بيت الله الحرام له قدسيته ومحبته التى لا يرتقى لحبها شئ فى قلب كل مسلم زائر وغير زائر فى شتى بقاع الأرض، فهذا ما شرعه لنا الخالق -جل وعلا- ووصانا به نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وحددت قواعد وأصول وآداب للزيارة.

وأيضًا حددت تلك القواعد والأصول والآداب للجهاد والدفاع عن المقدسات بالأخص فى فلسطين المحتلة، وانتهاكات عصابة العدو الصهيونى لها، ففرض الجهاد والتضليل الإعلامى الذى يفرضه علينا الغرب والإعلام العربى المأجور يجعل من التوعية فى أى مكان بالجهاد لتحرير المسجد الأقصى، هو فرض على كل مسلم، حتى ولو بمعرفة حقيقة القضية وكيفية مواجهتها، والابتعاد عن التضليل الذى تقوم به الحكومات العربية فى القضية برمتها إرضاءًا للعدو الصهيونى.

ولكن علماء السلطان يأبو ذلك إرضاءًا للكفيل السعودى، وليس لحرمات بيت الله التى انتهكوها بأنفسهم وفى أكثر من مرة.

حيث خرج مفتى البيادة، على جمعة، مستنكرًا وغاضبًا، من دعوات التظاهر في الحج من أجل القدس.

 وقال "جمعة": إن هذه الدعوات تدعوا إلى "الوهم والطغيان والمعصية"، على حد قوله.  

وأضاف أن من يدعو للاحتجاج في الحج لدعم المسجد الأقصى، هم من الخوارج، وقد حكم فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حُكمًا كبيرًا حيث قال: "لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".  

ولم يقل مفتى البيادة أين يمكن الدعوة للاحتجاج، وقد قيد حكام العرب وعلى رأسهم قائده عبدالفتاح السيسى، حرية التظاهر من أجل المقدسات أو لأجل أى شئ آخر؟، أفمن المفترض أن يتم الصمت.

ثانى الأمر، أن ما أسماها دعوات تظاهر هو أمر غير صحيح، لأن الدعوات كانت تتلخص فى التوعية ووقفة وسط أكبر تجمع إسلامى فى العالم، ليرى الصهاينة والغرب أن للمسجد مسلمون غاضبون من أجله، وليس تظاهرات بالمعنى المفهوم كما ادعى "جمعة".

وأشار "جمعة إلى أنه يجب على كل إنسان أن يمنع هذه الدعوات، لأنها فساد في الأرض، وإخلال بقدسية البيت الحرام.  

وتابع: "هذا كلام لا يليق وهذه دعاوى سياسية رخيصة ونجسة لا يُمكن قبولها أو السكوت عنها".?