أكد وزير الخارجية سامح شكري على أهمية التصدي لعمليات الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية، لاسيما في ظل ما شهدناه مؤخرًا من محاولات التشوية والطمس المتعمد للتراث الإنساني على يد جماعات الإرهاب في مناطق الأزمات والنزاعات المسلحة.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير اليوم الخميس في الاجتماع الوزاري لمنتدى الحضارات القديمة الذي عقد في نيويورك على هامش أعمال الدورة الثانية والسبعين لأعمال الجمعية العامة، بناء على دعوة وزيري خارجية اليونان والصين.

وشارك في الاجتماع كافة الدول أعضاء المنتدى الذي يضم إلى جانب مصر كلا من إيطاليا والهند وبوليفيا والعراق وإيران والمكسيك وبيرو، فضلاً عن الصين واليونان.

وأشار وزير الخارجية إلى أهمية استحداث آلية للتنسيق فيما بين الدول الأعضاء، ومع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وعلى رأسها منظمة اليونسكو، وأنه سيوجه وفدي مصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف من أجل استكشاف أفاق وفرص التعاون بين دول المنتدى بمختلف المنظمات والمحافل الدولية.

وأشار المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في بيان صحفي، إلى أهمية هذا الاجتماع في البناء على إعلان أثينا الصادر في إبريل الماضي والذي شهد تدشين أعمال منتدى الحضارات القديمة.

ونوه بأن المنتدى يعكس الدور المتزايد لدول الحضارات القديمة ليس في الحفاظ على التراث الثقافي والإنساني فحسب، وإنما في تقديم نموذج للتعايش السلمي ومد جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب، فضلاً عن إعادة إحياء المعاني والقيم السامية للحضارة والتاريخ الإنساني في عالمنا المعاصر الذي باتت تسوده النزاعات وأفكار التطرف والغلو وعدم تقبل الأخر.

وأضاف أبوزيد، أن وزير الخارجية أعرب في كلمته عن تقديره لدور كل من اليونان والصين في قيادة أعمال المنتدى، منوها بأهميته في خلق قوة دفع إضافية للجهود المبذولة على المستويين الإقليمي والدولي للتصدي لخطر الإرهاب والتطرف والترويج لخطاب يدعو إلى السلام والاعتدال، وبما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار والرخاء.

وأشار شكري إلى أن المنتدى يتيح مجالات واسعة ومتعددة للتعاون بين الدول الأعضاء على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية.

وذكر المتحدث باسم الخارجية أن سامح شكري تطرق خلال الاجتماع إلى ترشيح الوزيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، مشيرًا إلى أن المرشحة المصرية لا تستمد جدارتها في نيل هذا المنصب الرفيع من انتماءها إلى دولة ذات حضارة وثقل تقافي وتاريخي فحسب، وإنما من خبراتها الدبلوماسية والسياسية الممتدة التي ستكون خير عون في إدارة دفة العمل داخل المنظمة وتحقيق التوافق اللازم بين مختلف مصالح ورؤى الدول الأعضاء.

ومن ناحية أخرى، قام وزير الطاقة البوليفي بتسليم سامح شكري، خلال لقاء عقد اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك، دعوة للرئيس عبد الفتاح السيسى لحضور قمة منتدى الدول المصدرة للغاز في نوفمبر المقبل.