كتب ــ عصام عامر:
نشر فى : الخميس 28 يناير 2016 - 11:52 ص | آخر تحديث : الخميس 28 يناير 2016 - 11:52 ص

على السلطة تحسين أوضاع الأغلبية بدلًا من ترك «الأقلية» تنعم بالرفاهية.. وأدعو النواب إلى التعاون من أجل الشعب
«نداء العدالة الاجتماعية» تحت هذا الشعار خرج الشعب فى 25 يناير 2011 يطالب بـ«العيش، الحرية، الكرامة الإنسانية» يقول نائب دائرة محرم بك ــ وسط الإسكندرية ــ المهندس هيثم الحريرى فى بيان موجه لجميع نواب البرلمان والشعب سواء، ونشره عبر حسابه الشخصى على «فيسبوك» أمس: كانت الجماهير بهذه المطالب تعبر عن رفضها للظلم الاجتماعى الذى تعانى منه فئات واسعة من الشعب كالعمال والفلاحين والحرفيين وقطاعات من الطبقة الوسطى، خاصة الموظفين وخريجى الجامعات «العاطلين عن العمل».

وأضاف الحريرى : «وعلى الرغم من أهمية وعدالة هذه المطالب ــ فإن السلطة الجديدة لم تعطها الاهتمام الكافى ولا يزال الوضع على ما هو عليه حتى عام 2015»، وتابع: «جاء مجلس النواب ليفتح باب الأمل أمام تلك الفئات الاجتماعية للخلاص من المظالم الاجتماعية التى تسود المجتمع فهناك العديد من التشريعات الجديدة التى يجب أن تصدر والتشريعات القائمة التى يجب أن تعدل أو تلغى تماما وهناك التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى لا بديل عنها لتهيئة المناخ الذى يساعد على تحقيق أهداف ثورة 25 يناير».

وأوضح النائب السكندرى: «من هنا يأتى هذا النداء لنواب الشعب لكى ينسقوا فيما بينهم لإصدار التشريعات وإقرار السياسات التى تفتح الباب أمام تحقيق العدالة الاجتماعية فى مصر. ويتضمن هذا النداء مستويين؛ الأول: «نظرى» ويشمل المفهوم الصحيح للعدالة الاجتماعية وأبعادها الأساسية والإجراءات الواجب اتخاذها لتحقيقها، والثانى «ميدانى»، ويشمل عرضا للأوضاع التى تتعارض مع حق الشعب فى العدالة الاجتماعية».

وأشار الحريرى إلى ضرورة الوضع فى الاعتبار أبعاد العدالة الاجتماعية «الاقتصادية، والاجتماعية، والبشرية، والبعد الطبقى، والإقليمى، والجيلى، والسياسى، والخارجى» قائلا: «لا نغالى إذا قلنا إن الوضع الاجتماعى فى مصر موزع بين الفقر المذل والثراء المُضل؛ لذا واجبنا كنواب الشعب أن نسعى للقضاء على المظالم الاجتماعية ومطالبة السلطة الجديدة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاع الأغلبية التى تعانى صعوبات الحياة، بدلا من أن نطالبهم بالتوقف عن المطالبة بحقوقهم الضائعة؛ فى وقت ينعم الأقلية بالرفاهية».

وتابع: «يكفى للتدليل على أهمية تلك المطلب الإشارة إلى الأوضاع الظالمة الموروثة من العهد البائد التى يعيش فى ظلها معظم المواطنين وخاصة سوء توزيع الدخل القومى حيث لا يزيد نصيب العاملين بأجر وهم أغلبية الشعب عن 20% منه، بينما يحصل الملاك وهم أقلية على أكثر من 80% ما يعنى أن أفقر 20% من السكان يستحوذون على 8% فقط من الدخل القومى، بينما يستحوذ أغنى 20% من السكان على 45%».

وقال الحريرى : «بهذه الإجراءات لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير التمويل الكافى لها من الأغنياء ومن خلال الاستفادة من الموارد الطبيعية، يمكن أن نوفر للمجتمع قدرا كبيرا من الاستقرار ونفتح الباب فى نفس الوقت لتأهيل الإنسان المصرى لمتطلبات العصر بحيث يصبح عنصرا منتجا قادرا على الإضافة إلى ثروات البلاد».

وأنهى النائب السكندرى ندائه بقوله: أعلن التزامى ومن يرغب فى الإيمان بتلك الأفكار الواردة فيه ــ والقابلة للنقاش ــ العمل من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية فى مصر، داعيا زملاءه النواب من كل الاتجاهات والتحالفات والأحزاب إلى التوقيع عليه أو على الأقل التنسيق معه فيما يتقدم به من مشروعات قوانين أو تعديلات فى القوانين القائمة أو دعوة السلطة التنفيذية لتطبيق سياسات محددة تحقق العدالة الاجتماعية.