قال المستشار عماد أبو هاشم، إن تصريحات المستشار أحمد الزند، وزير العدل بحكومة الانقلاب، تنبئ بتنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس محمد مرسي وجماعة "الإخوان المسلمين" قريبًا. وكانت محكمة الجنايات حكمت على مرسي بالإعدام في قضية اقتحام السجون إبان ثورة يناير.

 لكن مرسي استأنف على الحكم. وبالأمس، أقسم المستشار أحمد الزند وزير العدل بأنه "سننفذ حكم الإعدام ضد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين"، مطالبًا بـ "قتل 400 ألف إخواني أمام كل شهيد".

وقال المستشار عماد أبو هاشم، رئيس محكمة المنصورة الابتدائية – سابقًا - وعضو المكتب التنفيذي لحركة "قضاة من أجل مصر"، إن "ما ذكره الزند سبق وأكده في تصريحاته السابقة بامتلاك معلومات توضح أن النية مبيته للخلاص من الرئيس مرسى ومن معه داخل سجون 3 يوليو بأي وسيلة كانت".

وأضاف أبو هاشم "سبق أن أكدت أن المجيء بالزند وزيرًا للعدل كان من أجل تمرير الأحكام الصادرة بالإعدام في حق أنصار الشرعية وعلى رأسهم الرئيس مرسي".

وأوضح أن "العقبة الوحيدة أمام النظام في سبيل الخلاص من مرسى وقادة العمل الوطني الصادر ضدهم أحكام بالإعدام تتبلور في الخشية من ردود أفعالٍ شعبيةٍ واسعة النطاق إزاء ذلك".

وتابع: "لكن يبدو أن الحسابات قد تغيرت بعد مرور ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير دون بلوغ الحشد الشعبي درجته القصوى ظنًّا منهم أن الأعداد الرمزية التي خرجت في احتجاجاتٍ ضد النظام هي أقصى قوة يمكن أن يصل إليها الحشد الشعب".

وأردف: "بالطبع فإن حساباتهم خاطئةٌ إلى أبعد حد ؛ ذلك أن الحراك الثوري قد اتخذ شكلًا مختلفًا عن ذي قبل ، وأعتقد أن الحراك الثوري سيظهر في شكل موجات ثورية متتابعة وصولًا إلى حالة الحشد الثوري الكلي، وأن التمهيد للحشد في حالته القصوى سيكون بتحييد الجيش والشرطة لفتح الميادين والشوارع أمام الثوار".

وأكد أبوهاشم أن "تصريحات الزند تنبئ عن أن تنفيذ أحكام الإعدام سيتم في أقرب وقت ممكن وقسمه يؤكد على حقيقة صدور الأوامر من رأس النظام بالمضي قدمًا في تنفيذها على نحو سريع".   

وأكمل: "كما تؤكد تلك التصريحات حقيقة تسيس القضاء من قبل السلطة الحاكمة فى الدولة إذ أن تلك الأحكام مطعونٌ فيها أمام محكمة النقض ، فمن أين علم أن محكمة النقض ستؤيد تلك الأحكام


". من جهته علق منتصر الزيات، المرشح السابق لنقابة المحامين، على ما ذكره الزند قائلا: "إن الله يختار الشهيد لقوله تعالى (ويتخذ منكم شهداء) هو الذي يتخذ لا أحدًا غيره سبحانه"، مضيفًا أن الشهادة منزلة لا ينالها أي شخص.

وأضاف الزيات: "الدعوة أو الفكرة لا تموت بقتل صاحبها أو إعدامه, يموت صاحب المبدأ ويكون بموته حياه, حياة للفكرة وحياة للأمة". وتابع قائلاً: "لن أتطرق إلى الأزمنة السحيقة وزمن النبوة وأصحابه , إنما أقول قُتل حسن البنا فهل ماتت دعوته؟ أعدم سيد قطب فهل ماتت كتاباته". واستدرك: "لا خوف ولا تأثير إذا أعدموا محمد مرسى أو غيره, إذا اختارهم الله للشهادة فهم الفائزون ونحن التعساء في دنيانا".