- قانون تحصين عقود الدولة تمت صياغته لحماية الفساد

- قضيت 8 أشهر وزيرا بصحبة إسماعيل لم يفتح فمه بكلمه وكان ينتظر ما يملى عليه

- تنحية الببلاوي وأختيار محلب لرئاسة كان استبدال الأكفأ بالأقل كفاءة واختيار إسماعيل سقوط

- أقول للنائب المخبر علق شريطة لتكون "رسمي"

- نعيش ممارسات أسوء بكثير مما كان قبل 25 يناير 2011

- هناك جهاز ما في البلد يعمل على تجفيف منابع السياسة

- النظام القديم عاد بعد 30 يونيو ويعاقبنا الأن لأننا ثورنا عليه

- السيسي كان منحازا في البداية للطبقات الشعبية ..والأن البلد تدار بالنظام القديم

- مسيرات الإخوان واعتصامهم وفروا بيئة مناسبة لإصدار قانون التظاهر

- 25يناير جنبت البلد ثورة حمراء كانت ستحرق الأخضر واليابس

 

40عاما من العمل النقابي انتهت بتوليه وزارة القوى العاملة، بحكومة الدكتور حازم الببلاوي بعد 30 يونيو، وعقب مغادرته الوزارة ظهرت اتهامات ضده بالتورط في الفساد،مما دفعه للدفاع عن نفسه بشراسة من هذه التهمة، إنه القيادي العمالي ووزير القوى العاملة اﻷسبق كمال أبو عيطة.

 

"مصر العربية" في أول حوار صحفي له عقب اتهامه بالفساد، ليسرد تفاصيل الواقعة التي لاقت تضامنا سياسيا وحقوقيا واسعا.

 

ووصف القيادي العمالي، اﻷداء السياسي الحالي بأنه أسوأ مما كان قبل 25 يناير في بعض الأوقات؛ وذلك لخلو المشهد العام من العقلاء وسيطر عليه من اسماهم "الأمنجية"، متوقعا حدوث انفجار مجتمعي حال استمرار نفس سياسات النظام الحالي.

 

 

وإلي نص الحوار:

 

 

كيف ترى أداء مجلس النواب حتى الآن؟

أداء الأيام القليلة الماضية به تصرفات مفزعة، ولكن يوجد هناك أداء جيد، فالنائب الذي استثنى ثورة 25 يناير من القسم هذا غير لائق ولابد من إسقاط عضويته، كما أن المعينين في المجلس منهم من يناصب الثورة العداء، فكان يجب أن يتم انتقاء المعينين بشكل أفضل لكن ما حدث أنه تسرب من بينهم من يناصب هذا الشعب العداء.

 

 

ما رأيك في الموافقة على عدم الطعن على عقود الدولة بعد رفضه؟ 

كنت سعيدا برفض هذا القانون واستبشرت خيرا بهذا البرلمان، ﻷن هذا القانون وضع لحماية الفساد وتحصينه، وهذا القانون عرض عليا وقت أن كنت في الوزارة مرتين وقلت إنه قانون لحماية الفاسدين.

 

 

وماذا عن رفض قانون الخدمة المدنية؟ 

هذا من الأشياء التي تعطي الأمل في البرلمان الجديد، ﻷن هذا القانون الشائك صدر دون أي حوار مجتمعي مع الموظفين فلم نعرف به إلا من الصحف.

 

 

لماذا تقف بهذه القوة ضد هذا القانون؟

طريقة صدور القانون تدعوا لرفضه، كما أنهم أعلنوا أن هدفه مكافحة الفساد، ومع ذلك لم يتضمن أي مادة لمكافحة الفساد، بل اعترضت النيابة الإدارية على بعض بنوده ﻷنه يغل يدها ويمنعها من ممارسة سلطاتها، كما أنه لا يكافح الترهل الوظيفي، ويفتح باب التعيين مرتين سنويا وهذا سيزيد من عدد العمالة وليس العكس، هما كده زي اللي ذهب بمريض قلب لدكتور مسالك بولية.

 

 

وما الحل بعد رفض للقانون؟

يجب إلغاء الحكومة العمل بهذا القانون والاستماع للخبراء الموجودين داخل جهازها؛ لأنهم أكثر الناس معرفة بأمراضها، والحكومة هنا ليست مجرد سلطة فقط بل هى صاحب العمل ويجب أن يحدث توافق وحوار بين كل الأطراف المعنية، وهذا القانون سبق أن قدمه الحزب الوطني المنحل في 2007، إلا أن العقلاء وقتها طالبوا بسحبه فورا، ولكن المشكلة حاليا هى عدم وجود عقلاء فالمتصدرون للمشهد الحالي جميعهم من الأمنجية والمخبريين.

