تعتزم الحكومة رفع أسعار الغاز والمازوت والسولار الموجه إلى القطاع الصناعى خلال الفترة القادمة، وفقا لمصدر حكومى، مشيرا إلى أن الخطوة تستهدف خفض فاتورة دعم الطاقة.

وبحسب المصدر، الذى طلب عدم نشر اسمه، فإن الحكومة ترغب أيضا فى تمكين الشركة القابضة للغازات الطبيعية ايجاس والهيئة العامة للبترول من توفير احتياجات السوق من الطاقة.

وكان القطاع الصناعى يعانى من نقص الغاز الطبيعى منذ عدة سنوات، إلا أن الشركة القابضة للغازات تمكنت من توفير كامل احتياجات الصُناع من الغاز الطبيعى من خلال استيراد شحنات من الغاز المسال، وزيادة الانتاج المحلى من الغاز الطبيعى.

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار الغاز الطبيعى لمصانع الأسمدة والبتروكيماويات فى يوليو من عام 2014، لتصل إلى 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، و7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية موردة لصناعات الحديد والصلب والألومنيوم والنحاس، بالإضافة لصناعة السيراميك والبورسلين والزجاج المسطح.

ووفقا لتعاقدات ايجاس، يصل حجم التعاقد الفعلى لمصانع الأسمدة إلى نحو 600 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعى يوميا، فى حين يصل حجم تعاقدات قطاع الحديد إلى نحو 150 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، ويصل حجم استهلاك القطاع المنزلى والسيارات إلى نحو 250 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعى يوميا، فى حين أن التعاقد الفعلى لمصانع الإسمنت يصل إلى 430 مليون قدم مكعب من الغاز، لكنها تحصل على نحو 50 مليون قدم مكعب يوميا، نتيجة لعملها بالفحم، بالإضافة إلى حصولها على مازوت.

وتنتج مصر نحو 5.2 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، ويتم استخدام نحو 300 مليون قدم مكعب يوميا داخل الحقول فى معدات الاستخراج، على أن يتم توجيه المتبقى من الإنتاج إلى السوق المحلية.

وبحسب المصدر، فإنه خلال العام القادم سيتم السماح للقطاعين الخاص والصناعى باستيراد احتياجاته من الغاز الطبيعى، وذلك بعد أن أقر رئيس الجمهورية قانون تنظيم سوق الغاز.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى صدق على قانون تنظيم سوق الغاز، الذى نص على جهاز لتنظيم سوق الغاز.

ويهدف الجهاز إلى تنظيم ومتابعة ومراقبة كل ما يتعلق بأنشطة سوق الغاز المحددة بهذا القانون بما يحقق توافر الغاز، والعمل على ضمان إتاحة شبكات وتسهيلات الغاز للغير، وضمان جودة الخدمات المقدمة، مع مراعاة مصالح جميع المشاركين فى سوق الغاز وحماية حقوق المستهلكين.

وقد خصص البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، منحة لمصر لإعداد الدراسات الخاصة بإنشاء جهازى تنظيم شئون الغاز، وتنظيم شئون المواد البترولية، على غرار الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، حيث تُقدم المنحة إلى المكاتب الاستشارية الخاصة بإعداد الدراسات، بالإضافة إلى منحة لإعداد استراتيجية للطاقة لمصر حتى عام 2035.