بدأت في مدينة عطبرة السودانية اليوم الاجتماع الخامس عشر للجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة الإثيوبي، بعد توقف 3 أشهر إثر الخلافات بين وفود مصر والسودان وإثيوبيا على ما ورد في التقرير الاستهلالي للمكتبين الاستشاريين الفرنسيين المعنى بتنفيذ دراسات التأثير الاجتماعي والاقتصادي والهيدروليكي للسد.

وركز الاجتماع على محاولة إيجاد بدائل فنية لحل البنود الخلافية على منهجية الدراسات التي تقوم بها المكاتب الاستشارية الفرنسية والتي بدأت في مايو الماضى حول التقرير الاستهلالى حيث اعترضت مصر على بعض التفاصيل الفنية للمنهجية التى يستخدمها الاستشارى فى تنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بتقييم التأثيرات الهيدرولوجية والهيدروليكية والبيئية والاقتصادية للسد.

وتتضمن أجندة الاجتماع مناقشة طريقة تنفيذ الشروط المرجعية لإعداد الدراسات مع مراجعة قائمة البيانات المطلوبة من قبل الاستشارى والخاصة بالسد وبحيرة التخزين والتشغيل المقترح من الجانب الإثيوبى، وتوافق الدول على ألية امداد البيانات وتسليمها للاستشارى وكذلك الآلية والمنهجية الخاصة بتبادل البيانات مع الاستشارى والتحقق من صحتها من الجانب الإثيوبى.

ومن المنتظر أن يتم التوافق خلال الاجتماع على البرنامج الزمنى لمواعيد الزيارات الميدانية التى يقوم بها خبراء المكتب الفرنسى لمنشآت السدود والخزانات بمصر والسودان وإثيوبيا، وتتضمن السد العالى وخزان أسوان، وسدود مروى وجبل الأولياء والروصيرص، وسنار فى السودان.

كانت اللجنة الثلاثية لسد النهضة التي تم تشكيلها وفق اتفاق المبادئ الموقع بين رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا قد اختارت المكتبيين الاستشاريين بي أر ال وارتيليا لتنفيذ دراسات التأثير الهيدروليكي والاجتماعي والاقتصادي لسد النهضة على الأمن المائي المصري والسوداني، حيث تم توقيع العقود في سيبتمبر 2016 على أن يكون تنفيذ الدراسات خلال 11 شهرا من تاريخ التوقيع إلا أن المهلة الزمنية انتهت في نهاية أغسطس الماضي دون تقديم أي من النتائج بسبب خلافات فنية على طريقة ومنهجية إجراء الدراسات لم يستطع المسار الفني بين خبراء الدول الثلاثة تجاوزها حتى الآن.

كانت الدراسات الفنية تستهدف وضع أسس استرشادية لقواعد الملء والتخزين بما لا يؤثر على معدلات تدفق المياه فى مجرى النيل الأزرق، فضلا عن عدم إلحاق الضرر بالسدود المقامة على مجرى النهر، أو نظم تشغيلها، من خلال الاتفاق على نماذج رياضية التى سيتم استخدامها فى دراسة حركة سريان المياه لدولتى المصب خلال مواسم الجفاف والأمطار لضمان دقة النتائج، ووضع قواعد الملء للخزان وفقا للمرحلة التى يمر بها الفيضان فى الهضبة الإثيوبية وقواعد التفريغ للخزان، بالإضافة إلى دراسة تقييم الأثر البيئى والاجتماعى والاقتصادى بما يسهم فى وضع خريطة مائية للسدود المقامه على النيل الشرقى.