وسط توقعات بمناقشة اللجنة التشريعية بمجلس النواب، اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية خلال أيام، نقل النائب مصطفى بكري عن رئيس المجلس علي عبد العال، قوله إن من حق اللجنة استدعاء معارضي الاتفاقية لسماع وجهة نظرهم. فهل يستجيب المعارضون للاتفاقية المعروفة بـ"تيران وصنافير" لدعوة عبد العال؟

 

 

وأعرب أعضاء بهيئة الدفاع عن "تيران وصنافير"، وعدد من معارضي الاتفاقية، عن رفضهم حضور المناقشات حال دعوتهم، معتبرين أن مناقشة البرلمان للاتفاقية تمثل انتهاكا لدولة القانون واعتداء على الدستور وجريمة يعاقب عليها القانون.

 

 

وبحسب تصريحات صحفية للنائب مصطفى بكري، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان، فإن عبد العال أكد أن اللجنة التشريعية من حقها استدعاء معارضي الاتفاقية وكل خبراء القانون الدولى لسماع وجهات نظرهم، كما طالب بكري معارضي الاتفاقية بتجهيز ما لديهم من وثائق لمناقشتها داخل البرلمان.

 

 

السفير معصوم مرزوق، عضو هيئة الدفاع بقضية تيران وصنافير، علق قائلا "نحن لا نعترف بشرعية وقانونية مناقشة مجلس النواب للاتفاقية".

 

 

 

وأكد مرزوق لـ"مصر العربية" أن مناقشة البرلمان للاتفاقية باطل بحكم الدستور، خاصة أن هناك حكم من المحكمة الإدارية العليا، ببطلان الاتفاقية وتأكيد مصرية جزيرتي "تيران وصنافير" .

 

 

وتابع مرزوق أنه على كل من يريد البحث عن أسباب وحيثيات رفض الاتفاقية، عليه قراءة نصوص الأحكام التي صدرت مرتين، ففيها ما يكفي لإقناع حتى إسرائيل أن الجزر مصرية.

 

 

واستطرد أن من يريد البحث عن الوثائق التي تثبت مصرية الجزر، فيوجد لدى المحكمة مئات الوثائق، ويوجد في رمال سيناء آلاف الوثائق الموقعة بدماء الشعب المصري.

 

 

واختتم حديثه قائلا :"من يطالبنا بوثائق بعد مناقشات أمام المحكمة لمدة عام، فعليه أن يراجع ضميره".

 

 

ومن جانبه، شدد طارق نجيدة، عضو هيئة الدفاع بقضية تيران وصنافير، أنه لا يجوز للبرلمان مناقشة الاتفاقية، وإصراره على مناقشتها يعد اعتداء على الدستور وأحكام القضاء وانتهاك لدولة القانون.

 

 

وعن موقفه من حضور مناقشات البرلمان للاتفاقية، قال إنه حين تصل الدعوة لفريق الدفاع عن "تيران وصنافير" سيتم بحثها بالتشاور مع كل الأعضاء وأصحاب القضية واتخاذ القرار المناسب .

 

 

وأشار نجيدة إلى أن هيئة الدفاع بالقضية رفعت دعوى قضائية بالطعن على مناقشة مجلس النواب للاتفاقية، ومن المقرر النطق بالحكم فيها في جلسة يوم 23 مايو القادم .

 

 

واستبعد الفقيه الدستوري نور فرحات تلبية أحد من معارضي الاتفاقية لدعوة البرلمان،  لأن الاتفاقية لم تعد موجودة حتى تتم مناقشتها،  بعد صدور حكم بات من محكمة القضاء الإداري ملزم للجميع ببطلان توقيع ممثل الحكومة على الاتفاقية .

 

 

وأضاف فرحات، عبر صفحته على الفيسبوك، أن ما يسمى بالاتفاقية هى ورقة مجردة من أية قيمة قانونية لا تساوى المداد الذى كتبت به.

 

 

واعتبر أن البرلمان يسعى للتصادم بين السلطتين التشريعية والقضائية بمخالفته للدستور،  وأن المسؤولين به وبالحكومة يرتكبون جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائى وعقوبتها الحبس والعزل.