 

 

 

من يتحمل أخطاء هذه القوانين برأيك؟ 

هذه القوانين صدرت من حكومات انتقالية ضعيفة، لا يعرف أحد سبب اختيار الوزير فيها، بل بالعكس تم استبدال الأكفاء بالأقل كفاءة، فتنحية الببلاوي واختيار محلب كان نزول كبير في مستوي الاختيار، واستبدال الأخير بشريف إسماعيل يعتبر سقوط، لأنني قضيت مع هذا الرجل 8 أشهر بالوزارة، لم يفتح فمه بكلمه، ولا يستطيع أن يأخذ قرار بمفرده، بل ينتظر ما يملى عليه.

 

 

روج البعض لوجود تدخلات أمنية تحكم البرلمان.. ما رأيك؟

حقيقية وهدفها السطو على مكتسبات 30 يونيو كما حدث مع ثورة 25 يناير حينما سطى عليها الإخوان، وأقول للنائب المخبر الذي ينتظر الأوامر "روح بيتكم  أفضل وعلق شريطة لتصبح مخبر رسمي"، فعضو البرلمان يجب أن يأتمر بالشعب الذي انتخبه لا غير ذلك.
 

 

البرلمان وافق على قانون عزل وتعيين الهيئات الرقابية المستقلة كيف ترى ذلك؟ 

المجلس وشأنه في قراراته، لكن أنا أرى ضرورة توفير الإستقلالية الكاملة للجهات الرقابية، وأن يتم تعقب الفساد ذاته، وليس محاربيه.


 

كيف تقرأ الاشتباك مع هشام جنية بعد  إعلانه حجم الفساد؟

أقول لمعارضيه، اقتلوا جنينه أوأطرحوه أرضا يخلوا لكم وجه الفساد، وبالمناسبة جنينه ليس هو المدافع الأول عن الفساد فأنا اختلفت معه كثيرًا وقت أن كنت في الوزارة، بعدما شرد النقابيين بالجهاز ونقلهم لمحافظات بعيدة بسبب عملهم النقابي وقدمت له مذكرات اشتملت على النص القانوني الذي يمنع نقل النقابي خارج محافظته إلا بطلبه، وطالبته بعودتهم. 

 

 

 

وما الرسالة التي توجهها للحكومة بشأن تعاملهم مع أزمة تقرير جنينة؟

تعقب الفساد أولى من تعقب بعض المبالغين في الحديث عنه، ووارد أن يكون  حجم الفساد أقل من الرقم الذي ذكره جنينه، ولكن ماهو الإجراء الذي اتخذته الدولة لمكافحة هذا الفساد؟.

 

بمناسبة الحديث عن الفساد ما حقيقة الاتهام الموجه لك مؤخرا  ؟

لايوجد اتهام وأنا أربأ بأي شخص يقول إني متهم، وسأتقدم ببلاغ للنائب العام ضد أي صحفي أو مؤسسة إعلامية يلصق أي تهم بي، وسأرفع عليه قضية وسأخذ أموال التعويضات وأنفق منها على النقابات العمالية.

 

 

إذا ماهي حقيقة الواقعة؟

الواقعة تخص إدارة صندوق الطوارئ في وزارة القوى العاملة بجلسة تمت في 14 أغسطس 2014، وأنا خرجت من الوزارة في 28 فبراير 2014، أى قبل الواقعة بـ 7 شهور.

 

 

 وكيف استقبلت الزج باسمك في هذه الواقعة؟ 

هذا هو عمل الفاسدين، الذين يستبقون عمليات تعقبهم بأن يقفوا لينادوا على الشرفاء، "أمسك شريف" وأنا أتحدى أي جهاز رقابي في مصر أن يثبت أني حصلت على مليم واحد، سواء وقت وجودي في الوزارة أو قبلها وقت أن كنت موظف عام، بل أنا لي حقوق كثيرة لم أحصل عليها.

 

ما هى هذه الحقوق؟ 

 أنا اعتقلت 21 مرة، وتعرضت لأبشع أنواع التعذيب، لازلت أعاني منه حتى الآن، وكثير من أصدقائي المحامين طلب مني التقدم ورفع قضايا تعويض لكني رفضت، بجانب أنني خرجت من الوزراة وحصلت على معاش استثنائي 45 جنيه فقط رغم أن الوزراء الذين قبلي يتقاضون مبالغ محترمة تحت نفس المسمى، وأنا طلبت من المحامي عصام الإسلامبولي أن يرفع دعوى إما أن أتقاضي مثلهم أو يلغى المعاش الاستثنائي لكل الوزراء الذين سبقوني. 

