القليوبية_نيفين طه


زوجة الشهيد: منهم لله الكفرة حرمونى من زوجى ملناش حد غيرهخاله الشهيد: مشفتش منه غير كل خير حسبى الله ونعم الوكيل ابنة الشهيد: " بابا وحشنى أوى" ، قالى يا "نورا" لفينى بعلم مصر وافتخرى بيا

بابا مات هيوحشنى أوى، قال لى، هموت يا "نورا" متزعليش عليا وافتخرى بيا، عايزة حقة أنا وأخواتى، كان صديقى قبل ما يكون والدى، بهذه الكلمات روت أسره الشهيد "سامح عبده البطاوى" عن اللحظات الأخيرة التى مرت قبل موت عائلها الوحيد، وكيف استقبلوا خبر استشهاده .

 

ففى قرية مشتهر التابعة لمدينة طوخ، تقابل محرر اليوم السابع مع أسره الشهيد، والحزن يخيم على وجوههم

 

وتقول زوجته "هبة"، زوجى "سامح" كان عارف انه هيموت، دايما كان يقول لى، لو مت متزعليش عليا، وعيشى حياتك، وخلى بالك من الأولاد الأربعة، ولفنى بعلم مصر، عشان هموت شهيد.

 

وسكتت "الزوجة" ودموعها تتساقط على وجهها، عمرى ماشفت منه حاجه وحشة، كان أحسن زوج، وأحن أب، هو بدأ شغلة بالعريش من خمس سنوات، وكنا نعيش معه  فى منزل، استأجرناه، فى منطقة بئر العبد بالعريش، لنكون بجوار عمله، وكل يوم كنت اشاهده ودموعه تتساقط خاصة فى الأيام الأخيرة، ويظل ينظر إلى أولادنا، وكنت أسأله لماذا تبكى يا "سامح"، يرد قائلا: "هتوحشونى أوى، خلى بالك من نفسك، والأولاد، أوعى تزعلى، لما موت، ولفنى بعلم مصر، وخلى أولادى يفتخروا بيا، أوعى تصوتى يا "هبة" زغرطى فى الجنازة .

 

وبدأت الزوجة تنهار بالبكاء مردده حسبى الله ونعم الوكيل فيهم الكفرة، حرمونى أنا وأولادى منه، ملناش غيره، ولا لينا حتى بيت ولا شقة نعيش فيها أنا وأبنائى الأربعة.، عايزة حق جوزى، مين هيربى أطفالى الصغار، الذين لا يملكون شيئا.

 

وأضافت "نورا" الابنة الكبرى للشهيد طالبة بالصف الأول الثانوى، "بابا" الله يرحمه، كان بيحبنى أوى، وكان بيعتبرنى صديقة له، خاصة لأن الابنة الكبرى، ولى ثلاث أشقاء، "شهد" فى الصف الثانى الإعدادى، وشروق" فى الصف الثالث الابتدائى، و"محمد" خمس سنوات

 

وتقول "نورا" والدى، كان دائما فى الفترة الأخيرة يتحدث معى عن موت، ويقول لى، أنه هيموت، وطلب منى  مزعلش ولا أبكى بعد وفاته، ودائما أتذكره بالرحمة، ورعاية أشقائى وأمى.

 

وفى صباح يوم استشهاده، قام بتوديعى قبل ذهابه للعمل، قائلاً هتوحشونى يا "نورا"، متبكيش عليا وافتخرى بيا، ولفنى بعلم مصر

 

وبدأت نورا بالبكاء هى وأشقائها الصغار "بابا" مات، عايزين حقه، بابا وحشنا أوى، دنيا وحشة من غيره، ملناش مكان نعيش فيه

 

وأضافت الحاجة "بهية" خالة الشهيد ووالده زوجته، "سامح" رحمه الله عليه، مشفتش منه حاجة وحشة، ولا عمره زعل بنتى، ذنبهم إيه الأربع الأطفال، يكونوا بلا أب، بطالب بالقصاص، ومراعاة حث الأطفال الصغار، مردده منهم لله حرمونا منه

 

وكان قد استشهد الرقيب سامح عبده البطاوى من قرية مشتهر – مركز طوخ ضمن شهداء الحادث الإرهابى الغاشم الذى شهدته منطقة العريش صباح أول أمس والذى استشهد فيه 18 من أبطالنا .

 

كانت منطقة العريش قد شهدت  استهداف رجال الشرطة بعبوة ناسفة أدت إلى استشهاد 18 من عيوننا من رجال القوات المسلحة  أثناء أداءهم واجبهم الوظيفى فى سيناء ، لحماية الوطن والحفاظ على مقدراته وصونه.