أكدت وكالة ساناتور الإسبانية إن مصر ستسقبل آخر يناير الجارى 6 مرضى إسبان للعلاج من الالتهاب الكبدى الوبائى (فيروس سى)، وقال مدير الوكالة خابير كاربو "نحن نقدم أسعار معقولة للعلاح من هذا المرض وأيضا للسياحة، فبدلا من دفع المريض 30 ألف يورو يدفع فقط 5200 يورو فى رحلة إلى مصر، وبعد نجاح الأمر مع 30 إسبانيا تلقوا العلاج فى مصر ، سيسافر 6 إسبان إلى مصر لتلقى العلاج".

وأشارت صحيفة إيرالدو الإسبانية إلى أن وكالة السفر ساناتور تنسق مع فريق طبى كامل لعلاج الإسبان فى مصر، وتوفر السفر لهم بتكلفة 5200 يورو ، بما فى ذلك رحلة الذهاب إلى القاهرة والزيارت السياحية إلى الأهرامات والمكوث فى فندق 5 نجوم لمدة 4 ليال.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المبلغ ولد العديد من الشكوك لدى المتخصصين فى الصحة العامة، الذين أكدوا أن هذه الرحلة ستكون محفوفة بالمخاطر، وحذر أخصائى ميجيل أنخيل سيمون عضو لجنة الخبراء لعلاج الالتهاب الكبدى الوبائى فى أراجون من الآثار السلبية المحتملة لهذه العلاجات وعدم وجود ضمانات تقدمها هذه المشاريع، وأكد أن فى إسبانيا يتم التعامل مع هذا المرض بأدوية جديدة فى إسبانيا.

ومن ناحية آخرى قالت وكالة ساناتور أن نسبة الشفاء مع الأدوية المصرية فى المراحل المبكرة مع المرض وصلت إلى98% ، مشيرة إلى أن السلطات فى مصر وفرت 200 ألف من دواء السوفالدى لخدمة المرضى الفقراء.

وكان كاربو قال "نحن مستمرون فى خدمة الإسبان الذين يرغبون فى العلاج من هذا الفيروس فى مصر، مؤكدا أن "المرضى الإسبان خارج خطة الحكومة، والعلاج فى إسبانيا يتكلف 30 ألف يورو، أما فى مصر فتكلف 5219 يورو"، مشيرا إلى أن الرحلة العلاج السياحية تفيد أكثر بكثير من الرحلة العلاجية فقط، فالمواطنون الإسبان عادوا بصحة أفضل بعد تلقيهم العلاج وبعد أن زاروا الأهرامات وقاموا بركوب قوارب على نهر النيل، وعادوا إلى إسبانيا لتناول الأدوية لمدة 12 أسبوعا، وسيتم المتابعة فى وقت لاحق.

وأكد كاربو "نحن لأول مرة فى إسبانيا نراهن على السياحة العلاجية، وقررنا أن نبدأ بالالتهاب الكبدى الوبائى، حيث إنه المرض الأكثر انتشارا وعلاجه الأكثر صعوبة فى إسبانيا، وكانت رحلتنا الأولى لـ30 إسبانيا، وسنواصل العمل فى ذلك".

وقال كاربو: "لقد أنشأت هذه الوكالة لإنهاء مأساة الأشخاص المتضررين من الالتهاب الكبدى الوبائى، واخترت مصر بشكل خاص لأن الأسعار بها أقل بكثير من أى بلد آخر، وأيضا للتمتع بزيارات المواقع السياحية الرئيسية فى المنطقة، ومن أجل إيجاد العلاج بشكل أسرع وأيسر من إسبانيا.

وقال خابيير كازفيه كاربو "تلقيت أكثر من 200 مكالمة من المرضى يرغبون فى السفر إلى مصر للعلاج"، مؤكدا أن مصر وافقت على التعاون مع الوكالة الإسبانية لتبادل الخبرات ومساعدة الذين يعانون من هذا المرض فى بلدان أخرى"، والعلاج يعتمد على مرحلة المرض واستخدام عقار سوفوسبوفير مع عقاقير أخرى مثل ريبافيرين، وSimeprevir وDaclatasvir وهذه الأدوية تجعل نسبة الشفاء أكثر من 90% مع فترات علاجية أقصر من 3 أشهر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الالتهاب الكبدى الوبائى يتطور بشكل كبير فى إسبانيا، خاصة وأنه دون علاج، ووفقا لكاربو فإنه بدلا من صرف 25 ألف على العلاج فى إسبانيا يمكن للفرد دفع 5 آلاف ومن الممكن أن تصل إلى 7 آلاف يورو وتمتع بالسفر العلاجى وأيضا رحلة سياحية فى مصر، والتمتع بإقامة فى فنادق من أكبر الفنادق فى مصر، وجولة فى الأهرامات، وتستغرق الرحلة 5 أيام.

يذكر أن 30 إسبانيا وصلوا أول ديسمبر الماضى لمصر للعلاج من الالتهاب الكبدى الوبائى (فيروس سى)، وقال ألفريدو بوينتى 49 عاما "جئت للعلاج من التهاب الكبدى الوبائى وسط أهرامات الجيزة"، ويتم علاجهم على أيدى طبيب الكبد الشهير شريف عبد الفتاح، وهو أرخص بكثير من تكلفة العلاج فى إسبانيا.

وقال الفريدو "أعانى من هذا الفيروس منذ 20 عاما، ولدى الأمل من التخلص منه فى غضون 3 أشهر، مضيفا "نحن نبعث رسالة تطمئن الجميع تجاه مصر، كما أننا على ثقة عالية فى النظام الصحى فى مصر"، مضيفا: "بعد يأسى من إيجاد العلاج بإسبانيا بحثت خلال الإنترنت للعثور على مكان أرخص وأكثر تأثيرا فوجدت مصر، تلك الدولة المحاطة بالكنوز التاريخية، التى تمتلك أسرارا كثيرة ومنها أدوية الالتهاب الكبدى، الفيروس الذى يحتوى على أعلى نسبة انتشار فى العالم، حيث هناك حوالى 12 مليون مصاب و40 ألف حالة وفاة سنويا.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجموعة من 30 إسبانيا يعانون من مرض الالتهاب الكبدى الوبائى "فيروس سى" انتظروا سنوات للعلاج بالصحة العامة الإسبانية حتى وجدوا ما يحتاجونه فى مصر بعد أن تم إنشاء وكالة سفر كتالونية خصوصا لهذا الغرض، وكان أولهم 30 إسبانيا لإمكانية الوصول الفورى لهذه الأدوية الجديدة.