قال كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق، إن رفض مجلس النواب لقانون الخدمة المدنية يعطي الأمل فيه؛ لأن هذا القانون الشائك صدر دون أي حوار اجتماعي مع الموظفين فلم يعرف أحد به إلا من الصحف، مشيرا إلى أن طريقة صدوره تدعوا لرفضه.

وأضاف أبو عيطة، في حوار لـ"مصر العربية" -يُنشر لاحقا-، أن هذا القانون كارثة، فهم أعلنوا أن هدفه مكافحة الفساد، ومع ذلك لم يتضمن القانون أي مادة لمكافحة الفساد، بل اعترضت النيابة الإدارية على بعض بنوده ﻷنه يغل يدها ويمنعها من ممارسة سلطاتها الرقابية، كما أنه لايكافح الترهل الوظيفي، فهو يفتح باب التعينات مرتين سنويا وهذا سيزيد من عدد العمالة وليس العكس، قائلا: "هما كده زي اللي ذهب بمريض قلب لدكتور مسالك بولية".


 

وأشار  إلى أنه على الحكومة إلغاء العمل بهذا القانون والاستماع للخبراء الموجودين داخل جهازها؛ لأنهم أكثر الناس معرفة بأمراضها، موضحا أن الحكومة هنا ليست مجرد سلطة فقط بل هى صاحبت العمل ويجب أن يحدث توافق وحوار بين كل الأطراف المعنية.

 

ولفت أبوعيطة، إلى أن هذا القانون سبق أن قدمه الحزب الوطني المنحل في 2007، إلا أن العقلاء وقتها طالبوا بسحبه فورا، ولكن المشكلة حاليا هى عدم وجود عقلاء، فالمتصدرون للمشهد الحالي جميعهم من الأمنجية والمخبريين.