غرف صغيرة متجاورة تطل على النيل، أرهقها صراع اﻷهالي الذي دام على مدار سنوات، وطرق غير متساوية، وانعدام في الخدمات والمرافق العامة اﻷساسية، هذا هو حال منطقة "مثلث ماسبيرو"، التي عان اﻷهالي بها من الحكومات  التي كانت تريد إخراجهم من منازلهم دون وجه حق، ودون تعويضهم بشكل مرضي لهم.

 

"ماسبيرو" المنطقة التي تطل على كورنيش النيل بجوار مبنى الإذاعة والتلفزيون ووزارة الخارجية، وميداني التحرير وعبد المنعم رياض، ويقطن بها نحو 4560  أسرة في مساكن عشوائية.

 

 

أهالي المنطقة دخلوا في صراعات مع عدد من رجال اﻷعمال كذلك وعلى رأسهم رجل اﻷعمال المصري "نجيب ساويرس" مالك البراج التي غطت على منازلهم، وكان يريد هدمها من أجل الاستثمارـ إلى جانب صراعاتهم مع الحكومات.

 

تاريخ اﻷزمة 

 

مشكلة منطقة مثلث ماسبيرو  مستمرة مع الدولة منذ عام 1985، حيث أوقفت الحكومة إصدار التراخيص لأي أعمال ترميم داخل المثلث، الذي تبلغ مساحته 64 فداناً، إلى أن توصلت الدكتورة ليلى إسكندر وزيرة العشوائيات السابقة،  لحل مع اﻷهالي في عام 2015، بعد مرور  32 عاماً على اﻷزمة.

 

ووضعت إسكندر المنطقة ضمن  مناطق إعادة التخطيط بمعنى أن يكون بها إعادة توزيع للملكيات وإعادة تطوير للمباني، وأقامت مسابقة عالمية لإعادة تخطيط منطقة مثلث ماسبيرو، بناء على مخطط مبدئي وافقت عليه ألفي أسرة من سكان المنطقة، ووافق عليه المستثمرون أصحاب قطع الأراضي الكبيرة بالمنطقة.
 

وتضمن المخطط  استبدال عددٍ من قطع الأراضي التجارية في منطقة بأخرى مطلة على الكورنيش في مقابل إعادة بناء وحدات سكنية لجميع السكان الراغبين في الاستمرار في المنطقة في الجزء الجنوبي المطل على منطقة رملة بولاق.

 

موافقة اﻷهالي
 

بعد مرور عامين أو أكثر من اجتماعات اﻷهالي مع الحكومات المختلفة، أكد مصباح حسن، أحد مؤسسي رابطة اهالي ماسبيرو، أنهم وافقوا على التطوير مقابل النقل إلى مدينة اﻷسمرات أو الحصول على تعويض مناسب، أو الاستمرار في المنطقة بعد التطوير.

 

وأوضح أن 500 أسرة وافقت على النقل إلى مدينة اﻷسمرات، التي أقامتها الدولة لنقل سكان العشوائيات بها، في مقابل دفع 300 جنيه إيجار شهر، نقلت منهم بالفعل 300 أسرة حتى اﻵن.

 

ولفت صباح حسن إلى أن  3210 أسرة وافقت على الحصول على تعويضات وصلت إلى 100 ألف جنيه للغرفة الواحدة، و160 ألف جنيه للغرفتين، على أن يكون شعر الغرفة 60 ألف جنيه، ويصرف 40 ألف للشخص أياً كان عدد الغرف التي يعيش بها.

 

وأشار إلى أن 850 أسرة أصرت على العودة للمنطقة بعد التطوير، ووافقت على الحصول على بدل إيجار وصل إلى 1000 جنيه شهرياً، بما يعادل 36 ألف جنيه على مدار الثلاث سنوات المخصصة لتطوير المنطقة، والعودة مرة أخرى إليها.