اخلع البوكسر .. ونهاية سعيدة لضابط قاتل !

 سمع الناس وشاهدوا مساء الأربعاء 27/1/2016 في إحدى القنوات الخاصة شخصا معاقا يتحدث عما جرى له على يد الأسياد عند نقطة تفتيش في سيناء التي يتردد عليها باستمرار . فقد طلب منه السيد الذي يفتشه أن يخلع البنطلون ليطمئن أن الرجل لا يخبئ ممنوعات ، وعندما لم يجد شيئا ، طلب منه أن يخلع البوكسر ليواصل التفتيش ... بالطبع يكفي هذا في المناسبة السعيدة التي يحتفل فيها الانقلاب العسكري الدموي الفاشي بعيد الشرطة المجاهدة .

من ناحية أخرى فقد أكمل الصحفي محيى عبدالرحمن عرضه الذي قدمنا جانبا منه في الأسبوع الماضي عن الضابط الذي اقتحم بيت موظف غلبان في قرية عرب أبو ساعد بمركز الصف جيزة ، وحين سأل الموظف من وراء الباب عن إذن التفتيش فقد صوب إليه الضابط رصاصة اخترقت بطنه وأردته قتيلا وعاد الضابط إلى مكتبه ليطلب إذن تفتيش من النيابة في ساعته وتاريخه لأن الرجل يتاجر في السلاح والمخدرات ، ومرة أخرى يتوجه الضابط وأتباعه من المخبرين والعساكر ليضع جوار الرجل فرد خرطوش وطربة من الحشيش .

يكمل الصحفي محيى عبدالرحمن القصة فيوضح :

أن الضابط حرر محضرا قال فيه : أثناء توجهنا والقوة المرافقة إلى منزل فلان الفلاني المأذون بتفتيش منزله للاشتباه في اتجاره بالسلاح والمخدرات رفض السماح بدخولنا وبعد أن أفهمناه طبيعة المأمورية بادر بإطلاق النار علينا من خلف الباب مما اضطرنا إلي مبادلته إطلاق النار وتمت السيطرة عليه وتبين إصابته بطلق في البطن ووفاته وتم التحفظ على سلاح ناري وقطعة كبيرة من مادة داكنة تشبه جوهر الحشيش كانت بحوزة المتهم المتوفي.

النيابة تسلمت المحضر وانتقلت لمعاينة مكان الحادث وباشرت التحقيقات. وفي أثناء التحقيقات تقدمت أسرة المجني عليه المتوفي ببلاغ للنائب العام ذكرت فيه أن عائلها لم يتاجر أبدا في السلاح أو المخدرات واتهمت قوة المباحث التي داهمت منزله بقتله. استمعت النيابة لأقوالهم وأقوال الضابط الذي أنكر الاتهام وتمسك بما ذكره في محضره الأخير للنيابة، ثم جاء تقرير الطبيب الشرعي ليؤكد أن الوفاة حدثت قبل صدور إذن النيابة بساعات، وهو ما يرجح ويتوافق مع ما ذكرته أسرة القتيل.

أعيد استدعاء أفراد القوة التي رافقت ضابط المباحث وقت حدوث الواقعة وتمت مواجهتهم بالأدلة الجديدة المدعومة بتحريات من إدارة البحث الجنائي فأكدت قيام معاون المباحث بإطلاق النار على باب المجني عليه والتسبب في مقتله، واعترف أفراد القوة بالحقيقة وقالوا إنهم أخطأوا في المنزل الوارد بشأنه التحريات والمعلومات، وأن المقصود بالضبط والتفتيش شخص آخر غير المجني عليه. النيابة بدورها أنهت التحقيقات وأحالت معاون المباحث وأفراد القوة السبعة إلى محكمة الجنايات فأصدرت حكمها بمعاقبة الضابط بالسجن 7 سنوات والسجن 5 سنوات لأفراد القوة وهم 5 أمناء شرطة ومخبران اثنان، ويبقي الحكم – كما يقول الصحفي محيي - دائما عنوان الحقيقة التي تؤكد أنه لا أحد فوق القانون.

ونقول إن الضابط ورفاقه نقضوا الحكم لا محالة ، وخرجوا من القضية كما تخرج الشعرة من العجين ، وأنعم بها من نهاية سعيدة للضابط القاتل ، وأمثاله .

وتحيا مصر . تحيا مصر . تحيا مصر !