كشف "هان بنغ" الوزير المفوض للشؤن الاقتصادية والتجارية في سفارة الصين بالقاهرة عن أسباب تراجع معدلات نمو الاستثمارات الصينية في مصر خلال 2015, رغم وجود رغبة قوية من قيادة البلدين لدعم العلاقات الاقتصادية  .


وقال بنغ في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر السفارة  إن هناك 7  أسباب وراء تراجع نمو الاستثمارات الصينية بالصورة المطلوبة من الدولتين, والتي تزيد من العجز التجاري لصالح الصين على حساب الاقتصاد المصري.


وأضاف أن تباطؤ الاجراءات الأمنية المطلوبة على المستثمرين والعاملين الصينيين الراغبين في دخول مصر، تؤجل تنفيذ العديد من المشروعات لأن بعضها تصل مدة تأخير الاستعلام الأمني عنه إلى 4 أشهر.
 

وذكر أن الاستعلام الأمني يعطل إصدار التأشيرات لدخول الصينيين لمصر بما يدفع بعض المستثمرين إلى تفضيل الاستثمار في دول اخرى أكثر سهولة في الاجراءات، كما تجد الشركات الصينية صعوبة كبيرة في استقدام العمالة الفنية غير المتوافرة في السوق المصرية والتي تتطلبها بدايات تنفيذ بعض المشروعات، وتعطلها في المؤسسات الحكومية.


وأوضح أن التعديلات التشريعية على قانون الاستثمار أدت إلى تغيير أسعار بيع الغاز والطاقة، وتعديل نظام المحاسبة الضريبية لبعض المشروعات التي بدأت التنفيذ، وفقا للقانون القديم، مما أدى إلى توقف بعضها مثل مشروع غرب خليج السويس الذي توقف  لإعادة دراسة الجدوى الاقتصادية وخاصة مصنع الزجاج. 


وأبدى المستثمرون الصينيون -بحسب المسئول الصيني- قلقهم من تغيير القوانين المصرية في وقت تحتاج فيه بيئة الاستثمار إلى الاستقرار التشريعي، والتي أثر تغييرها في انخفاض الانتاجية ببعض المصانع بنسبة 90% وكشف عن تعديل برنامج تنفيذ خط السكة الحديد بين القاهرة والعاشر من رمضان، رغم توقيع عقد إنشاء الخط الذي سيعمل بالكهرباء , بسبب تعديل في أولويات الخطط الحكومية في مصر .

وأعرب الوزير المفوض عن أمله في أن تسام زيارة الرئيس الصيني للقاهرة مؤخرا في دفع العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين , خاصة أن الصين تبدي رغبتها في توجيه 10 مليارات دولار للاستثمار في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة , وتسعى إلى إفادة الاقتصاد المصري من خلال خطة كبيرة للتعاون بين الصين والدول العربية في إطار المنتدى العربي الصيني من جهة والصين والدول الافريقية , والتي ستكون مصر مركزا مهما لنجاح مساري التعاون في الحقبة المقبلة .
 

وأكد أن المسارين سيتخصص لها مجموعة من المنح والقروض الميسرة التي سيستفيد منها الاقتصاد المصري، بما يساهم في نقل الخبرات التكنولوجية، وتسهيل فرص الاستثمار وإدخال الزراعات الحديثة وتبادل الخبرات الفنية في مجالات الزراعة والبحوث وإنشاء مراكز التدريب والمستشفيات , ومواجهة الأمراض المستوطنة في البلاد الافريقية , واستخدامات الطاقة النووية والطاقة الجديدة والمتجددة .
 

وأشار إلى أن المنتدى الاقتصادي الصيني العربي سيعمل على إبتكار وسائل جديدة تساهم في رفع معدلات التنمية خاصة في مصر ودول عربية أخرى  والتوسع في التبادل التجاري بالعملة الصينية لخفض تكلفة الاقراض.

اقرأ أيضا: