التقى يحيى راشد وزير السياحة، اليوم الإثنين، ستيفان روماتيت سفير فرنسا لدى القاهرة؛ لبحث سبل التعاون بين البلدين في مجالات السياحة، وسبل تنشيط السياحة من فرنسا إلى مصر.

وتحدث الطرفان عن مشاركة الوزير في المعرض السياحي المهني في باريس «Top Resa» المزمع عقده خلال الفترة من 26 حتى 28 سبتمبر الجاري.

وأبدى السفير الفرنسي سعادته باللقاء، واستعداده الكامل للتعاون مع الوزارة لتنشيط السياحة الفرنسية الى مصر، لافتا إلى وجود ولع فرنسي بمصر وبالحضارة المصرية، وأن الفرنسيين لديهم اهتمام كبير بمنتج بالسياحة الثقافية والأماكن الاثرية التي يحرصون على زيارتها في مصر.

وأشار إلى الجهود التي تبذلها الحكومة لتأمين المناطق الأثرية، وقال إنه يؤكد دائما على أمان المقاصد السياحية المصرية للشعب الفرنسي.

وأشار السفير إلى أن من أولوياته العمل على تحسين الصورة الذهنية لمصر في فرنسا لإعادة السياحة الفرنسية إلى مصر مرة أخرى إلى سابق عهدها، وقال إنه يتوقع زيادة أعداد السياحة الوافدة إلى مصر.

وأضاف روماتيت انه التقى بالعديد من منظمي الرحلات وشركات السياحة الفرنسيين والذين أكدوا له أن هناك إقبالا كبيرا من الفرنسيين على المقصد السياحي المصري، وأن حجوزات موسم الشتاء القادم إلى المقصد المصري كاملة العدد.

من جانبه، أكد الوزير على أهمية السياحة الفرنسية إلى مصر وعلى عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين، مشيرا إلى التحسن الذي تشهده الحركة السياحية، وزيادة اعداد السائحين الوافدين، والتحسن الملحوظ في الإيرادات والذي يعد مؤشرا على زيادة معدل الإنفاق السياحي وزيادة أعداد الليالي السياحة، ما يشير إلى زيادة الطلب على المقصد المصرى.

واقترح دعوة مجموعة من الصحفيين والاعلاميين الفرنسيين لزيارة الأماكن السياحية والمناطق الأثرية في القاهرة وشرم الشيخ وغيرها من المدن السياحية المصرية لنقل صورة إيجابية عن مصر إلى الشعب الفرنسي، كما اقترح إقامة فعاليات مشتركة بين البلدين من مهرجانات ومسابقات عالمية ودعوة نجوم من مجالات مختلفة إليها لتحسين الصورة الذهنية عن مصر وتعريف العالم بطبيعة الحياة في مصر.

وتطرق الحديث إلى أهمية زيادة رحلات الطيران المباشر بين البلدين، واستعرض الوزير ملامح برنامج وزارة السياحة المطبق لتحفيز الطيران المنتظم منخفض التكاليف والعارض والذي يهدف إلى زيادة كل من الحركة السياحية وإيرادات الدولة، وتم الاتفاق على دعوة أصحاب شركات الطيران الفرنسية إلى مائدة مستديرة لمناقشة برنامج تحفيز الطيران، وسبل التعاون معهم في هذا المجال.

كما اقترح السفير الفرنسي عدة أوجه للتعاون فيما يخص تنمية الأماكن الاثرية، ومنها تطوير الصوت والضوء بمنطقة الأهرامات، وعمل مشروع لربط بعض الأماكن الاثرية ببعضها البعض، مثل ربط المتحف الكبير بمنطقة الأهرامات عن طريق "تليفريك"، وربط الكرنك بوادي الملوك وذلك لتسهيل زيارة تلك الأماكن للسائحين، لافتا إلى أن هناك العديد من الشركات الفرنسية التي ابدت رغبة في التعاون مع الحكومة المصرعلى تنمية المواقع الاثرية في مصر.

واقترح السفير الاستفادة من ذكرى الاحتفال بمرور 150 عاما على انشاء قناة السويس، والتي تحل العام القادم، لتكون عنوانا للترويج لمصر في فرنسا في 2018، نظرا لأهمية هذا الحدث التاريخي بالنسبة للشعب الفرنسي.

وفي نهاية اللقاء اتفق الطرفان على استمرار الحوار لدفع الحركة السياحية الفرنسية إلى مصر.