قال الدكتور مصطفى الفقي، الدبلوماسي السابق ومدير مكتبة الإسكندرية، إن هناك اتجاهين فيما يتعلق بالتعديل الدستور المصري، أحدهما يرى أنه أمر غير مستحب، والآخر يرى أنه من صنع البشر ومن الطبيعي تعديله.

وأكد «الفقي»، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج «يحدث في مصر»، المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»، مساء الأربعاء، أن 4 سنوات كمدة رئاسية غير كافية، والأفضل أن يكون الحد الأدنى 5 سنوات، كي تكون مدة الحكم 10 سنوات في حالة وجود قبول شعبي للحاكم، متابعًا: «10 سنوات يمثلون عقد كامل كافي ليظهر قدرته وبصمته على الوطن».

وأوضح أنه من الخطأ إعلان الرغبة في تعديل الدستور مع اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية؛ لأن ذلك يُعطي شبهة مصلحة خاصة لنظام الحكم في التعديل، وأنه لا يجب إجراء التعديل على الدستور إلا في حالة وجود ضرورة تقتضي ذلك، وهو ما يتوفر في مصر حاليًا، بحسب قوله.

وتابع: «الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا يطلب السلطة، لكنه صاحب مشروع يريد استكماله، وهناك بوادر مبشرة على نجاح المشروع، في المجال الاقتصادي، والأسعار ليست المؤشر الوحيد».

وأضاف أن «السيسي»، يمر بأصعب ظروف مرت على رئيس مصري، فهناك ضغوط داخلية وخارجية، مستطردًا: «أشعر أن "السيسي"، مقاتل بغير جنوده، أي أنه لا يوجد قوة اجتماعية تدعمه لاستكمال مشروعه».

أشاد الفقي بالجولة الإفريقية للرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن السياسة المصرية أهملت إفريقيا لفترة طويلة، مؤكدًا أن مصر لها مصالح في دول قارة إفريقيا بوجه عام، ودول حوض النيل بشكل خاص، مضيفًا أنه يجب تكريس علاقتها بالجابون؛ لأنها دولة بترولية ولها أهمية كبيرة، وهناك تهافت عليها من الدول الأوروبية.

وأشار إلى حجم الاستثمارات الكبير في قارة إفريقيا، والآفاق الواسعة للأنشطة التي يمكن ممارستها بدول القارة، قائلًا إن كل دولة من المتضمنين في جدول الزيارة، لها أهمية وهدف، فهى تشمل دولتين من حوض النيل، تنزانيا ورواندا، وذلك أمر له أهمية.

وذكر أن دستور دولة تشاد، ينص على كون اللغة العربية والفرنسية اللغتين الرسميتين في البلاد، كما أن لها دور فيما يجري في ليبيا والسودان، لافتًا إلى تفوق دولة جنوب إفريقيا على مصر تكنولوجيًا واقتصاديًا، لذا فهي من أبرز منافسيها على الساحة الإفريقية.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدأ الاثنين الماضي، جولة إفريقية تتضمن 4 دول تنزانيا، والجابون، وتشاد، ورواندا، وتستغرق 4 أيام، وذلك في إطار حرص مصر للانفتاح على القارة الإفريقية.