أكد خبراء متخصصين في شئون الجماعات الإسلامية، أن دعوة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قيادات جماعة الإخوان المسلمين المتصارعين على إدارة الجماعة لإجراء انتخابات داخلية  لحل الأزمة الأخيرة، لا تعدوا مبادرة شخصية، ودليل على فشله في الوصول لحل مع الأطراف المتنازعة.


والثلاثاء الماضي، أصدر القرضاوي بيانا دعا فيه جماعة الإخوان لإجراء انتخابات شاملة لمؤسساتها في الداخل والخارج بأسرع وقت ممكن للخروج من الأزمة الراهنة، وذلك عقب جلوسه مع الأطراف المتنازعة داخل الجماعة.

قال الدكتور كمال حبيب، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن بيان القرضاوي جاء بعد لقائه بالأطراف المتنازعة داخل الجماعة، وهو لم يجد معهم حلول للأزمة الأخيرة مما دفعه لطرح هذا الأمر كمبادرة  ؛ لأن المنتمين للجماعة يعتبرون القرضاوي مرجعية لهم.


وأضاف أن القرضاوي يميل للجانب الشبابي ومن يطلقوا على أنفسهم القوى الثورية، وهم الذين يدعون للتغيير داخل الجماعة وضرورة تواجد الديمقراطية والانتخابات في كل الأمور المتعلقة، مشيرا إلى أنه رغم كل هذا لن تؤثر مبادرته في الأمور ولن تكون مخرجا للأزمة الحالية.


وأشار الباحث في شئون الحركات الإسلامية إلى أن مبادرة القرضاوي تؤكد عدم قدرته  على الوصول لحل مع الأطراف المتنازعة، وعدم تأثيره على الوضع الحالي بسبب أن موزاين القوى داخل الجماعة مازالت في يد القيادات التاريخية، فجبهة القائم بأعمال المرشد محمود عزت مازالت تمتلك موارد الجماعة المالية والإعلامية، مما يجعل موازين القوى في صالحهم.


وتابع حبيب، أن مبادرة القرضاوي الأخيرة ستعمق الخلافات داخل الجماعة، وستزيدها؛ لأنها تتضمن انحيازا للشباب وهو ما سترفضه القوى المحافظة بالجماعة.

 

ويرى أحمد بان، المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية، أن هذه المبادرة اجتهاد شخصي من القرضاوي وتأكيدا على عدم وصول القرضاوي لحل مع أطراف الأزمة داخل الجماعة، وتشير لاستمرار الصراع داخل الإخوان.

 

وأضاف في تصريحات لـ مصر العربية أن عدم نجاح القرضاوي يعود لأن هناك طرفين أحدهما وهم الشباب يريد السيطرة على الجماعة، في المقابل المجموعة القديمة التي تتمسك بشرعيتها وستدافع عنها بكل استماتة.


وتابع أن الجماعة تعاني من اختراق واضح لها يقضي على هياكلها التنظيمية التي كونتها في الفترات السابقة، وأصبحت الاتهامات علانية بين المتنازعين بما يتنافي مع تاريخ الجماعة الذي يعتمد على اتمام كل شىء بسرية.

 

وأوضح بان، أن الحل الوحيد لخروج الجماعة من أزمتها، أن تبحث لها عن شكل واضح فإما أن تتخذ المسار الدعوي وتكون جماعة دعوية، أو تسلك الطريق السياسي وتتحول لحزب سياسي وتلغي الجماعة

 

اقرأ أيضا: