النظام لا يريد إجراء انتخابات رئاسية 

 

النظام يفرض حصار إعلامي على نواب المعارضة و يكمم أفواههم

 

تشويه جبهة ممدوح حمزة رسالة لرفض أي بديل للسيسي

 

المشهد السياسي هو  الأسواء منذ 40 عام

أمريكا خفضت المساعدات لتحقيق مكاسب خاصة في ملفات أخرى 

 

الأمة الخليجية ستحل لكن على قطر تحمل النتائج 

 

 

قال النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، إن هناك رغبة لدى النظام في عدم إجراء انتخابات رئاسية، والشواهد على ذلك كثيرة، مثل المطالبات بتعديل الدستور لمدة الفترة الرئاسية لـ6 سنوات ، وكذلك التشويه الذي يتم لأي اسم يُطرح كمرشح منافس للرئيس السيسي في الانتخابات المقبلة.

 

وأضاف الحريري، في حوار لـ" مصر العربية"، أن لكل نائب الحق في إبداء موقفه سواء بتأييد أو رفض أي مرشح رئاسي؛ لأن هذا هو صلب الديمقراطية، التي تستلزم أيضا إتاحة الفرصة لتأييد المرشحيين المنافسيين للرئيس إذا وجدوا.

 

الحديث عن الانتخابات الرئاسية المقبلة هو السائد .. كيف تراها في ظل الأوضاع الحالية؟
 

بداية يجب التفريق بين الموقف من المشاركة من عدمها و الوضع السياسي الحالي القاتم السواد، والذي لا يعني أن تكون هناك مقاطعة للانتخابات، فيجب المشاركة والاستعداد جيدا بمنافس قوي.

لماذا وصفت المشهد السياسي الحالي بقاتم السواد؟
 

لأنه يشهد أسواء صوره منذ 40 عام، فمساحة الرأي والتعبير أصبحت ضيقة بشكل كبير؛ لدرجة أن الأحزاب لا تستطيع العمل بالشارع وحتى نواب البرلمان لا يستطيعون إقامة مؤتمر صحفي، الأمر الذي لا يسمح بوجود حياة سياسية.

 

كما حدث تأميم للإعلام بشكل لم نعهده من قبل، واستحوذت فئات معينة على غالبية وسائل الإعلام، وأصبحت المؤسسات القومية تُسخر جهودها لمهاجمة أشخاص وشن حملات تشويه عليهم، الأمر الذي لم نعهده من قبل، كما حُجبت العديد من المواقع الإخبارية.

 

وبالنسبة للأحزاب أصبحت لا تستطيع ممارسة دورها ؛ لأن قياداتها يُقبض عليها وشبابها موجودون بالسجون، حتى الأداء البرلماني يشوبه عوار عدم الممارسة الديمقراطية، فهناك تكميم لأفواه لنواب المعارضة من خلال إحالتهم للجنة القيم وفرض حصار إعلامي عليهم.

 

أين المعارضة والمجتمع المدني من كل هذا؟
 

هناك حصار لهم وإعاقتهم عن ممارسة دورهم، كما أن الدولة حاليا لا تستجيب للمجتمع الداخلي ولكنها تستجيب للضغوط الدولية.
 

وماذا عن الانتخابات الرئاسية المقبلة في ظل كل العوامل التي ذكرتها؟
 

في أوقات كثيرة يبدوا أن هناك رغبة لعدم إجراء انتخابات رئاسية، والشواهد على ذلك كثيرة، مثل المطالبات بتعديل الدستور لمدة الفترة الرئاسية لـ6 سنوات، مما يعني تأجيل الانتخابات لعامين، وكذلك التشويه الذي يتم لأي اسم يُطرح كمرشح منافس للرئيس السيسي في الانتخابات المقبلة.

 

إضافة لاغتيال أي محاولة لإيجاد بديل بدءا من البديل الرئاسي التي طرحها الدكتور عصام حجي التي قُبض على بعض أعضائها، وكذلك مبادرة " البديل المدني" لقوى المعارضة، وأخرها تشويه المهندسممدوح حمزة ومباردته التي طرحها مؤخرا.

