«قلم وكراسة وحقيبة».. مطالب مشروعة للطلاب والتلاميذ، بغية التعلم، لكن مع ارتفاع الأسعار، يبدو الواقع مريرًا.

 

أسر جاءت من محافظات شتى، لعلها تجد في «الفجالة» بوسط القاهرة، ما ترجوه من أسعار ومستلزمات مدرسية تسد حاجة أبنائهم، قبيل بدء العام الدراسي الجديد، فالسوق هنا تتميز بأسعار مخفضة أو ما يطلق عليه – البيع بسعر الجملة-.

 

تجولت كاميرا «مصر العربية» داخل السوق الشهير، والتقت عددًا من الأسر وأصحاب المحلات، لنتعرف على الأسعار الجديدة، ومدى الإقبال عليها.

 

«الفجالة» تبدو مزدحمة، مواطنون يمرون على بضائع السوق من أقلام وحقائب وكرسات مرور الكرام، يقارنون بين أسعار هذا وعروض آخر، لكن لا محالة أن الجميع اتفق على أن الغلاء حال دون سد احتياجات أبنائهم.

 

استعدادت السوق هذا العام جاءت مختلفة وبطعم غير المعتاد هذا العام، فارتفاع الأسعار نتيجة تعويم الجنيه، أثر بشكل كبير على القوة الشرائية وحركة الشراء وحتى إقبال المواطنين، كان أقل من المعتاد، بحسب من أكده أصحاب المكتبات.

 

التجار أكدوا لـ «مصر العربية» أن الأسعار ارتفعت هذا العام بنحو 80%، مقارنة بالعام الماضي، ما جعلهم مرغمين على رفع الأسعار في السوق، فضلا عن أن معظهم اضطر لتسريح العمال، وتقليل عدد ساعات العمل، لتخفيض النفقات، لاسيما أن أسعار فواتير الكهرباء ارتفعت أيضًا بشكل هائل على العدادات التجارية.
 

يقول محمود المصري، أحد اصحاب المكتبات بالفجالة إن الأسعار تضاعفت بنسب متراوحة في الأدوات المدرسية مابين 70و80و100% عن العام الماضى.


وتابع: وقف الاستيراد تسببب في كارثة للسوق المصرى لأن المنتج المصرى المقدم سعره غالٍ جدا لايتناسب مع ظروف الأسرة المصرية التى تأتى للفجالة بحثًا عن أسعار مناسبة، مطالبًا بعودة استيراد الأدوات المصرية رأفة بالسوق المصري والأسر البسيطة.

 

وأوضح، سعيد عبد الراضي، مواطن، أنه قصد الفجالة لعله يجد أسعارًا مخفضة، حيث إنها سوق جملة، لكنه تفاجأ بالأسعار، ما جعله يشتري كراسات لأبنائه ذات جودة أقل، معلقًا: "عندي 4 عيال في التعليم، وكل عيل عايز له أكتر من 400 جنيه أدوات مدرسية، نجيب منين؟".

 

واشتكى شوكت عبد الغني، من غلاء الأسعار، قائلا: "المنتج المصري أغلى من المستورد، والمدارس مش بترحم، لازم كل مادة ليها كراستين تلاتة، دا غير الأنشطة، والألوان وحاجة تحزن".

 

وأشارت مرفت صباحي، ربة منزل، إلى أنها عندما لجأت في العام الماضي، إلى شراء منتجات مدرسية، ذات جودة أقل، وجدت أنها تستهلك بسرعة، أو تتعرض للتلف وتضطر لشراء غيرها خلال أيام، معلقة: "السنة اللي فاتت جبنت اقلام وكراسات رخيصة شوية، لقيت الأقلام مش بتكتب كويس وحبرها وحش، والاقلام الرصاص بتتكسر بسرعة، والورق مش بيستحمل مسحة الاستيكة، وبيتقطع، وكأنك يا أبو زيد ما غزيت".


أما عن أسعار الأدوات المدرسية بالفجالة تراوحت سعر دستة الكشكول "الشعبي" من 16.5 إلى 30 جنيهًا (الدستة 10 كشاكيل)، وسجل دستة الكراسات الى 17 و20 جنيه، أما 8 كشاكيل "لوكس" فارتفع سعرها ليصل إلى 40 جنيهًا.

 

وتراوح سعر الأقلام الرصاص "الشعبي" من 15 إلى 25 للدستة،  أما الأقلام الجاف فقد تراوحت من 25 إلى 30 جنيهًا للدستة. كما وصل سعر المقلمة إلى 40 جنيهًا، ودستة الأساتيك والمساطر 3.5 جنيه. أما الزمزمية فقد تخطى سعرها الـ30 جنيهًا.

 

أما الحقائب المدرسية فتضاعفت بشكل مبالغ فيه فقد تخطت حاجز الـ 200 جنيه، أما الشنط الصغيرة لأطفال الحضانات فقد تراوحت من 90 إلى 150 جنيهًا.