الاعتذار من شيم الرجال وليس أشباههم المنتفخين بالباطل

- مستعد لحمل نعالكم جميعا، لو أعلنتم  رؤية واضحة  لكسر "الانقلاب"

- حاولتم فصل البلتاجي من الجماعة بحجة مصاحبته لعلمانيين وليبراليين 

- مستعد للقسم علنا أمام  أمين عام  الجماعة السابق على صحة كلامي ويقسم هو نفيا

 

اختص الشيخ عصام تليمة، مدير مكتب الدكتور يوسف القرضاوي سابقا، موقع "مصر العربية"، بمقال رد خلاله على أمين عام مكتب الإرشاد القديم لجماعة الإخوان  المسلمين، الذي أصدر بيانا أمس، نفى فيه ما ذكره "تليمة" بشأن أن قيادات  الجماعة التاريخيين وفي مقدمتهم  محمود  عزت القائم بأعمال المرشد، إضافة إلى "حسين" اختطفوا التنظيم وكانوا يسعون للإطاحة بالدكتور محمد  البلتاجي القيادي البارز  خارج الجماعة قبل الثورة، وذلك  في مقال له  بعنوان  "من اختطف جماعة الإخوان  المسلمين".

 

وأوضح  "حسين" رده  على مدير مكتب القرضاوي السابق  أن " تليمة لم يتوقف عن ترويج الشائعات، بل هاجم الدكتور محمد مرسى ليقدم زعما جديدا لا أصل له بأنه كان محاطا بمجموعة معينة دون مراعاة لقواعد التثبت والتأكد من صحة المعلومة، خاصة أن كل هؤلاء مسجونين وليس لديهم الفرصة للرد على هذه الافتراءات".
 

 فيما رد تليمة  في بيانه  الذي اختص به "مصر العربية "على ما أسماه  إدعاء  "حسين"  بأنه يشغل الصف الإخواني بدلا من  توجيه الجهود  لكسر ما أسماه بالانقلاب متسائلا "على أساس أن عصام تليمة هو الذي يشغل الصف على مدار عام كامل بخلافات داخلية، وقرارات لا تمت بأي صلة للمؤسسية، والرفض بكل تعالي لوساطات العلماء والمفكرين للحل، وتشويه المخالفين من الإخوان، لإسباغ شرعية لما يقوم به؟ "
 

وشدد  تليمة على صحة روايته باعتزام  مجموعة "عزت وحسين"  بفصل الدكتور البلتاجي من الجماعة قبل الثورة  قائلا: " إن هذا ما قاله الدكتور صلاح سلطان للشيخ القرضاوي أمام الدكتور البلتاجي، فلم يزد البلتاجي على ابتسامة تدل على الاستهزاء بما يمارس معه" . 
 

وتابع  تليمة في بيانه  " الأمر ميسور، أسرة البلتاجي أحياء يرزقون، والصف الإخواني لم يمت، والشهود كثر، الذين كانوا كلما طلبوا البلتاجي في محافظاتهم، يقابل الطلب بالرفض، بحجة أن البلتاجي بيصاحب علمانيين وليبراليين، وتوجهه يخالف توجه من وصفتهم بمختطفي الجماعة "، مضيفا "ما تم مع البلتاجي تم مع غيره. ومستعد للقسم علنا، ويقف أمامي الأمين العام السابق، أو من أملوا عليه تصريحه، فيقسموا أمامي نفيا لذلك؟!".

 

وإلى نص مقال  تليمة..

 

قرأت التصريح الصحفي الذي صدر على لسان الأخ الدكتور محمود حسين الأمين العام السابق لجماعة الإخوان وفقه الله لكل خير، والذي صدر بتاريخ 20 فبراير، الأول من جمادى الأولى، ولي ملاحظات وردود على ما ورد، أوجزها كالتالي:
 

1ـ اتسم التصريح بسوء القراءة، وسوء الفهم، وما أحب أن أبادر بتوضيحه هنا، هو ما أثير عني، وفهم خطأ من مقالي، أني أتهم الدكتور مرسي ومستشاريه، وهو أمر لم يصدر عني، وإن فهمه البعض خطأ، وقطعا للمزايدة أبادر بأن أعتذر للسيد الرئيس محمد مرسي، وإخوانه المسجونين ومستشاريه الكرام، إن كان هذا المعنى قد فهم عني، وليس هناك كبير على الخطأ، ولا كبير عن الاعتذار عن الخطأ، وهذا من شيم الرجال لا أشباه الرجال المنتفخين بالباطل.
 

2ـ اختتم التصريح بما يشبه التخويف للموقع الذي نشرت فيه، وبقية المواقع، بلغة ما أسميه: (مباحث أمن الدعوة)، فكتب يقول: (ونرجو وسائل الإعلام تحري الدقة، بنشر مثل هذه الأحاديث، والتي تعبر عن أصحابها دون دراية أو علم). ناسيا من كتب تصريح معالي الأمين العام السابق، أن المقالات في أي موقع، تعبر عن رأي كاتبها، لا رأي الموقع، وأن ما كتب هو مقال، وليس تصريحا صحفيا.
 

