- اتحاد العمال: وجود «المستقلة» يضر مصر.. و«الضرائب المستقلة»: حرب تدعمها الحكومة للتضييق على الحريات


حالة من الغضب أشعلتها الدعوى القضائية المقامة من النقابة العامة للعاملين بالضرائب والمالية والجمارك، التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ضد التنظيمات النقابية المستقلة وعلى رأسها نقابتا الضرائب العقارية والمبيعات، اللتان اعتبرتا الدعوة بداية حرب حقيقية هدفها القضاء على حرية العمل النقابى بالمخالفة للمعاهدات الدولية.

وطالبت الدعوى التى حدد لنظرها 7 فبراير المقبل، بإلغاء قرار قبول إيداع أوراق تأسيس النقابات المستقلة لدى وزارة القوى العاملة، وإغلاق حساباتها البنكية، بداعى أنها تعمل دون رقيب أو حسيب بالمخالفة لقانون رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته.

وقال مجدى شعبان، رئيس النقابة مقيمة الدعوى، إن الدعوى تهدف لإلغاء جميع القرارات الصادرة بشأن تأسيس النقابات الـ«غير الشرعية» على حد وصفه، مؤكدا أن وجود النقابات المستقلة أمر ليس فى صالح مصر.

وأضاف لـ«الشروق»، أن هذه النقابات لا تعرف سوى طريق الاحتجاج، وتتدخل بين العمال لإثارتهم وتعطيل العمل، فى وقت يلجأ فيه اتحاد العمال الرسمى للتفاوض باسم العمال والحصول على حقوقهم.
فى المقابل، اعتبرت فاطمة فؤاد، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب على المبيعات، أن دعوى اتحاد العمال الذى وصفته بـ«بوق الحكومة»، محاولة لهدم النقابات المستقلة لإخراس صوت المعارضة بعدما استطاعت نقابتها معارضة قانون الخدمة المدنية حتى ألغاه البرلمان.

وقالت فؤاد، لـ«الشروق»، إن وزارة القوى العاملة معترفة بوجود النقابات المستقلة، والحكومات السابقة تفاوضت معها واعترفت بشرعيتها وانتخاباتها، بالتوافق مع المعاهدات والمواثيق الدولية التى وقعت عليها مصر والتزمت بها.

وأضافت أن «اتحاد العمال يشن حربا حقيقية بدعم من حكومة شريف إسماعيل، للقضاء على التنظيمات المستقلة ووأدها»، وتابعت: «عايزين يلهونا فى مشكلة وصراع لإعادة قانون الخدمة المدنية مجددا إلى البرلمان وتمريره، لكن مش هنسمحلهم ومش هنسيب حقنا».

وأردفت فؤاد، أن منظمة العمل الدولية تتابع ما يحدث للحركة النقابية فى مصر وتعد تقارير بشأنها ومدى توافقها مع المعاهدات الدولية، وذلك ربما يؤثر على موقفها ويعيدها إلى القائمة السوداء مجددا، وزادت: «ما فعله الاتحاد نقطة سوداء فى تاريخه وتاريخ الحكومة».