جمال عيد

Thursday, January 28, 2016 - 16:45

إلغاء المؤتمر يأتي في ظل هجمة حادة تشنها السلطات المصرية ضد مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الثقافية خلال الفترة الأخيرة

قمع حرية التعبير وعرقلة مؤسسات حقوق الإنسان عن أداء الدور المنوط بها تجاه مجتمعها يشكل ذروة الانحدار في ممارسة الديمقراطية

 

 

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إلغاء الأجهزة الأمنية  المؤتمر الصحفي الذي دعت إليه مؤسسة دراسات وبرامج النزاهة والشفافية لحقوق الإنسان "الشفافية مصر"، الخاص بإعلان مؤشر مدركات الفساد، والذ كان مقررًا انعقاده الثانية عشر ظهر اليوم، بدعوى أن "الظروف لا تسمح".

وقال الشبكة، في بيان لها اليوم الخميس، أن إلغاء المؤتمر المؤتمر يأتي في ظل هجمة حادة تشنها السلطات المصرية ضد مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الثقافية خلال الفترة الأخيرة، حيث داهمت السلطات الأمنية مسرح روابط وجاليري تاون هاوس ودار ميريت للنشر، وكذلك مقرات عدد من المواقع الإخبارية، كما ألقت القبض على العديد من نشطاء ثورة 25 يناير بتهم تتعلق بالتعبير عن الرأي، متابعًا أن إلغاء المؤتمر يأتي بالتزامن مع محاولة إقصاء المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات عن منصبه، وملاحقته بعد إعلانه في نهاية ديسمبر 2015، أن حجم الفساد في أجهزة الدولة تجاوز 600 مليار جنيه مصري، فى الفترة ما بين 2012 حتى 2015، وهو ما استدعى مؤسسة الرئاسة لتشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على حقيقة الأمر، وقرار من النائب العام بحظر النشر في التحقيقات، التي تجريها النيابة العامة في القضية رقم 75 لسنة 2016، بشأن حصر أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميًا بـ"تقرير الجهاز المركزي المحاسبات بشأن حجم الفساد".

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن القمع مستمر ومتواصل، حيث أصبح عقد مؤتمر صحفي حول الفساد يشكل خطرًا على السلطة، متسائلة " أي سلطة تلك التي تخشى من مؤتمر صحفي في قاعة فندق؟".

وأضافت الشبكة: إن قمع حرية الرأي والتعبير وعرقلة مؤسسات حقوق الإنسان عن أداء الدورالمنوط بها تجاه مجتمعها يشكل ذروة الانحدار في ممارسة الديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان في مصر".

وطالبت الشبكة بالسماح لمؤسسة دراسات وبرامج النزاهة والشفافية لحقوق الإنسان بعقد مؤتمرها الصحفي لإعلان تقريرها على الرأي العام المصري، والتوقف عن حملة تكميم الأفواه.

وكانت مؤسسة دراسات وبرامج النزاهة والشفافية لحقوق الإنسان "الشفافية مصر"، قد أعلنت مساء أمس إن أجهزة الأمن المصرية ألغت المؤتمر الصحفي لإعلان مؤشر مدركات الفساد لهذا العام، على الرغم من أن إعلان المؤشر كان مقررًا ضمن أعمال ندوه حول جهود الدولة المصرية في مكافحة الفساد، وقال المدافع الحقوقي حجاج نايل في تصريحات صحفية أن إدارة الفندق أبلغتهم أن وزارة الداخلية ألغت المؤتمر الصحفي بحجة أن  ظروف البلد لا تسمح.