مصطفى ندا
نشر فى : الإثنين 25 يناير 2016 - 6:36 م | آخر تحديث : الإثنين 25 يناير 2016 - 6:36 م

«لا نقامر بالمصالح الوطنية.. نسعى لحماية مصر والمصريين، ولابد من إعادة إحياء ثورة 25 يناير 2011 في جميع ميادين مصر» أحد البيانات الصادرة عن جماعة الإخوان، لدعوة المصريين للتظاهر في الميادين المختلفة.

يقول أحمد بان المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية إن «الإخوان لم تعد قادرة على الحشد والتعبئة، فهي أصبحت كيانا مقسما لثلاثة أقسام، الأول متورط في أحداث العنف التي اندلعت في مصر منذ 30 يونيه، ويتصور أن الرهان عليه في استمرار كيان جماعة الإخوان".

وأضاف «بان»، في تصريحات لـ«الشروق»، أن الفريق الثاني من الجماعة أصبح يعتمد على ما يصفه بالتظاهرات السلمية، ظنا منهم أن هذا الأمر قد يؤدي للحفاظ على التنظيم، مؤكدا أن القسم الثالث والأخير يتبنى ثورة غضب على كلا الفريقين وينخرط في مراجعاته الفكرية معلنا عن ابتعاده عن المشهد».

وأوضح أن «البيانات الصادرة عن الجماعة لا تعبر سوى عن شخص أو اثنين، فلم تعد توجد قيادة واحدة تأمر فتطاع، مشيرا إلى أنه من السهل جدا الحديث عن خروج أكثر من بيان صادر عن الإخوان لحث الناس على الخروج في التظاهرات».
وأضاف أان «الجماعة تعيش أزمة قيادة لم تمر بها من قبل عبر تاريخها، فضلا عن أن هناك صراعا على القيادة بين مجموعتين، كل منها تعتقد أنها الأمينة على مسار الجماعة وتدخل في حالة من التلاسن والصراع الذي وصلت أصداؤه إلى العواصم الأوربية، ووصل الأمر إلى اختطاف مجموعة لحساب مجموعة كما حدث في تركيا على غرار الصراعات القائمة على المناصب في عصابات المافيا.. هذا الأمر يتناقض مع تاريخ الإخوان الذي يعتمد على تراكم الخبرات والمعلومات».

وأشار إلى أن «الجماعة تعاني من عمليات الاختراق الأفقي والرأسي لهياكلها التنظيمية بالشكل الذي جعل عناصرها يتشككون في بعض ويتبادلون الاتهامات بينهم الأمر الذي يفسر عدم الاستجابة لدعواتهم للتظاهر في الذكرى الخامسة لـ25 يناير».