أمن الانقلاب يستقبل ذكرى جمعة الغضب بقتل أربعة واعتقال 200 مواطن

وثقت  منظمة "هيومن رايتس مونيتور"، قتل سلطات الأمن أربعة من المتظاهرين في الذكرى  الخامسة لثورة يناير واحتجاز ما يقرب من 200 مواطن مصري دون سند قانوني وكان من بينهم أطفال ونساء.

وقالت سلمي اشرف مسؤولة الملف المصري في منظمة هيومن رايتس مونيتور أنه في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير 2011، قامت قوات الأمن المصرية بقتل أربعة مواطنين خارج إطار القانون على مدار اليوم في محافظات مختلفة، كما ارتكبت انتهاكات عديدة كان منها اعتقال ما يقرب من 200 مواطن دون سند قانوني وكان من بينهم أطفال ونساء.

وأضافت أشرف، إن  قوات الأمن استخدمت أيضا الغاز المسيل للدموع والخرطوش في مواجهة المتظاهرين، بينما شهدت بعض المناطق استخدام قوات الأمن للذخيرة الحية لتفريق المظاهرات ما أدى لإصابة العديد من المتظاهرين، في مخالفة للمواثيق الدولية والقواعد المتبعة لفض التظاهرات.

وتابعت :"فقد وثقت "هيومن رايتس مونيتور" قتل سلطات الأمن للمواطن "محمد حمدان محمد على"، البالغ من العمر 24سنة"، بقريته ببني سويف، ثم أصدرت بياناً أمنيا صادرا عن وزارة الداخلية، وصفت فيه المواطن القتيل بـ" قائد خلية إرهابية استهدفت رجال الأمن، وأنه لقى مصرعه فى تبادل لإطلاق النار مع رجال الشرطة".

بينما أكدت أسرة الضحية ببني سويف أن "محمد حمدان" أعتقل منذ أسبوعين في يوم 10 يناير في العاشرة صباحا، وقامت أسرته في نفس اليوم بتقديم بلاغ إلى المحامي العام ببني سويف حول اعتقاله دون وجه حق وإخفائه قسريا وهو ما يخالف المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والتي لا تجيز إخفاء أي شخص قسريًا، إلا أن قوات الأمن قامت بقتله في مقر أمن الدولة ببني سويف، وتم الإعلان عن مقتله في ذكرى الثورة المصرية.

وأشارت إلى أن "حمدان" هو الضحية الثالثة التي تصفيها في 25 يناير من أبناء بني سويف، حيث قامت قوات الأمن بتصفية اثنين من المواطنين، أثناء زيارتهم لخالتهم بشقتها السكنية بمدينة السادس من أكتوبر وقتلت الأخوين "جابر محمد حسيب " و"سيد محمد حسيب" من محافظة بني سويف، اثناء زيارتهم لخالتهم بمدينة 6 أكتوبر، وزعمت وزارة الداخلية في بيان لها بأنهما كانا "يعدان لعملية إرهابية وبحوزتهما متفجرات وأعيرة نارية" وأنهما قاما بإطلاق النيران على قوات الأمن قبل تصفيتهم.

وذكرت أن "قوات الأمن قامت بقتل مواطن آخر في ليلة ذكرى الثورة بمنطقة كفر حكيم بالجيزة، وزعمت قتله خلال مطاردة أمنية، حيث قامت قوات أمن الحيزة بقتل "محمد عبد الحميد شرارة"، من سكان "كرداسة" بالقاهرة، بعد إخفاءه قسريا منذ يوم 23 ينايروذلك بعد أن قامت باختطافه أثناء تجديده لرخصة المرور في "مرور بين السرايات" واقتياده إلى جهة غير معلومة.

وبحسب أسرة الضحية، فإنه قتل بأربعة رصاصات في الصدر ثم تم نقل جثته إلى شقة بمنطقة "كفر حكيم"، ثم أصدرت بياناً أمنيا صادرا عن وزارة الداخلية، وصفت فيه المواطن القتيل بأنه بادر بإطلاق الرصاص، وتبادلت القوات إطلاق النار معه، ما أدى إلى مقتله، وحُرر محضر بالواقعة، وأُحيل للنيابة التي باشرت التحقيق.

وغالبا ما تذهب الروايات الأمنية إلى سيناريو يتم ترويجه إعلاميا، بأن القتيل قيادي لخلية نوعية أو قتل في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن وهو نهج متبع تجاه المعارضين السياسيين للسلطات المصرية بالأخص، وفق المنظمة. وأكدت "هيومن رايتس مونيتور" أن استخدام قوات الأمن المصرية للقوه المميتة تجاه المتظاهرين السلميين يخالف جميع القوانين الدولية والمعاهدات التي وقعت عليها مصر وينتهك أبسط الحقوق وهو الحق في الحياة المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بل ويخالف الدستور المصري".