باريس (أ ش أ)

أشاد سفير مصر بباريس ومندوبها الدائم باليونسكو السفير إيهاب بدوى بتطور التعاون العسكرى والشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا خلال الأعوام الماضية انطلاقا من الثقة المتبادلة بين القيادتين المصرية والفرنسية وتوافق وجهات النظر إزاء العديد من القضايا والأزمات الدولية التى تعصف بمنطقة الشرق الأوسط وتؤثر على أوروبا.

وقال السفير إيهاب بدوى - فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأحد،  إنه فى ظل التهديدات التى تشهدها المنطقة فإن انضمام الفرقاطة الأولى من طراز "جويند" إلى أسطول البحرية المصرية العريقة يعد بمثابة إضافة تكنولوجية هائلة تدعم إمكانات وقدرات البحرية المصرية لتحقيق الأمن البحرى وحماية الأمن القومى والمياه الإقليمية والاقتصادية وحرية الملاحة وتأمين قناة السويس كشريان هام للتجارة العالمية.

وذكر أن الفرقاطة "الفاتح" تعد القطعة البحرية الرابعة التى تتسلمها مصر من فرنسا خلال السنوات الثلاث الماضية حيث شهدت انضمام الفرقاطة "تحيا مصر" فى 2015 إلى أسطول البحرية المصرية وكذلك حاملتى المروحيات "جمال عبدالناصر" و "أنور السادات" من طراز "ميسترال" فى 2016.

وأثنى بدوى على العلاقات المتميزة بين البحريتين المصرية والفرنسية وحرصهما المتبادل على تبادل الخبرات فى جميع المجالات وقدراتهما العالية على العمل المشترك بالبحر .. مشيراً إلى كثافة ودورية المناورات والتدريبات المشتركة بين البلدين كالتدريب المشترك رمسيس 2016 والتدريب المشترك كليوباترا 2017 .

كما أثنى على تمكن القوات البحرية المصرية من استيعاب التكنولوجيا الفرنسية الحديثة فى زمن قياسى، مشدداً على إشادة الجانب الفرنسى بالتزام وانضباط رجال القوات المسلحة المصرية وقدرتهم على التكيف فى مدد قصيرة على أكثر المعدات تطورا.

وأشار السفير المصرى إلى أن مسيرة التعاون العسكرى المثمر بين القوات المسلحة المصرية والفرنسية لا ترجع فقط إلى علاقة الصداقة والثقة بين البلدين ولكن أيضاً لما لديهما من أولويات وتحديات مشتركة ، وفى إطار إدراك الجانب الفرنسى للمهام الجسيمة التى تضطلع بها مصر لمواجهة التحديات والتهديدات غير النمطية قى المنطقة وأهمها خَطر الاٍرهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب البشر وتجارة المخدرات والسلاح.

وتوقع بدوى أن تشهد العلاقات الاستراتيجية المصرية الفرنسية فى الفترة القادمة المزيد من التعاون والتنسيق بين القاهرة وباريس على أعلى المستويات لتعزيز العلاقات الثنائية فى كافة المجالات، وتبادل الرؤى وسبل العمل المشترك فى مواجهة أزمات وتحديات منطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها خطر الإرهاب وعملية السلام و سبل استعادة الاستقرار فى المنطقة العربية لا سيما فى ليبيا وسوريا والعراق واليمن.