيء من الانحياز الفكري للسلفيين أو الصوفيين أو الإخوان لو كان لدية أى توجه يجب ألا ينعكس على دعوته حتى لا يعتبر  هذا تجنيدا للناس.. فالإمام مطالب بنقل تدين الدولة واختيارتها الفقهية إلى الناس.

ومن حق تلك المؤسسات أن تضع من اللوائح والقوانين وتصوغها في هيئة تعهدات أو مخالفات، ففى الكويت مثلا  هناك شيء اسمه دليل ميثاق المسجد يتضمن لوائح تنظم عمل الإمام والداعية وكيفية التعامل مع المشاكل والتواصل مع الوزارة والإدارة التابع لها، ومن يخالف اللوائح  المنصوص عليها في ميثاق المسجد يحول  للجنة تسمى لجنة الوظائف الدينية لتنزل عليه العقاب المناسب له.

 

ماذا تقصد بلفظ تدين الدولة ؟

للدولة أن تختار من مجمع الفكر الإسلامي ما يناسب أهلها وأن تنقل رسالة الإسلام من خلال هذه المناهج والأطر .. ومن المفترض أن يكون فى وزارة الأوقاف منهج دعوى مختار من خصوصية وطنية وفى نفس الوقت مطلب حضاري، وفي المغرب تدين الدولة هناك (الملكية - المالكية - الصوفية – الأشعرية)، وفى المملكة العربية السعودية (الحنبلية - الأثرية – السلفية)، وفى تركيا  (الحنفية- الماتريدية- والصوفية).


 هل هناك منهج دعوى في مصر ؟

في الحقيقة لا يوجد منهج دعوى في مصر، ونحن كهيئة ضمان الجودة أتينا لنساعد فى وضع هذا المنهج .. يجب على الداعية أن يكون له منهج دعوى له محددات معينة يسمى تدين الدولة تفرضه عليه وزارة الأوقاف التى ينتمي إليها ليأخذه وينقله للناس ولا يترك هو ينقل إليهم ما يفهمه هو  وما يريد أن ينقله إليهم.
 

ما هو المنهج الدعوى الذي يناسب عادات وتقاليد الشعب المصري؟

هذا أمر  يحتاج إلي دراسات حتى أقول لك ما هي محددات المنهج الدعوي أو تدين الدولة في مصر ..  ونحن كهيئة ضمان جودة الدعوة لدينا الأدوات في التى تجعلنا نتوصل إلي تدين الناس ومعرفة المنهج الذى يناسب عاداتهم الاجتماعية والتوجة السياسي من خلال دراسات مسحية وتاريخية ونفسية واستبيانات .

 


كيف تقييم أداء المؤسسة الدينية من الأزهر والأوقاف ؟

 التقييم أمر  يحتاج إلي دراسات ميدانية دقيقة.. ونحن لا نعمل في مصر بالمناسبة وليس من شأننا تقييم الجهات الدعوية فى مصر أو غيرها.. لكن من وجهة نظرى الأزهر مؤسسة عريقة وعلى رأسها عالم كبير وشيخ جليل وهى المؤسسة التى تحتوى على المنهج الوسطي العالم كله، و الأوقاف وزارة عريقة  وتشرف على ألاف الدعاة والأئمة وتبذل كل ما في جهدها من أجل رفعة الدعوة الإسلامية .

 

كيف قرأت استجابة المؤسسة الدينية لدعوة تجديد الخطاب الديني ؟

المؤسسة الدينية فى مصر بجميع أفرعها تعاملت مع دعوة تجديد الخطاب الديني إيجابيا فى حدود الامكانيات المتاحة.. فالمشيخة لا تلو جهدا ودار الإفتاء قامت بعمل مؤتمر عالمي وأنشات الأمانة العامة للإفتاء العالمي وحاولت ضبط مسألة الفتوي وتحقيق مناطها حتى لا يخترقها غير المؤهلين، كذالك الدكتور محمد مختار جمعة لا يلو جهدا فى مسالة التجديد ومحاولة نقل الإمام نقلات نوعية.

 

ما رأيك فى الخطبة الموحدة ؟

الخطبة الموحدة شيء جيد وإيجابي وقد طبقت فى بعض البلاد العربية ومنها الكويت، ومن خلالها يستطيع الأئمة لفت انتباه الناس إلي قضية خطيرة  تشعر بها الدولة، ولكن من المهم جدا أن يترك للإمام التفصيل ومنهجة الاستدال وكيفية نقل هذه القضية إلي الناس بما يراعى واقعهم لأن لكل مجتمع خصوصياته والإمام في المدينة غير إمام القرية.
 


 كرمت دولة الكويت شيخ الأزهر  واختارته شخصيه العام.. ما الذي يعنيه هذا التكريم من وجهة نظرك؟

هذا حدث يصب في تعزيز  دور الأزهر الوسطي في العالم الاسلامي، والكويت من الدول التى تقدر  الأزهر  تقديرا  كبيرا وتكريم شيخ الازهر تكريم لمصر كلها .

 

ما تقييمك لاختيار  دار الإفتاء المصرية كمرجعية للمسلمين فى الاتحاد الأوروبي؟
 

شيء يشرف مصر والأزهر  فالافتاء صناعة وليس كل من درس الدين مؤهل وهى حرفة لها أدوات ومكونات.
 

كيف قرأت مشاركة الدكتور شوقى علام في مؤتمر دافوس العالمي لأول مرة في تاريخه ؟

 المشاركة عموما من جملة المباحات  وهى أمر  إيجابي وليس سلبي لأنك تنقل رسالة الإسلام  الوسطية إلى  العالم .

 

هل المؤسسة الدينية فى  مصر تعمل فى جزر منعزلة أم لا ؟

فى الوقت الحالي بدأت هذه المؤسسات تسلك طريقها للعمل الجماعي تحت المشيخة الشيخ يحاول ان يجمع هذه المؤسسات تحت اشرافه الشخصى وهو بدأ .

 

كيف تنظر للإمام المصري ؟

أتصور أن الإمام المصري من أعظم أئمة العالم الإسلامي لأنه تأهل فى المؤسسة الإسلامية الوسيطية وهى الأزهر، و يحمل من القيم الوسطية ما لا يحمله غيره فى العالم الإسلامي، لكنه يحتاج إلي بعض الدورات المتعلقة بالاتقان والجودة فى العمل الدعوي .

 

ما رأيك في ظاهرة الدعاة الجدد؟

نحن فى "اتقان"سنقوم بدراستها والتدقيق فيها والنظر  فى المستفاد منها وبيان السلبيات التى نتجت عنها .. ومعرفة هل هو ظاهرة إعلامية أم اجتماعية أو دينية ؟ ..  و في الغالب مصطلح "الدعاة الجدد" مقياس إعلامي لأنه يأتي بالمشاهدات للقنوات .. ولدينا في أزقة مصر دعاة يفوقون دعاة الجدد تأهيلا ومكونا وأسلوبا ومع ذلك لا يوصف بأنه داعية جديد.

 

ما رأيك في هجوم بعض الازهريين على الدكتور أسامة الأزهري بعد واقعة مصافحة الكلب؟

 الدكتور أسامة من العلماء المشهود لهم بالعلم والوسطية والتقيت به أكثر من مرة  ومسالة حادثة الكلب ربما أرد أن يبرز منها صورة من صور الرفق بالحيوان، لكن إساة الظن بالناس وعدم حمل الأفعال على محمل حسن يسوقنا لمثل هذه الأمور.. وهذه المسالة بها خلاف فقهي.