استضافت لجنة الشئون الخارجية والدفاع بمجلس الشيوخ الفرنسي، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق جون بيير رافاران، اليوم الخميس، السفير إيهاب بدوى سفير مصر بباريس، وذلك للاستماع إلى الرؤية المصرية لتسوية العديد من الملفات الإقليمية بالمنطقة وتقييم الجهود الدولية القائمة لمكافحة الإرهاب.

وافتتح رافاران، رئيس اللجنة بالمجلس، أعمال الجلسة بالترحيب بالسفير المصري، معربا عن تطلع النواب أعضاء اللجنة إلى التعرف على رؤية مصر بشأن التطورات بالمنطقة، ولاسيما فى ضوء الثقل الكبير الذى تتمتع به على الصعيدين الإقليمى والدولي، وما تمثله عودتها مؤخرا للعب دورها المنشود على الساحة الدولية من إضافة هامة من شأنها المساهمة فى تسوية العديد من الأزمات بالمنطقة.

وأكد رافاران، على الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا فى مجال مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن التجربة أثبتت أن بقاء الدولة ومؤسساتها وعدم انهيارها، ومن ثم عدم وقوع البلاد فى الفوضى هى الضمانة الوحيدة للحيلولة دون تمدد التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وبالتالى اضطلاع الدولة بمسؤوليتها على المستويين الداخلى والخارجى لمحاربة الإرهاب والفكر المتطرف، وهو ما ينطبق فى تقديره على الحالة المصرية.

واستهل السفير إيهاب بدوى مداخلته بالتأكيد على تميز العلاقات المصرية الفرنسية على مختلف المستويات الحكومية والبرلمانية، منوها إلى أن ذلك ليس بالأمر الغريب اتصالا بحجم العلاقات التاريخية بين البلدين، وما يحمله كل من الشعبين المصرى والفرنسى من تقدير كبير للآخر.

واستعرض السفير بدوي، انتهاء الدولة المصرية من تنفيذ استحقاقات خارطة الطريق التى قد توافقت عليها القوى الوطنية فى يوليو 2013، مشيرا إلى أن الشعب المصرى بعد مرور 5 سنوات على ثورة يناير تتمثل أولوياته الرئيسية اليوم فى تحقيق الأمن وحياة أفضل لأجياله المختلفة، كحقوق أولية وأساسية يتم البناء عليها بشكل متدرج تحقيقاً لطموحات وتطلعات المصريين التى تم التعبير عنها خلال ثورتى 25 يناير و30 يونيو.

وتناول السفير المصرى بباريس - فى مداخلته أمام مجلس الشيوخ - مختلف القضايا الإقليمية والموقف المصرى منها، منوها إلى التقارب الكبير فى وجهات النظر والرؤى بين مصر وفرنسا بشأن تسوية العديد من الأزمات بالمنطقة، كما أثنى على التعاون الوثيق بين البلدين فى مجال مكافحة الإرهاب.