منحت جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربى، بالتعاون مع معهد الآفاق والأمن فى أوروبا للدراسات الاستراتيجية، جائزتها السنوية الأولى للتعاون العربى الأوروبى للنائب فيليب فوليو رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية - المصرية بالجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) وللدكتور جمال سند السويدى، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

جاء ذلك فى حفل أقيم بالمدرسة الحربية بباريس بحضور السفير إيهاب بدوى سفير مصر بفرنسا ونخبة من الشخصيات الفرنسية وكبار الكتاب والصحفيين والمتخصصين فى شئون العالم العربى.

وكانت جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربى قد قررت منح جائزتها لشخصيتين، الأولى عربية والثانية أوروبية، لهما بصمة فى تعزير التقارب بين العالم العربى وأوروبا وفى تشجيع هذه العلاقات العريقة والدفع بها نحو المزيد من التطور.

وخلال تسلمه الجائزة، أعرب النائب فيليب فوليو، الذى يشغل أيضا منصب أمين لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان الفرنسى، عن أمله فى أن يتم إعلاء مبادئ التكامل والسلام والاحترام المتبادل فى العالم العربى والإسلامى وأوروبا.
وأدان الأعمال الإرهابية والوحشية التى يقوم بها "داعش" بحق المدنيين، مؤكدا على ضرورة القضاء عليه على الأرض والتصدى لأيديولوجيا التطرف والأفكار الظلامية التى يروج لها والقائمة على تحريف الدين الإسلامى.

ودعا فيليب فوليو إلى عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب، مشددا على ضرورة ألا تؤدى الأحداث الإرهابية إلى بناء جدران بأوروبا فى الوقت الذى نحتاج فيه إلى تعزيز التقارب والتفاهم، مشيدا فى هذا الصدد بعلاقات الصداقة والتضامن بين مصر وفرنسا لمواجهة الإرهاب وبالتواصل المستمر مع السفارة المصرية بباريس.

واعتبر أن محاربة الإرهاب تستوجب تحركا جماعيا والعمل على معالجة أسبابه عبر الاهتمام بالتنمية والتعليم والقضاء على الجهل والفقر الذى يتسلل من خلالهما إلى الشباب.
ومن جانبه، أكد الدكتور جمال سند السويدى أن العمليات الإرهابية التى نشهدها فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا تؤكد على الحاجة الملحة لتوحيد الجهود لمحاربة الإرهاب والتطرف بكل أنواعه.

واعتبر أن المواجهة العسكرية والأمنية للتنظيمات الإرهابية وحدها غير كافية، داعيا إلى إطلاق حملة شاملة لمواجهة الفكر المتطرف من خلال المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية.

ومن ناحية أخرى، قام الدكتور السويدى، على هامش الحفل، بالتوقيع على كتابه الجديد "السراب" وهو شرح مفصل وتاريخى عن المجموعات المتشددة وتواجدها فى المجتمعات العربية والإسلامية إضافة إلى خطرها على ثقافة الانفتاح على الآخر والتواصل بين الشعوب.
يذكر أن الدكتور جمال سند السويدى حاز على العديد من الأوسمة خلال مسيرته الطويلة والحافلة والتى دأب خلالها على التمسك بضرورة نشر ثقافة السلام بين الأمم وتحديدا بين المجتمعات العربية والإسلامية من جهة والغرب وأوروبا من جهة أخرى.

أما فيليب فوليو الذى يعد نائبا عن منطقة "تارن" الفرنسية منذ العام 2002 فهو نائب رئيس حزب اتحاد الديمقراطيين والمستقلين لشئون الدفاع والأمن، ويشغل كذلك منصب أمين لجنة الدفاع والأمن فى البرلمان الفرنسى.

وتعتبر العلاقات الأورومتوسطية العربية من أولويات نشاطاته والتزاماته، حيث وضع فى سلم اهتماماته التعاون بين البلدين على ضفتى المتوسط خصوصا عند اندلاع أحداث الربيع العربى من خلال المناصب التى تبوأها فى البرلمان وعبر مهماته المرتبطة بتعزيز العلاقات بين أوروبا والعالم العربى وتحديدا لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية المصرية التى يرأسها منذ العام 2012.