الداخلية تُلغى مؤتمر مؤشر الفساد داخل وزارة

فجر قرار داخلية الانقلاب بإلغاء مؤتمر إعلان "مؤشر مدركات الفساد" الذي تنظمه مؤسسة دراسات وبرامج النزاهة"، حالة من الغضب بين منظمي المؤتمر، الذي كان مقررًا عقده في الثانية عشرة من ظهر اليوم بأحد فنادق الجيزة، حسب ما أعلن حجاج نايل مدير المؤسسة.

وأبلغت إدارة الفندق مدير المؤسسة برفض الداخلية عقد المؤتمر، بحجة أن "ظروف البلد لا تسمح"، فيما اعتبره حقوقيون محاولة للتعتيم على الفساد داخل مؤسسات الدولة.

واعتبر رئيس المؤسسة إلغاء المؤتمر مؤشرًا على عدم جدية حكومة الانقلاب في مكافحة الفساد، ويشكل تناقضًا صارخًا مع تصريحات المسئولين في الحكومة وعلى رأسهم "السيسى" حول ضرورة مكافحة الفساد، علاوة على ذلك فهو يشكل إنكارًا كاملاً لدور المجتمع المدني في مكافحة الفساد.

وانتقد "ما تتعرض له مصر من نهب، و رغم ذلك لا توجد أي رغبة من نظام العسكر لمواجهة الفساد المستشري في كافة المجالات"، قائلاً إنهم طالبوا مرارًا بتشريع قانون لحماية المُبلغين والشهود في قضايا الفساد، وقانون تدول المعلومات لمواجهة الفساد، إلا أن هناك من يحمي الفاسدين، ويسجن كل من يبلغ عن

وقال محمد أبو ذكري، مدير مركز "نضال" الحقوقي، إن "ما قامت به الداخلية في طبيعي نتيجة لما وصلنا إليه من مستوى فساد تجاوز معدلات الفساد في مرحلة ما قبل ثورة يناير، بمباركة من أعلى المستويات في الدولة"، منوهًا إلى تورط بعض الوزراء، "ومن الطبيعي أن تعترض الداخلية على كشف الفساد".

 وأضاف أبوذكري حسب صحيفة "المصريون": "الصورة اتضحت كثيرًا بعد ما حدث مع المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، فمن الطبيعي بعد هذا الكم من الفساد أن يكون رد الفعل بهذا الشكل".

وتابع: "ما حدث في مشروع قناة السويس والتنازل عن حق مصر في المياه "مشروع سد النهضة" أثار الخوف لدى الدولة من أن تظهر بوضوح خاصة في مثل هذا الوقت المرتبط بذكرى أحداث يناير".

وأوضح أن "المراكز الحقوقية تقوم بعمل أبحاث في هذا الشأن واللجوء إلى التقاضي في القضايا التي يسمح الشكل القانوني القيام بها حتى يستطيع الناس فهم الأعباء التي تقع على عاتقهم".