فى تجربة فريدة من نوعها، قامت بها مؤسسة يونيليفر العالمية، إحدى المؤسسات العالمية بالإسكندرية لمواجهة بطالة السيدات – خاصة فى المناطق الشعبية البسيطة - وفرت المؤسسة فى تجربتها 400 فرصة عمل حقيقية للسيدات لبيع منتجاتها داخل المنازل بالأحياء التى يسكنون فيها بالإسكندرية.

و قد احتفلت المؤسسة بالعام الثالث على التوالى لنجاح التجربة فى احتفالية كبيرة أقيمت بالإسكندرية، حيث تم تكريم أكثر من 75 سيدة من أفضل السيدات المشاركات في مشروع ( زينب )، و هو المشروع الذى يهدف إلى توفير مئات فرص عمل حقيقية للسيدات المعيلات.

و تقول سارة والى مديرة التسويق و أحد قيادات المشروع بمؤسسة يونيليفر العالمية: كنا متخوفين من بداية التجربة خاصة أن النساء بسيطات و غير متعلمات من أحد المناطق الشعبية بالإسكندرية، و بالتحديد منطقة القلعة، و قد بدأنا بتدريبهن على فنون المبيعات داخل مؤسسة القلعة الخيرية - عن طريق مدربين أكفاء فى هذا القطاع - لمعرفة منتجاتنا و أساليب البيع داخل المنازل، ثم بدأنا بتشجيعهن على النزول إلى المنازل لبيع منتجات مؤسساتنا، و هى منتجات سريعة الدوران، و قد بدأ المشروع ب 30 سيدة وصل عدد النساء فى المشروع إلى 2000 سيدة فى عام 2015.
وبدأت التجربة بعد ثورة 25 يناير حيث شعرت الشركة بمسئوليتها الاجتماعية بضرورة مواجهة خطر البطالة المتزايد، خاصة لقطاع المرأة، و التى تزيد فيها نسب البطالة الضعف عن فرص الرجال.
من جانبة قال علاء حسب الله مدير العلاقات الخارجية للمؤسسة بالإسكندرية، إن بداية المشروع كانت من مشروع متكامل قامت به الشركة لمحو أمية 2000 سيدة فى مناطق العوايد و القلعة و غيرها من المناطق البسيطة و الشعبية بشرق الإسكندرية – و بعد الانتهاء من المشروع تشجعنا جميعا لبداية مشروع تشغيل المرأة المعيلة فى بيع منتجاتنا و فتح فرص عمل حقيقية و مباشرة للمرأة داخل المنازل، و أطلقنا على اسم المشروع ( زينب ) لأنه مرتبط بأسماء السيدات فى هذه المناطق البسيطة.

و قال المهندس منير الجزايرلى مدير عام قطاع التسويق بالشركة: مشروع ( زينب ) هو فخر لمؤسستنا لأنه يوفر فرص عمل حقيقية للمرأة المعيلة، و يفتح فرص عمل مباشرة لمئات السيدات، و كذلك يحقق مبدأ أنت تكسب و نحن معك، و السيدات يساهمن فى توفير فرص عمل لسيدات أخريات، فهناك سيدة واحدة توفر فرصة عمل ل 20 سيدة أخرى، إنها تخدم في المتوسط 100 فرد فى الأسر المصرية.
و يضيف منير: لو قامت كل شركة فى مصر بما قمنا به فى مؤسسة يونيليفر لحلت مشكلة البطالة لدى قطاع عريض فى الشعب المصرى فى فترة قصيرة جدا – خاصة أن مثل هذه المشروعات هى التى تحقق فرقا فى الواقع المصرى، و هو يعتبر أحد أهم مشروعاتنا للمعيشة المستدامة 2020 و التى أطلقها بول بومان الرئيس التنفيذى عام 2010.
أما جابر أبو خطوة مدير جمعية القلعة الخيرية و المشرف على المشروع بالجمعية فيقول: هذا المشروع جعل للسيدة البسيطة كرامة و سعادة و إحساسا بتحقيق الذات – حيث إن كثيرا من هؤلاء السيدات كانوا يقدمن للجمعية للحصول على المساعدات المالية - أما الآن فإنهن يقدمن لاستلام البضاعة و النزول بها الي الاسواق و المنازل لبيعها و الكسب الحلال، و منهن من يصل حجم مبيعاتها في الشهر الي 10 الاف جنيه مما ساعدهن على العمل الشريف و تحقيق الكسب و مساعدة الأزواج على نفقات الحياة المتزايدة يوما بعد يوم، خاصة بعد ثورة 25 يناير.

و قالت إحدى السيدات المشاركات من فريق المشروع: بدأت المشروع ببيع صابونتين و عبوة شاى، أما الآن فأنا أبيع بالكراتين فى كافة المنازل المجاورة لمنزلى، و أنفق على أبنائى و أغطى بند الدروس الخصوصية و يصل حجم مبيعاتي الشهرية الي 10 الاف جنيه.

أما ( إيمان ) فقالت: بدأت المشروع عام 2012 ببيع منتجات بخمس جنيهات فقط - و الآن أبيع فى كل مكان حتى وصلت لبعض المحافظات القريبة من الاسكندرية في البحيرة و كفر الشيخ و يعمل معى بناتي ايضا و أكثر من 20 سيدة لكسب العيش الحلال , و بدأت أشعر اننى ( تاجرة ) شاطرة و احقق نجاح كل يوم و اشكر هذه الشركة التي ساعدت على التعلم و القراءة و الكتابة و وفرت لنا فرص عمل مباشرة نكسب بها قوت يومنا و نساعد ازواجنا على مصاعب الحياة و ياريت كل الشركات توفر فرص عمل كده ماكنش يبقى فيه فقر في مصر.

السيدات--(2)

السيدات--(1)

السيدات--(3)