نشرت وزارة الخارجية في مدونتها مقالا مترجما لوزير الآثار السابق زاهي حواس، تحت عنوان: «لماذا مصر لليونسكو؟»، أوضح فيه أهمية أن يُعطى هذا المنصب لمرشح عربي، وتحديدا لمرشحة مصر، مشيرة خطاب.

واستهل حواس المقال بتعاون العلماء في كل من القاهرة وباريس في الحفاظ على التراث الثقافي المصري وتوافد عدد من البعثات الفرنسية في معبد الكرنك، إلا أن الحكومة الفرنسية قدمت مرشحا لليونسكو متجاهلا المرشح المصري.

وكشف في مقاله عن توجيه عدد من المجموعات الفكرية في مصر رسالة إلى السلطات في باريس تطلب سحب المرشح الفرنسي، بل إن البعض اقترح أن توقف وزارة الآثار كافة أشكال التعاون الأثري بين فرنسا ومصر احتجاجا على ذلك. وذهبت مجموعة من هؤلاء للقاء الدكتور خالد العناني وزير الآثار الحالي وطلبوا منه قطع جميع العلاقات رسميا. مضيفا: "أنا شخصيا لا أريد أن يحدث هذا، ويحدونا الأمل في أن يجد الفرنسيون طريقا إلى الأمام سنكون جميعا كمصريين وعرب ممتنين له".

وذكر أن الترشيح الفرنسي يخرج عن العرف السائد منذ زمن طويل داخل اليونسكو، والذي لا يدعم أن يتولى رئاسة المنظمة مرشح ينتمي لدولة المقر. كما لا يتيح هذا العرف لأي بلد أن يتولى مواطنوها منصب رئاسة منظمة دولية أكثر من مرة، وبالتالي يجب احترام مبدأ التناوب.

وأشار إلى أن "الاحتفال في هذه الأيام بمرور مائتي عام على اكتشاف معبد رمسيس الثاني في أبو سمبل. وقد سافر الدكتور خالد العناني وزير الآثار إلى باريس لحضور الاحتفالات المصاحبة لهذا الحدث. لقد تم إنقاذ هذه المعابد، وغيرها من المعابد، من خلال تكاتف المجتمع الدولي. وقد أدارت اليونسكو، بناء على طلب مصر، حملة الإنقاذ التي حافظت على الكثير من تراث النوبة القديمة، والتي كانت مهددة ببناء السد العالي في أسوان. ويبقي يوم 8 مارس 1960، يوم الإعلان عن حملة الإنقاذ هذه، محفورا في سجلات التاريخ. وقد حضر الاحتفالات الثقافية في باريس العديد من الشخصيات الدولية، حيث دعا “فيتورينوفيرونيز”، المدير العام لليونسكو في الفترة من 1958 إلى 1961 وخليفته “رينيه ماهيو”، الذي تولي رئاسة المنظمة في الفترة من 1961-1974، الحكومات والمنظمات الدولية وأي مجموعة معنية بتراثنا الدولي لتقديم المساعدة في شكل أموال أو ودهم فنية. وكان رد الفعل كبيرا، فقد قدمت البلدان والأفراد قدر المستطاع، وتم تجميع ملايين الدولارات لهذا الغرض. وعمل الباحثون واللجان المعنية من أكثر من عشرين دولة معا لمدة عشرين عاما على هذه الحملة الناجحة للغاية. إن هذا التعاون الدولي، الذي بدأته مصر، قد أعطى اليونسكو مكانة جديدة، وجعلها هيئة يُنظر إليها باحترام في جميع أنحاء العالم".

وأضاف أن "أهمية التراث الثقافي المصري للعالم ليست سوى أحد الأسباب التي تجعل مرشحنا جديرا بأن يكون المدير العام لليونسكو. فمشيرة خطاب المرشح العربي لليونسكو مؤهلة بحق لتولي هذا المنصب، فهي شخص استثنائي يتمتع بمؤهلات عالية، وسوف تكون قادرة على خدمة اللجنة العالمية بتفان ومهنية، وهي الشخص المناسب لقيادة المنظمة خلال هذه الأوقات العصيبة. انمشيرة خطاب ليست مجرد مرشحة عربية فحسب، فهي تمثل أفريقيا أيضا، وقد تلقت الدعم الكامل من القادة الأفارقة خلال قمتي كيجالي في يوليه 2016 وأديس أبابا في يوليه 2017. ويعمل الاتحاد الأفريقي على الترويج لترشيحها كمرشح أفريقي يدرك جيدا أولويات القارة وشواغلها، ومؤهل لخدمة المصالح الإفريقية في اليونسكو. إن مشيرة خطاب بمثابة مرشح متعدد الانتماءات، حيث تمثل الثقافات العربية والإسلامية والأفريقية علي التوازي".