شهد مجلس النواب، الأحد، هجوما حاداً من أعضاء المجلس على أمناء الشرطة، على خلفية مقتل مواطن فى الدرب الأحمر برصاص رقيب شرطة، وسط اعتراضات على عدم وجود ممثل للحكومة، للرد على ما يقوله النواب، الذين طرحوا عدة مقترحات للخروج من أزمة التجاوزات التى يرتكبها أفراد من جهاز الشرطة.

وشهدت الجلسة أيضاً مشادة ساخنة بين مرتضى منصور، رئيس نادى الزمالك، وزميله أحمد سعيد، نائب رئيس النادى الأهلى، بسبب اعتراض الأخير على هجوم منصور على الإعلامى عمرو أديب.

وقال منصور إن حادث الدرب الأحمر بلطجة، ولكن البعض يريد هدم الدولة، مشيرا إلى أن ما حدث كان خارج أقسام الشرطة، ولكن القنوات الفضائية استغلته، ووصل الحد إلى أن يقول الإعلامى عمرو أديب أقوالا بذيئة، حيث وصف شعب مصر بأنه «يعوى».

وقال أحمد سعيد، موجها كلامه للدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس: «لا نريد أن تتحول الجلسة لأمور شخصية»، وهنا اعترض منصور، مطالباً بالكلمة للرد على سعيد، وهو ما رفضه رئيس المجلس، ما تسبب فى انفعال رئيس نادى الزمالك، فبدأ فى توجيه كلمات لـ«سعيد»، الذى رد بقوله: «أنا هنا زيى زيك»، وتدخل العديد من النواب، وعلى رأسهم النائب خالد يوسف، لتهدئة منصور.

واعترض محمد أنور السادات على عدم حضور ممثل للحكومة للرد على النواب، مشيرا إلى أن ذلك غير جائز لائحياً، وقال: «الرئيس عبدالفتاح السيسى كان واضحاً فى توجيه الوزراء من حيث الانضباط».

وقال النائب محمد عبدالغنى إنه تعرض لاعتداء من أحد عناصر الشرطة فى مطار القاهرة، مطالبا باعتذار رسمى من وزارة الداخلية عن هذه الواقعة، ومنبهاً إلى أن «المجتمع كله ينظر إلى الوزارة، ولا نريد إعادة ذكريات سيئة».

وقال سمير غطاس إن ائتلاف أمناء الشرطة يشكل خطرا كبيرا على الدولة المصرية، خاصة أنهم يمارسون أعمالاً ممنوعة من فرض إتاوات وتجارة فى بعض الممنوعات دون أن يحاسبهم أحد بسبب الائتلاف، وإنهم يد واحدة، ولا يستطيع أحد أن يواجههم بما يفعلونه، وهذا سيكون له أثر سلبى فى المستقبل.

وانتقد محمد ماهر عبدالعال، نائب الدرب الأحمر، واقعة الدرب الأحمر، وقال إنه ذهب إلى مديرية الأمن فى اليوم نفسه، وقام المسؤولون بعمل اللازم، لكى يأخذ أهل القتيل القصاص العادل من رقيب الشرطة.

وطالب سلامة الجوهرى بأن يتم الاكتفاء بتسليح الأمناء بالعصى، وقال: «لا يجب أن ننكر الجهد الذى يقوم به رجال الشرطة، ولكن هذه الحوادث عمل فردى، وأتمنى أن تكون له حلول، وأن يُمنع التسليح عن رجال الشرطة، خاصة الأمناء، لأنهم يسيئون للشرطة، مع ضرورة الاكتفاء بعصا تُمنح للواحد منهم».

وأدان مصطفى بكرى حادث الدرب الأحمر، وقال: «أقدر الشهداء الذين قدمتهم الشرطة، وهذا الحادث بعيد عن المؤسسة الشرطية، ويمثل جريمة بلطجة ارتكبها أحد أفراد الشرطة».