 

 

هل ترى أننا عدنا لما كان قبل 25 يناير كما يردد البعض؟ 

توجد حاليا ممارسات أسوء بكثير مما كان موجود قبل الثورة، ويوجد أيضا أشياء عظيمة كالمشروعات، وموقف مصر الدولي والانفتاح على العالم بعد أن كنا محصورين في حلف الشر فقط، متمثلا في الإدارة الأمريكية، والعدو الصهيوني. 

 

 

ماذا عن الأوضاع العمالية؟

توجد أشياء مرعبة لم تحل حتى الآن، على رأسها عدم تشغيل المصانع المعطلة، مجاملة للفاسدين، وعلى سبيل المثال يوجد حاليا رجل أعمال يستورد كميات كبيرة من السكر لضرب صناعة السكر، وزراعة القصب في الصعيد والبنجر بوجه بحري، ليسيطر على السوق، وأنا أطالب مبكر اوأقول "الحقوا صناعة قصب السكر، والحقوا مطاحن جنوب، التي يرعى فيها الدود والحشرات".

 

هل الشارع لم يعد مرحبا بأفكار الأحزاب الناصرية واليسارية؟

بالعكس الأفكار الناصرية موجودة وباقية وتستدعى في كل حدث، والناس مازالت تعشق عبدالناصر لكن تراجع هذه الأحزاب، يرجع لسببين أولهما، وجود جهاز ما بالبلد يعمل على تجفيف منابع السياسية مطلقا، وهذا لا يقتصر على الأحزاب لكن كل أدوات السياسية، من نقابات ومجتمع مدني وغيره، واتحادات الطلاب، والثاني، تشتت القوى السياسية بعد 25 يناير ليركب الإخوان وبعد 30 يونيو أيضا تفتت ليعود النظام القديم ويعاقبنا الآن لأننا ثورنا عليه.

 

 

 

كيف ترى تشبيه البعض للسيسي بعبدالناصر؟

أنا أتمنى ذلك، وهو رجل من اختيارنا وكان منحازا في البداية للطبقات الشعبية، لكن حاليا تدار الأمور في الوطن بنفس النظام القديم.

 

 

ما النصيحة التي توجهها للرئيس الحالي؟

يجب أن يشغل المصانع المعطلة، واستكمال الحد الأقصى والأدنى للأجور، الذي توقف بعد رحيل حكومة الببلاوي، والاهتمام بالاستثمار، وفتح الأبواب للتنظيم النقابي للعمال والفلاحين، وأن يكون لنا القطاع العام الذي يضمن لك كمسؤل ألا تمد يدك، ومع احترامي للسيارات التي توزع السلع في الميادين العامة، لكن ما هكذا تورد الإبل، لكن وجود صناعة وزراعة وطنية هى الضمانة الوحيدة لضبط السوق ومكافحة غلاء الأسعار، وأؤكد له أن الانحياز للفقراء أقصر الطرق للنجاح.

 

كنت أحد المسؤلين في الحكومة.. ما هي معايير اختيار الوزراء والمسئولين؟

“والله ما أعرف" وأتحدى أن يكون أحد يعلم ما هى أسس اختيار المسؤلين منذ 25يناير حتى الآن.

 

لكن حكومة الببلاوى متهمة بإصدار قانون التظاهر؟

اعتصام اﻹخوان حينها كان بيئة مناسبة ﻹصدار هذا القانون، وساعد في ذلك التظاهرات التي اتسمت بالعنف، ومن وجهة نظري هذه التحركات أضرت بالإضراب والتظاهر السلمي، وأنا لم أوافق على هذا القانون وأرى ضرورة إلغائه وإنتاج قانون لا يمنع التظاهر.

 

هل تتوقع حدوث ثورة في المستقبل؟

 لو استمرت نفس السياسيات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، سيصل منسوب الاحتقان لنهايته وسينفجر ، ونصيحتي لمن بيدهم الأمر إذا لم نعدل سياساتنا الاقتصادية والاجتماعية قبل الحريات أنتم تزيدون عدد الرافضين والغاضبين، ولنتذكر أن 25 يناير جنبت البلد ثورة حمراء، كانت ستحرق الأخضر واليابس.