-اللواء أسامة أبو المجد: أتوقع تأييد كاسح للقانون فى البرلمان لأنه سيساهم فى معاقبة من يضر بالأمن القومى


-سوزى ناشد: لا يجب انتقاد القانون الجديد ولا الاعتراض عليه لأنه يستهدف من يتآمر على استقرار البلاد وأمنها


-عضو فى ائتلاف 25/30 المعارض: سيتم توظيفه سياسيًا ويؤكد الاتهامات الخارجية الحقوقية لمصر

تباينت ردود أفعال أعضاء بمجلس النواب على مشروع قانون لسحب الجنسية من المنضمين لأى كيان يستهدف المساس بنظام الدولة والذى وافق مجلس الوزراء عليه أمس، بين من أشاد بالمشروع باعتبار أن من يتورط فى جرائم ضد الأمن القومى لا يستحق الجنسية المصرية، فيما تخوف آخرون من أن يتم توظيف القانون سياسيا، أو يتخذ كذريعة لتأكيد اتهامات بعض المنظمات الحقوقية ضد حالة حقوق الإنسان بمصر.

وتشير آراء النواب إلى أن تيار الأغلبية فى البرلمان سيتجه إلى تأييد القانون عند طرحه على البرلمان. 

من ناحيته ثمن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «حماة الوطن» وعضو ائتلاف «دعم مصر» وعضو لجنة الدفاع والأمن القومى اللواء أسامة أبو المجد إصدار الحكومة لإسقاط الجنسية عن المنضمين لكيانات تعمل ضد الدولة، وقال لـ«الشروق»: هذا مطلب برلمانى أصيل منذ دور الانعقاد الثانى، فالعديد من النواب تقدموا بمشروعات قوانين مماثلة، معتبرا أن التشريع سيساهم إلى حد كبير فى معاقبة من حصلوا على الجنسية المصرية بطرق ملتوية للإقدام على ممارسات تضر الأمن القومى.

وقال أبو المجد إن التخوفات من التغول فى استخدام القانون مردود عليها بأن العقوبة ستكون عن طريق حكم قضائى نهائى ونافذ، مشيرا إلى أن وجود السلطة القضائية فى المعادلة يمثل ضمانة ودليل على الرغبة فى إعمال العدل وإعلاء قيمة الوطنية دون شك، متوقعا حالة تأييد واسعة بين صفوف النواب عند طرح الأمر عليهم فى دور الانعقاد الثالث وأن يكون القوانين ضمن الاولويات التى يهتم بها المجلس فى أول جلساته.

وبدورها قالت عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب سوزى ناشد عضو «ائتلاف دعم مصر» صاحب الأغلبية البرلمانية إن القانون لا يجب أن تصاحبه موجات انتقاد أو اعتراض؛ لأن فلسفته قائمة وببساطة على أن من يتآمر على أمن البلاد ويهدد استقرارها يجب حرمانه من جنسيتها، ويندرج تحت بند الخائن، وبالتالى لا يستحق جنسية بلد يريد إلحاق الضرر بها.

وتابعت: تفعيل القانون سيكون عبر مراحل دقيقة من إثبات التهمة، وستكفل بنود القانون إثبات التعاون والتخابر مع الكيانات الإرهابية، وأنه بخلاف العقوبة الجنائية سيتم حرمانه من الجنسية المصرية، وتساءلت النائبة، هل من يثبت تورطه فى العمليات الإرهابية ضد الوطن ويستهدف جنودها وأبناؤها يستحق أن ينال الجنسية المصرية.

فيما اعترض على مشروع القانون القيادى فى تكتل 25ــ30 النائب عن محافظة السويس طلعت خليل، على مشروع القانون قائلا لـ«الشروق»: سيتم توظيف القانون للتنكيل بالمعارضين السياسيين، حيث إنه يأتى فى التوقيت الخاطئ تماما الذى يتم فيه مهاجمة مصر حقوقيا، ويتم اتهامها بالتضييق والنيل من الحريات، لنؤكد نحن على ذلك ونصدر قوانين لها صفة «القمعية»، على حد تعبيره.

وقال خليل إن القانون لا يعاقب فقط من يطبق عليه، وإنما يؤذى أبناءه وعائلته، فيتم وصف أبيهم بالخائن الذى أصبح بدون جنسية، وربما يتم استغلال مسألة إسقاط الجنسية من جانب أنظمة أخرى قادمة تتوسع فى تطبيقه، وان ذلك يأتى بديلا الآن عن القوانين المشجعة للاستثمار والتجارة والمحفزة للناس، وأصبحت اهتمامتنا تتركز على إصدار مثل هذه القوانين المشبوهة.

وكانت الحكومة أقرت الأربعاء، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون إسقاط الجنسية المصرية ليشمل المنضمين لجماعات «تمس بالنظام العام».

ويشمل التعديل، بحسب بيان للحكومة، «إسقاط الجنسية عن كل من ثبت، بحكم قضائى، انضمامه لجماعة أو جمعية أو جهة أو منظمة أو عصابة أو أى كيان، أيا كانت طبيعته أو شكله القانونى أو الفعلى، وتهدف للمساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض نظامها الاجتماعى أو الاقتصادى أو السياسى، بالقوة أو بأى وسيلة من الوسائل غير المشروعة».

ولا يختلف الأمر سواء كانت هذه الجماعة أو هذا الكيان موجودا داخل البلاد أو خارجها، كما يشمل التعديل سحب الجنسية من كل من اكتسبها عن طريق الغش أو شهادة كاذبة.

وينص التعديل أيضا على «زيادة المدة التى يجوز خلالها سحب الجنسية المصرية من الأجنبى الذى اكتسبها بالتجنس أو بالزواج لتكون 10 سنوات بدلا من 5 فقط».