تأكيدًا لما نشرناه سابقًا، وما نؤكده فى التصريحات المنسوبة لأحد المصادر الحكومية المعنية بمفاوضات سد النهضة، أكد أن النظام يبحث حاليًا اللجوء للقانون الدولي، بعد فشل المفاوضات مع الجانب الأثيوبي، والذي يماطل منذ فترة طويلة، ولكن النظام كان يزود أكاذيبه بإنه سيحل ذلك الملف، لكن لا أمل فى ذلك حتي الآن.

وردًا على سؤال لصحيفة "الشروق" كما نشرت، وننقل عنها الآن، قال المصدر حول المفاوضات "البقاء لله.. مفاوضات سد النهضة ماتت".. ولم يكن المصدر يمزح، حيث أنه أكد أن الاتجاه السائد الآن داخل النظام، هو التعامل مع الجانب الأثيوبي خارج إطار المفاوضات الحالية، بعد أن فشلت بقوة.

وقال المصدر ــ الذى فضل عدم ذكر اسمه ــ حسب ما نشرته صحيفة "الشروق"، إن الإدارة السياسية بدأت تحركات مكثفة على المسارات السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية المصالح المصرية فى مياه النيل بعد الاخفاقات المتتالية للمسار الفنى فى إمكانية الاعتماد عليه كمسار لحسم الخلافات مع إثيوبيا والسودان حول سد النهضة، مشيرا إلى أن هذه التحركات بدأت مع إشارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للقضية فى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكد فيه على التزام مصر بالقانون الدولى فى تداولها لقضية السد وفقا لمبادئ حسن النية والثقة.

وأضاف المصدر أن "المسار الفنى أصبح ميتا"، مشيرا إلى أن "هناك توافقا شبه كامل داخل الفريق المصرى الذى يدير ملف سد النهضة، على أنه لا يمكن انتظار نتائج اجتماعات اللجان الفنية أو توقع الوصول إلى أى نتائج مثمرة للتوافق على الشواغل المصرية بخصوص التخزين وتشغيل السد".

كانت اجتماعات اللجنة الفنية لسد النهضة مع المكاتب الاستشارية فى مدينة عطبرة السودانية، والتى جرت الأسبوع الماضى، قد شهدت استمرار الخلافات على انهاء الدراسات، حيث استمر خبراء الدول الثلاثة فى إبداء عدد من الملاحظات للتأكد من دقة الفرضيات والمنهجية التى تقوم عليها الدراسات الفنية حتى لا تكون النتائج مجحفة لأى من الدول الثلاث.

يذكر ان الدراسات الفنية لسد النهضة، تستهدف وضع أسس استرشادية لقواعد الملء والتخزين بما لا يؤثر على معدلات تدفق المياه فى مجرى النيل الأزرق، فضلا عن عدم إلحاق الضرر بالسدود المقامة على مجرى النهر أو نظم تشغيلها، من خلال الاتفاق على النماذج الرياضية التى سيتم استخدامها فى دراسة حركة سريان المياه لدولتى المصب خلال مواسم الجفاف والأمطار لضمان دقة النتائج، ووضع قواعد الملء للخزان وفقا للمرحلة التى يمر بها الفيضان فى الهضبة الإثيوبية وقواعد التفريغ للخزان، بالإضافة إلى دراسة تقييم الأثر البيئى والاجتماعى والاقتصادى بما يسهم فى وضع خريطة مائية للسدود المقامه على النيل الشرقى.