منحنى جديد عطفت عليه الأزمة بين الدول الأربعة" مصر والسعودية والأمارات والبحرين" وقطر، فهناك توقعات بطرحها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا بنيويورك، فهل تضع الأمم المتحدة حدا للأزمة الدائرة منذ 4 شهور عندما قطعت الدول الأربعة علاقاتها بقطر في 5 يونيو الماضي.

 

كان أمير قطر تميم بن حمد قد قام بجولة أوروبية قبل جلسات الأمم المتحدة هي الأولى منذ بدء الأزمة،زار فيها فرنسا وألمانيا الذين أكدا على ضرورة حل الأزمة، في حين أعلن الرئيس التركي أردوغان طرحه للأزمة خلال كلمته بالأمم المتحدة.

 

كما دعا وزير خارجية قطر أمس الأثنين عقب  لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، الأمم المتحدة إلى المساعدة في حل الأزمة_الخليجية.

 

لقاءات ممثلي الرباعي العربي

 

في حين عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس الأثنين بمدينة نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا ثنائيا مع كل من وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وسفير المملكة العربية السعودية بواشنطن الأمير خالد بن سلمان؛ لبحث القضايا الإقليمية والعربية ومن أبرزها الأزمة القطرية.

 

كما عقد وزير الخارجية سامح شكري اجتماعا تشاوريا أمس مع نظرائه من السعودية والإمارات والبحرين بمقر بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة بنيويورك؛ لمناقشة الخطوات القادمة للتعامل مع قطر، مع التأكيد على تمسكهم بمواقفهم بضرورة تخلي قطر عن دعم الإرهاب وتمويله، وذلك وفقا وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية. 

الرباعي العربي

موقف الدوحة 


قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الرئيس التركي أردوغان سيطرح قضية الأزمة القطرية، خلال كلمته بالأمم المتحدة، كما أن هناك تحركات قطرية بدأت قبل أعمال الجمعية بهدف حشد مؤيدين لها ، في محاولة للضغط على الرباعي العربي حتى يتراجع عن حصاره للدوحة.

 

وأضاف فهمي، لـ" مصر العربية"، أن دخول أطراف أخرى غير عربية في الأزمة سيحتاج لمراجعة سياسية كاملة، معتقدا أن هذا سيزيدها تعقيدا، ولن يكون سبيلا للحل.

 

وأشار إلى أن اجتماعات وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين بنيويورك هدفها إعداد التحركات الخاصة بالرباعي ؛ للرد على أي محاولات للضغط عليهم من أجل تغيير موقفهم، مشيرا إلى أن الرباعي موقفه متماسك ولن يقبل بأي ضغوط.

 

وتابع: الدول الأربعة تتخذ خطوات جادة تجاه الأزمة وتدعيم موقفها، ومحاولات قطر للضغط عليهم لتغيير موقفهم من خلال الدول الأجنبية سيؤثر سلبا على موقف الدوحة ويزيده تعقيدا.

طارق فهمي

 

لن تحل

من جانبه يرى السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن قطر تحاول الإستعانة بالدول الأوروبية من أجل الضغط على الأربع دول حتى تتراجع عن موقفها، وهذا إعلان عن خيبة الدوحة ودليل على سوء سلوكها.

 

قال بيومي،لـ"مصر العربية"، إن لقاءات الرئيس السيسي مع وزراء خارجية السعودية والإمارات تؤكد وجود خطوات جادة؛ للتصدي لمحاولات الضغط عليهم المتوقعة بجلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا بنيويورك، مشيرا إلى أن اعلان تركيا طرح الموضوع للمناقشة بالأمم المتحدة ليس له قيمة؛ لأن علاقتها بأوروبا سيئة ولن يكون لها تأثير.

 

وأضاف أن هناك تنسيق جيد وثبات على المبدأ بين الدول الأربعة، وهذا ما سيُفشل الضغط المتوقع عليهم، لافتا إلى أن الأزمة لن تُحل في وجود أطراف غير عربية

جمال بيومي

أما الدكتور سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، فأوضح أن الحل لهذه الأزمة لن يكون سوى من الداخل أي بأطراف عربية، مشيرا إلى أن أي تواجد لأطراف خارج هذا السياق سيزيدها تعقيدا؛ لأنها ستندرج تحت بند الضغوط.

 

وأضاف إبراهيم، لـ" مصر العربية"، أن طرح الأزمة بالأمم المتحدة لن يكون ذات جدوى؛ لأنه لن ينتج عنه سوى تحول الأمر لمكلمة لبعض الوقت، وفي النهاية سيطالب الجميع الأطراف بضرورة حل الأزمة وديا، لافتا إلى أن قطر مؤخرا وسعت من انتشارها الخارجي حت تستميل الغرب لها، وهذا موقف غير جيد ويُعقد الأزمة بشكل كبير.
 

وتابع: الدول الأربع المقاطعة لقطر واضح أنها لديها تنسيق كامل فيما بينها للمواقف وهو الأمر الذي يجعل الحل ليس سهلا في ظل التحركات القطرية لإدخال أطراف غير عربية بالأزمة مثل تركيا.