.-البرلمان ضد ثورة يناير، ولا اعترف به وليس محل ثقة
-البرلمان أتي للموافقة على ما يريده الرئيس، والتعليق على ما قاله عبد العظيم غير مهم
-الحريات الأن اسواء من عهد عبد الناصر وهذا بالأرقام
-المجلس القومي لحقوق الانسان غير صادق ولا نثق فيه والسجون أوضاعها سيئة
-الإعلام الالكتروني هو الوسيلة الوحيدة المؤثرة بعد سيطرة الدولة على باقي القنوات
-النظام يريد من يهلل له من الحقوقيين، ولن أكون منهم
-لن أخرج للتظاهر في 25 يناير وسأدعم من يٌقبض عليه

يصف جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وضع الحريات الأن بـ"أسوء"، من عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مشيرا إلى أن عبد الناصر أقام اقتصادا لكنه قمع الحريات، لكن الآن "هناك فشل اقتصادي أيضا" ، بحد قوله.

 

كما أوضح في حوار لـ"مصر العربية"، أن أوضاع السجون سيئة ولا يثق في حديث المجلس القومي عنها..

 

وإلى نص الحوار...

 

-في البداية كيف تري الهجوم على المستشار هشام جنينه بعد حديثه عن الفساد في بعض الجهات؟

الهجمة على هشام جنينه، ليس لها علاقة بوجود الفساد، المشكلة كانت في حجمه، الدولة لا تنكر وجوده وتلك هي الكارثة، وبدلا من محاسبة الفاسدين، بدأ الهجوم عليه من خلال زر لتشغيل الإعلاميين الذين هاجموه تمهيدا للإطاحة به.

وبافتراض صحة ما تقول الدولة، كان لابد من التحقيق في البلاغات، وتحري الدقة في الأرقام التي أعلن عنها، وجنينه لم يعلن رده على ما يسمي بلجنة تقصي الحقائق التي شكلت في 3 أيام، أنا أثق في هشام جنيه أكثر ممن هاجموه.

لا يهمني اتهام جنينه بأنه إخوان، في النهاية هو موظف يقوم بدور رقابي كشف وجود فساد ويجب التحقيق فيها.

هل يمكننا تقييم دور البرلمان وإدائه حتى الأن؟

البرلمان ضد ثورة يناير ولا يعترف بها، وأنا مع الثورة، ومن حقي عدم الاعتراف به، الثورة مذكورة في الدستور، وهي من فعلت البرلمان، وأهم منه، فهو مجرد شخصيات تأتي وتذهب، لكن الثورة ملايين من الناس.

هذا البرلمان ليس محل ثقة ولا يعنيني التعليق عليه حتى ولو كنت منتظر قراراته.

 

آيعني حديثك أن البرلمان سيمرر كافة القوانين المعادية للحقوق والحريات؟

البرلمان حتى الأن بتشكيله والظروف التي أتي فيها،وتدخل الجهات السيادية فيه باعترافاتهم، يعني أنه لن يشرع قوانين، هو أتي للموافقة على ما يريده الرئيس وتطبيق القوانين الجائرة التي أخرجها منصور والسيسي، ومنصور هو من فتح الباب لتلك القوانين الجائرة.

 

حديثك اتفاق مع ما قاله الناشط حازم عبد العظيم عن تدخل الأجهزة الأمنية في تشكيل البرلمان؟

حازم عبد العظيم شخص لا يعنيني ولا أهتم به، وما يعنيني فعلا أن هذا البرلمان تأخر عن موعده واعترافهم بتدخلات الأجهزة الأمنية، والشخصيات الموجودة فيه، في الحقيقة هذا ليس برلمان الشعب المصري.

 ما هو تقييم لحالة الحقوق والحريات في الوقت الراهن ؟

للأسف هي أسوء فترة في الحريات، وهذا بالأرقام سواء حرية الإعلام والتعذيب والممنوعين من الظهور في الإعلام وتكدس السجون والفشل الاقتصادي، والتضليل .

الحريات أسوء من محمد مرسي ومبارك وأصبحت اسوء من عبد الناصر، على الأقل عبد الناصر اقام اقتصاد وقمع الحريات لكن الأن فشل اقتصادي وتزايد في قمع الحريات.

هذا يعني أنه لا يوجد انفراجه أو تحسن للأوضاع؟

هناك بالفعل، أغلب الشعب فاق ومزيد من أصحاب العقول والمبادئ عادوا لخندق الثورة، لأن خندق الثورة غير خندق الرئيس .

أغلب الدولة شباب غاضب، والنظام في حالة فزع وبدلا من تصليح ذلك يزيد من القمع والتستر على الفساد، عقارب الساعة لن تعود للوراء، وزيادة غضب الناس يؤكد أن دفن الرؤوس في الرمال ليست حلا.

