أكد الدكتور الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، أن السبيل الأمثل لمواجهة التطرف والإرهاب هو المعالجة الفكرية؛ لأن داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة تقوم على تفسيرات منحرفة للنصوص الدينية.

وأضاف مفتى الجمهورية فى حواره أجرته معه صحيفة "Le Temps"، التى تصدر فى جينيف باللغة الفرنسية خلال مشاركته فى مؤتمر دافوس الاقتصادى، أننا فى حاجة ماسة إلى دراسة مستفيضة لأسباب انتشار ظاهرة التطرف والانضمام إلى الجماعات الإرهابية بين الشباب؛ حتى يمكننا التعامل معها بشكل منهجى وعلمى.

وأشار المفتى، الذى وصفته الجريدة بأنه المعارض الشرس لداعش والمرجعية الدينية المعتدلة، إلى أن داعش تعتمد على فتاوى متطرفة ومنحرفة تبرر بها أعمالها الإجرامية التى لا تعد ولا تحصى، ففى العام الماضى قامت بقتل 21 مسيحيًّا مصريًّا كانوا يعملون فى ليبيا، على الرغم من أنه لا يوجد فى الشريعة الإسلامية ما يسمح بمثل هذه الأفعال الوحشية.

وشدد مفتى الجمهورية، فى حواره على أنه من الضرورى أن يلجأ الشباب إلى أهل الاختصاص من علماء الدين المعترف بهم وإلى المؤسسات الدينية الرسمية ذات المنهجية الوسطية المعتدلة مثل دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف، لكى يتلقوا منهم الفتاوى والمفاهيم الدينية الصحيحة.

وأوضح المفتى أنه لا يمكن المقارنة بين تطبيق حكم الإعدام الذى يصدر بحكم قضائى بعد استيفاء كافة مراحل التحقيقات والتقاضى، وثبوت الجريمة على المتهم، وبين ما تقوم به جماعات الإرهاب من قتل وذبح للأبرياء دون ذنب.

وقال المفتى إن الإرهاب لا وطن له ولا دين، فهو لا يرتبط فقط بدول الشرق الأوسط، ولكن كذلك بالدول الأوروبية التى صَدَّرت إلى تنظيم داعش الإرهابى أعدادًا ليست بالقليلة من المقاتلين، بل كان للاحتلال الأجنبى لبعض البلدان مثل العراق دور كبير فى ولادة هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة.