أعلن جمال الشريف، عضو اللجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، عن رفضه لمشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الجنسية المصرية، مشيرًا إلى أنه غير دستوري.

وقال «الشريف»، في تصريحات لبرنامج «صالة التحرير»، الذي يعرض على فضائية «صدى البلد»، مساء الاثنين، إن «مشروع قانون إسقاط الجنسية الذي وافقت عليه الحكومة مخالف للدستور»، موضحًا: «المادة السادسة من الدستور المصري نصت على أن الجنسية المصرية حق لمن يولد لأب مصري وأم مصرية، ولم يشر الدستور إلى أن هذا الحق ينظمه القانون، وبالتالي لا نستطيع أن ننزع هذا الحق بقانون أدنى من الدستور».

وأوضح «أنا لست ضد التعديل ككل، لكني ضد الجزئية الخاصة التي تمس الجنسية الأصلية المكتسبة بالميلاد من أب مصري وأم مصري»، مشيرًا إلى أنه ليس لديه أي مشكلة في الجزئية المتعلقة باكتساب غير المصريين للجنسية المصرية، وفقًا للشروط التي تحددها الحكومة.

وأضاف أن «إسقاط الجنسية عن المصري أمر خطير جدًا، فمضمون مشروع القانون يبيح لرئيس الوزراء إسقاط الجنسية الأصلية ليست في حالة الجرائم الإرهابية فقط، بل في حالة الجرائم التي يسميها الفقه العالمي بالجرائم السياسية»، متابعًا: «عندما نسوق للمجتمع المصري أن هذا المشروع يخص الجريمة الإرهابية فقط، فهذه معلومة مغلوطة».

وكان مجلس الوزراء، وافق في اجتماعه الأسبوعي يوم الأربعاء الماضي، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، وتضمن التعديل إضافة حالة جديدة لسحب الجنسية المصرية من كل مَن اكتسبها بطريق الغش أو بناءً على أقوال كاذبة، أو لصدور حكم قضائى يثبت انضمامه إلى أى جماعة، أو جمعية أو جهة أو منظمة أو عصابة أو أى كيان، أيًا كانت طبيعته أو شكله القانونى سواء كان مقره داخل البلاد أو خارجها، ويهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة أو تقويض نظامها الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي بالقوة، أو بأى وسيلة من الوسائل غير المشروعة، كما يشمل التعديل إضافة حالة أخرى إلى حالات إسقاط الجنسية تتعلق بصدور حكم إدانة للشخص فى جريمة مضرة بأمن الدولة من جهة بالخارج أو الداخل.