أعلنت عدد من القوى السياسية والأحزاب والنقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني تضامنها مع إضراب عمال المحلة، وتأييدهم في مطالبهم التي رفعوها، خلال الأيام الماضية.

 

 

وطالبت الأحزاب والقوى المجتمعية بضرورة تنفيذ مطالب العمال دون قيود أو شروط، ﻷنها لا تخرج عن حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون.

 

 

وأوضحت القوى في بيان صادر عنها أمس أن عمال المحلة مطالبهم مشروعة تتمثل في  صرف العلاوات التي تخص كافة العاملين بقطاع الأعمال العام ، والتي بدأت شركات أخرى خاصة في الغزل والنسيج تعلن عن تنظيمها لاحتجاجات عمالها بذات المطالب.

 

 

 وتابع البيان أن العمال يطالبون في إضرابهم، بصرف علاوة اجتماعية بواقع 10%، وعلاوة غلاء معيشة بواقع 10%، أسوة بعمال المطاحن والزيوت والصابون، وفي ظل إقرار هاتين العلاوتين بقانونين، كما يطالبون برفع بدل الوجبة إلي 300 جنيه، بما يعادل الأسعار السائدة الآن في الأسواق، وتعيين رئيس مجلس إدارة، بدلا من المفروض عليهم، وضم حافز الـ220جنيه إلي الحوافز الشهرية، والبدء الفوري في صرفه، وتحسين الأوضاع داخل مستشفى الشركة، وإلغاء قرار رئيس الشركة القابضة بوقف الترقيات.

 

و اعتبر البيان أن إضراب الآلاف من عمال غزل المحلة من جديد، هو راية  تدل على طريق مقاومة سياسات الغلاء والإفقار التي ينكوي بها كل العاملين بأجر في مصر، فكما ألهم عمال المحلة عمال مصر في ديسمبر 2006، وأطلقوا أكبر موجة من الاحتجاجات العمالية في التاريخ المصري، وفي سبتمبر 2007 حيث صمدوا لأسبوعٍ كامل وتحدوا كل أنواع التهديدات حتى خضعت الإدارة لإرادتهم، وفي فبراير 2008 حيث رفعوا شعار الحد الأدنى للأجور في مظاهرتهم الحاشدة، ليصبح الشعار الذي وحَّد الطبقة العاملة.

 

 

وتابع في أبريل 2008 قدموا الدرس الأول للثوار بالتصدي للديكتاتورية والاستغلال والاستبداد، يأتي إضرابهم عن العمل الآن، والذي بدأ في مساء يوم الأحد 6 أغسطس، ليشير ويؤكد أن العمل المنظم، بما في ذلك الإضراب، حقوق كفلها الدستور والقانون باعتبارها أحد سبل انتزاع الحقوق والدفاع عنها والوصول لعلاقات عمل عادلة.

 

 

ولفت الموقعون على البيان إلى أن اضرابهم المتواصل منذ سبعة أيام، يدل على أن القمع العنيف الذي يواجهه الشعب المصري، وخاصة الطبقة العاملة، من حبس وفصل العمال في معارك عمالية سابقة، لن يجدي نفعا للنظام الحاكم، ويؤكد أن صوت العمال لا يمكن إسكاته.

 

 

ووقع على البيان 5 أحزاب بينها التيار الديمقراطي ومصر القوية والعيش والحرية، وحركتي "الاشتراكية يناير وحركة الاشتراكيين الثوريين، و9 منظمات حقوقية، و7 اتحادات عمالية.

 

 

ويعد اليوم هو الثامن في إضراب أكثر من ٦ آلاف من عمال مصانع شركة مصر للغزل والنسيج «غزل المحلة» بالغربية، بعدما أعلونا إضراب مفتوح عن العمل، وأوقفوا جميع ماكينات الإنتاج داخل قطاعات النسيج والملابس الجاهزة والصوف والغزل، ما تسبب في حالة من الشلل التام داخل الشركة، للمطالبة بصرف العلاوة التي أقرها رئيس الجمهورية، واعتمدها مجلس النواب، وقيمتها 10%، إضافة إلى صرف الحوافز المالية المتأخرة طوال الشهور الماضية.

 

 

وقالت نعمة قمر، عضو مجلس النواب عن دائرة المحلة، إنها تلقت شكاوى جماعية من العمال تفيد بدخولهم في إضراب مفتوح عن العمل.

 

 

وكثفت مديرية أمن الغربية من تواجد قوات الأمن المركزي في مداخل ومخارج المدينة تخوفًا من تفاقم الأوضاع، وجرى نشر أفراد شرطة سرية لسرعة السيطرة على العمال، ومنعهم من الخروج في مظاهرات.

 

وبدروه علق المهندس حمزة أبو الفتوح المفوض العام لشركة غزل المحلة أن إضراب العمال بالشركة يكبدها يوميا 4 ملايين جنيه، وأن المحرضين على الإضراب لا يعنيهم تخسير الشركة كل هذه المبالغ الطائلة والتي تعود بالضرر على الوطن. 

 


وأضاف أن العمل هو السبيل الوحيد لدفع الأجور والمكافآت هذا علاوة على ما تتكبده الشركة من غرامات التأخير لتسليم البضائع، وهذا أيضا يؤدي إلى الإضرار بسمعة الشركة في الخارج.

ومن جانبه، رد عبدالفتاح إبراهيم رئيس النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج بأن الشركة تدفع 120 مليون جنيه شهريا لاستكمال رواتب العاملين في قطاع الغزل والنسيج لأن الشركات لا تفي بأجور العمال وكذلك المبيعات والإنتاج لا تكفي، وتحقق الشركات خسائر سنوية فادحة. 


وبحسب تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات  في العام 2013 بلغت خسائر الشركة 158.734 مليون جنيه، و343.4 مليون جنيه في عام 2014.