 

ولكن المجلس القومي لحقوق الإنسان في زياراته للسجون نفي وجود التعذيب وهم شخصيات محسوبة على الثورة  ؟

المجلس القومي لحقوق الإنسان، ليس كيان صاحب مصداقية، هو كيان متواطئ وحكومي، ومثلما تم تعينهم، سيلقي بهم خارجه.

تاريخ المجلس يقول هذا في البداية لمع صورة نظام مبارك ، ووقت حكم الإخوان جملوا صورة مرسي وقطر، الأن يجملوا صورة السعودية، يقولوا أن طعام المساجين "لذيذ"، في الوقت الذي يخرج أعضائه للحديث عن كذب تقارير زيارة السجون.

يجب أن نتذكر ولا ننسي أن المجلس يرأسه وزير إعلام يونيو 1967 وتلك يوضع تحتها مائة خط، شخص قومي معادي لحرية التعبير وحقوق الإنسان ولا نثق فيه

وما تقيمك أنت لوضع السجون؟

 كل المساجين حتى الجنائي في ظروف صعبة ونطالب بأنهم يعاملوا كمبارك، الاثنين مسجونين، نحن مع تحسين الشروط الإنسانية، تحقيق العدالة لكل المساجين من نحن معه ومن ضده، العدالة للجميع.

 

هل الحكم ضد مبارك في قضية القصور الرئاسية يمكنه أن يساعد في استرداد الأموال المنهوبة من وجهة نظرك ؟

هناك فارق بين إدانة مبارك في قضية فساد واستعادة الأموال، لأن استعادتها يعني وجود إرادة لدي الدولة لذلك، وليس التستر عليه، ولو كانت تلك الإرادة موجودة كانت ظهرت طوال الفترة الماضية

الحكم ضد مبارك يمكن أن تستخدمه الدولة لإصلاح هذا الخطأ، هم سجنوا مبارك تحت ضغط الشعب، وليس لاعترافهم بأنه مجرم وفاسد، وأدين لأن معصتم فتحي ضابط  الرقابة الإدارية الذي فجر القضية لم يضع منفذ في القضية..ومبارك  حاليا بحكم القضاء "لص" .

كيف تقيم وضع حرية الإعلام في هذه الفترة خاصة مع احتلال مصر المركز الثاني للصحفيين في السجون؟

الدولة ليس لديها الرغبة لاحترام حرية الإعلام، ما يحدث مزيد من التكبيل وحبس الصحفيين، والعدد الموجود يزداد داخل السجون، ويكشف هذا أن الدولة ترغب في الصوت والكلمة الواحدة، وتعادي حرية الإعلام.

الدولة تسيطر على الاعلام الحكومي والخاص من خلال التليفونات بالأوامر للإعلاميين، لكن الإعلام الالكتروني هو الوسيلة المؤثرة، هناك جمهور واع بحقه في حرية التعبير .

 

ماذا عن وضع المجتمع المدني؟

النظام يريد من يهلل له من الحقوقيين، وانا وكثير مثلي نكون كذلك، نحن قررنا أن نكون صادقين مع ضمائرنا، وسنظل نقول أن هناك انتهاكات وتعذيب وحجب مواقع و مصادرة وتلك الحقائق هم لا يريدوا لها أن تٌقال.

 

قانون الجمعيات القادم أسوء أم أفضل؟

وسط ما يحدث وشكل البرلمان، فقانون الجمعيات الذي يٌجهز الأن يسمح للعمل للمنظمات الحاصلة على رضا أجهزة الأمن فقط  وشعارها "شمال شمال، يمين يمين " فالدولة لن تلغي المجتمع المدني، لكن ستلغي  وتصادر الجاد منها .

 

هل تؤيد دعوات التظاهر لإحياء ذكرى الثورة ؟

هناك البعض يريد التظاهر، وهناك نظام يمارس هيستريا وضربات وقائية، ورأيي أنها "مجتش" على 25 يناير، فأنا لن أنزل في 25 يناير، لكن من سيخرج ويٌقبض عليه سأدعمه لأنه يمارس حقه، لكنه يمارسه وهو يظن أنها "أبيض وأسود"، فوسائل الاحتجاج عديدة ولن تقف على يوم 25 يناير

متي يأتي وقت العدالة الانتقالية؟

هناك من يغالط بأن العدالة الانتقالية هي المصالحة، لكنها تعني المحاسبة والمصالحة أتت أم لا/ ..لا يهم، في لقائي الأول والأخير مع عدلي منصور حول العدالة الانتقالية، طالبته طالبت بمحاسبت كل من أجرم  منذ 25 يناير 2011.

اقرأ أيضا