ممدوح حمزة

بمناسبة الحديث عن ممدوح حمزة.. كيف ترى مبادرته؟
 

أي تحرك لإيجاد مرشح قوي في الانتخابات الرئاسية المقبلة أمر محمود جدا، لكن ما حدث مع ممدوح حمزة هو رسالة أمنية برفض أي بديل؛ لأن ما نُشر عن هذه المبادرة تسريب أمني وليس خبر صحفي.

 

وهل تتوقع تحسن الأوضاع الحالية؟
 

ليس هناك أي بوارد لهذا الأمر، فالنظام الحالي لا يريد حياة سياسية ولا انتخابات حقيقية، وطالما بقيت هذه الرغبة، فلن يكون هناك انفراجة.

 

أين دور أحزاب المعارضة من هذا الوضع؟

 

تبذل أقصى جهد لديها لتكون جزء من العملية السياسية المصرية، لكن الشئ السيئ أن النظام يحاربها ولا يسمح لها بهذا الأمر

 

وكيف ترى الترويج لضرورة انتخاب الرئيس السيسي لفترة ثانية؟
 

هذا حقهم، فلكل نائب الحق في إبداء موقفه سواء بتأييد أو رفض أي مرشح رئاسي؛ لأن هذا هو صلب الديمقراطية، التي تستلزم أيضا إتاحة الفرصة لتأييد المرشحين المنافسين للرئيس إذا وجدوا.


شفيق
 

البعض يطرح اسم الفريق أحمد شفيق كمرشح للرئاسة..ما رأيك؟
 

لست من أنصار أحمد شفيق ولا أرحب به، ولكن أرى أن لكل شخص حق التقدم للمنافسة الرئاسية، ولأحزاب المعارضة الحرية في اختيار من تؤيده منافسا للرئيس السيسي.

 

ما تأثير غياب المرشحين المنافسين عن الانتخابات المقبلة؟

 

حال حدوث ذلك سيؤثر على المشهد العالمي، خاصة وأن مصر حاليا تحت الميكروسكوب، وسيقلل من قوة النظام المصري ورئيسه دوليا، وهذا ما لا أتمنى حدوثه لمصر خاصة بعد ثورتين، وغياب المنافسين ليس نتيجة لضعف المعارضة؛ لكنه المسئول عن ذلك النظام بتجفيفه لمنابع الحياة السياسية.
 

وماذا تتمنى فيما يخص الانتخابات الرئاسية؟
 

وجود مرشح قوي منافس للرئيس السيسي تتوحد خلفه النقابات والمجتمع المدني والأحزاب؛ لأن عدم حدوث ذلك سيسجل أدنى مستوى لمشاركة المواطنين في الانتخابات بأخر 7 سنوات، وسيكون البديل السياسي عن الصندوق الشارع وهذا ما لا أريد الوصول إليه مرة أخرى.

ترامب والسيسي

دعنا نتحدث عن تعليق المعونة الأمريكية وانتقاد منظمات المجتمع المدني لمصر.. هل هذا حقا دفاعا عن حقوق الانسان؟

 

مبدأيا مصر تعاني أسواء ظروف سياسية خاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان، لكن أمريكا تفعل ذلك لتحقيق مكاسب خاصة بها في ملفات أخرى، وهذا الأمر نرفضه فنحن ضد أي ضغوط تُمارس على مصر خارجيا.

 

كما أن ما جاء بتقرير " هيومان رايتس ووتش" ليس صحيحا كله، في الوقت ذاته لا ننكر أن هناك إختفاء قسري وأزمات كثيرة في ملف حقوق الإنسان.

 

وماذا عن الأزمة " العربية – القطرية"؟
 

ستحل عاجلا أو آجلا، فنحن كنا نهاجم حركة حماس ونصفها بالإرهابية والآن أصبحت صديقة ومرحب بها في مصر، لكن قطر أخطأت وعليها تحمل النتائج.