3ـ ذكر التصريح أني: (أشغل الصف بالادعاء الباطل بدلا من توجيه الجهود لكسر الانقلاب، وفضحه)، على أساس أن عصام تليمة هو الذي يشغل الصف على مدار عام كامل بخلافات داخلية، وقرارات لا تمت بأي صلة للمؤسسية، والرفض بكل تعالي لوساطات العلماء والمفكرين للحل، وتشويه المخالفين من الإخوان، لإسباغ شرعية لما يقوم به؟ يا سيدي والله أنا مستعد لحمل نعالكم جميعا، وأعمل معكم لو أنكم امتلكتم الشجاعة، وأعلنتم عن رؤية لكسر الانقلاب، ومشروع يجمع الشباب والصف الإخواني حولكم، وهو ما ناقشنا فيه الأمين العام السابق في قطر مرارا، وسوف يرد ذلك بالتفصيل عند حديثنا عن تلك المرحلة إن شاء الله.
 

4ـ نفى التصريح المكتوب للأمين العام السابق، ما ذكرته عن الدكتور محمد البلتاجي، بل زاد في الأمر فتقول علي بما لم أقله، فزعم أني قلت عن الدكتور البلتاجي أنه فصل من الجماعة. وهذا محض افتراء لم أقله، بل ما قلته هو: (وصل إلى نقاش هذه الفئة فصل د. محمد البلتاجي)، نقاش، لا فصل، وأن هذا ما قاله الدكتور صلاح سلطان للشيخ القرضاوي أمام الدكتور البلتاجي، فلم يزد البلتاجي على ابتسامة تدل على الاستهزاء بما يمارس معه، والأمر ميسور، أسرة البلتاجي أحياء يرزقون، والصف الإخواني لم يمت، والشهود كثر، الذين كانوا كلما طلبوا البلتاجي في محافظاتهم، يقابل الطلب بالرفض، بحجة أن البلتاجي بيصاحب علمانيين وليبراليين، وتوجهه يخالف توجه من وصفتهم بمختطفي الجماعة، وما تم مع البلتاجي تم مع غيره. ومستعد للقسم علنا، ويقف أمامي الأمين العام السابق، أو من أملوا عليه تصريحه، فيقسموا أمامي نفيا لذلك؟!!
 

5ـ أنصح الأخ الكبير الأمين العام السابق ومن كتبوا معه التصريح، ألا يتترسوا بالسيد الرئيس الدكتور محمد مرسي والمسجونين فك الله أسرهم جميعا، فمقالاتي لا علاقة لها به، ولا بمن ابتلاهم الله بالسجون، فهؤلاء ليس لهم مني إلا السعي لفك أسرهم، والدعاء لهم، ولا حديث لي عنهم، وليت الأمين العام السابق ومن يلوذ بجنابه، أن يردوا بمناسبة ذكر من في السجون والشهداء عما يثار عن منع الأموال عن أسرهم، وما صحة ذلك؟ بدل الصمت المريب، والاهتمام بعصام تليمة وما يكتب.
 

6ـ لدي شك أن من كتب التصريح الدكتور محمود حسين، فلا اللغة لغته، ولا الأسلوب أسلوبه، وأعلم ما يخشى منه مسعرو الحرب ممن حول الدكتور، وأحب أن أطمئن السيد الدكتور ورفاقه، أن ما يخشون مني أن أتناوله عنهم، ليس من خلقي أن أفعله، فما يتم تداوله ونقاشه بين شباب الإخوان، قمت بكل شجاعة بصحبة عشرة من إخواني من مجلس شورى تركيا باستجواب للسيد الدكتور ومعه أخوان آخران حوله، وصدر به قرار من المجلس، ولم ولن أسمح لنفسي الأمارة بالسوء الخوض في مثل هذه الأمور، فقد طرحتها في مكانها، وتم البت فيها بإجراء، يستطيع كل من بالصف الإخواني معرفته بطرقه الرسمية في التنظيم، إن مجال حديثي حتى لا يقلق أحد، ولا تصطك أسنانهم، وترتعد فرائصهم، هو مجال تقييم الأداء والرؤى، هذه هي شهادتي، وسوف أبدأها ببداية فض رابعة، وتحديدا العام الذي قضيناه في قطر قبل قدومنا إلى تركيا، ثم تجربة تركيا، حتى أمس.
 

7ـ يبدو أن كاتب تصريح الأخ الأمين العام السابق، نسي نفسه، ونسي أنه يرد على عصام تليمة، وليس على أحد عبيد إحسانهم، عصام تليمة ليس مكسور العين داخل الإخوان، ولا خارجها، يعلم ذلك القاصي والداني، عصام تليمة لم يكن يوما في التنظيم يدا سفلى، فاحذر يا عزيزي أن تقترب من عرين الأسد، فوقتها لن تجد إلا مخالب تخمش الوجوه، وأنيابا تبقر البطون.
 

8ـ لست مغفلا حتى لا أعرف عواقب ما أقوم به، وأن حربا ستشن ضدي تنال من السمعة، وتسعى بالباطل للتشويه، فكل ذلك أتوقعه أن يحدث، إن لم يكن يحدث بالفعل، ولا أبالي بكل هذا، فلست طامحا في رضا البشر، بل عيني دوما على رب البشر.
 

9ـ ختاما: أتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل من ساهم في كتابة هذا التصريح، لأنه ببساطة كفاني مؤنة إقناع القراء والإخوان، بما سأقوم بكتابته مستقبلا إن شاء الله.
 

يا سادة، يا معشر الصف الإخواني: بالله عليكم، قيادة لم تستطع قراءة مقال لشيخ مسكين مثلي على وجهه الصحيح، فكيف بها ستقرأ المشهد السياسي الخطير الذي نعيشه، والأدهى أنها قرأته بالمقلوب، وادعت كعادتها ما ليس فيه، ولم تتريث لمرة أن تفهمه، فهل ستفهم كيف تتعامل مع واقع سياسي معقد كالانقلاب الذي نعانيه؟! لك الله يا دعوة الإخوان.