دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى إنشاء آلية تشاروية مؤسسية فعالة بين مجلس الأمن وسكرتارية الأمم المتحدة والدول المشاركة بقوات في عمليات حفظ السلام، للتشاور في كافة مراجل تطوير وتجديد ومراجعة ولايات بعثات الأمم المتحدة.

وأضاف «السيسي»، في كلمته بجلسة مجلس الأمن لمناقشة عمليات حفظ السلام، مساء الأربعاء قائلا: «لأكون أكثر صراحة فإن اقتصار بعض الدول بصياغة ولايات حفظ السلام، مع عدم مراعاة كاملة لمشاغل الدول المشاركة بقوات هو أمر لا يساعد على نجاح تلك المهام، وينتج عنه في العديد من الأحيان افتقاد للفهم المشترك بين مجلس المن وسكرتارية الأمم المتحدة، والدول المشاركة بقوات في عملية حفظ السلام».

وأوضح أن المسؤولية الأساسية لحفظ السلم والأمن الدوليين تقع على عاتق مجلس الأمن، إلا أن هناك دورًا هامًا وحيويًا للمنظامات الإقليمية المتواجدة في مناطق النزاع، مشيرًأ إلى إرساء ميثاق الأمم المتحدة لهذا الدور.

وأشار إلى الاتحاد الإفريقي الذي تمثل شراكته الناجحة مع الأمم المتحدة نموذجًا يحتذى به، خاصة في مهام حفظ السلام، موضحًا الهيكل السلم والأمن الإفريقي دوره الرئيسي تسوية النزاعات في القارة وليست فقط إدارتها.

ولفت إلى إمكانية تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وتعزيز الشراكة بين المنظمتين، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية التي يمكن أن يكون لها دور فاعل إقليميًا في الوطن العربي، مستطردًا: «يجب على الأمم المتحدة الالتفات للمنظامت الإقليمية الأخرى والإسهام في رفع كفاءتها وتعزيز خبرتها بما يمكنها من التعامل مع النزاعات الإقليمية، وتنمية قدراتها في مجال الإنذار الميكر والوساطة، ونشر مراقبين ومهام لحفظ السلام».

وأكد مواصلة مصر القيام بدورها الإقليمي والدولي وبذل كافة الجهود للقضاء على تحديات السلم والأمن الدوليين، وإرساء السلام والاستقرار، بما في ذلك مشاركة مصر النشطة في المنظامت الدولية والأقليمية.