تابعت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، اليوم الخميس، واقعة مقتل المواطن "محمد حمدان" بمحافظة بني سويف بتاريخ 25 يناير 2016، الذي زعمت سلطات الانقلاب في بيان رسمي أنها قتلته، علي إثر مداهمته في احدي المزارع، الكائنة بمنطقة العلالمة قرية بياض العرب مركز بني سويف.

وبعد متابعة "التنسيقية" للأمر ومراجعة أسرته وشهود العيان والمستندات الرسمية، فقد تبين الآتي:

- أن القتيل يبلغ من العمر 32 عاما وهو متزوج و له طفلان
- تم القبض عليه من قبل عناصر من الأمن الوطني من مقر عمله حيث يعمل مهندس رزاعي بالإصلاح الزراعى فى بني سويف بتاريخ 10 يناير 2016 فى تمام الساعة 9:30 صباحا ودون إبداء أى تهم أو جهة التوجه، قامت الأسرة بعمل عدة بلاغات فى اليوم نفسه الذى تم فيه إلقاء القبض على "محمد"، وتمت بها مخاطبة النائب العام والمحامى العام لنيابات بنى سويف، ثم تم عمل محضر يوم 18 يناير بناء على هذه البلاغات، ولم تقم النيابة العامة بفتح أي تحقيق في واقعة إخفائه حتى الآن.

- وفي السياق نفسه تم القبض علي شقيقه "علي حمدان" بعد اعتقال "محمد" بيومين أو ثلاثة و اختفى قسريا أيضا لمدة 4 أيام ثم اطلق سراحه فى حين تم تكسير محتويات البيت بعد القبض على محمد بأربعه أيام من قبل قوات الأمن والمباحث رغم اخفاء محمد قسريا.

وقالت "التنسيقية": "بسؤال "حسين" شقيق محمد عن كيفية معرفتهم بخبر مقتل "محمد" يقول حسين: "عرفنا بالخبر من شيخ البلد الذى طلب والدى و قال له احنا جايين نقعد معاك .. وحينها كان والدي يشعر من قبل أن يأتوا أنهم يحملون له خبر وفاة محمد.. وقال لى أنا رايح اجيب جثة أخوكوا..".

يستطرد حسين.. "ذهبت معه وكنت انا اول من دخل علي محمد المشرحة.. وأخبرنى أحد الموجودين بالمشرحة لم انتبه لما قال نتيجة الحالة التى كنا بها.. لكنى عرفت منه ما يفيد ان الداخلية قد نشرت خبرا يقول انها قتلت أخى فى تبادل لاطلاق النار .. وهو الأمر العار تماما من الصحة حيث اختفى اخى بعد القبض عليه من قبلهم منذ أكثر من أسبوعين".

يتابع حسن "تم تشريح الجثة بلا إذن منا ولكن التشريح لم يستطع أن يخفى آثار التعذيب .. حيث رأيت أظافر رجليه زرقاء للغاية .. كما يوجد جرح قطعي أسفل الصدر.. إضافة إلى 12 رصاصة فى مختلف أنحاء جسده.. واحده فى فخذ كل رجل واثنين تحت ابطه الأيمن والأيسر.. إضافة إلى أماكن متفرقه فى جسده".

لم يتم إعطاء الأسرة تقرير الطب الشرعي، بل تم إعطائهم تصريح دفن على عجل، كتب فيه أن الوفاه كانت نتيجة إصابات بأعيرة نارية أدت إلى تهتك القلب والرئيتين ونزيف فى الصدر والمعدة.

وتابعت "التنسيقية": "بناء على ما سبق يتضح أن الداخلية قد تعمدت قتل "محمد حمدان" بعد إخفائه قسريا، عقب تعرضه للتعذيب الممنهج ثم تعمد التصفية بالرصاص الحي، ما يعني أن قوات الأمن الآن هي المتهم الأول بالتعدي علي القانون وتجاوزه وتعريض المواطنين للخطر، فمهما يكن من أمر المتهم، فلا بد له من المحاكمة بل المحاكمة العادلة وإعطاءه حقه كاملا في الدفاع عن نفسه طبقا لما يؤكده الدستور والقانون.

وطالبت "التنسيقية" النائب العام بفتح تحقيق موسع حول هذه الواقعة وتقديم المتهمين الى المحاكمة العادلة , تأكيدا لسيادة القانون ومنع تحول مصر الى دولة يسودها منطق وشرعة الغاب.