الإسكندرية - عصام عامر وأحمد بدراوي ونشوى فاروق:
نشر فى : الإثنين 25 يناير 2016 - 3:07 م | آخر تحديث : الإثنين 25 يناير 2016 - 3:07 م

قاطع النشطاء السياسيون المنتمون للحركات الأبرز في الإسكندرية «كفاية، و6 إبريل، ولازم، والاشتراكيون الثوريون»، الشوارع والميادين اليوم الإثنين، في الذكري الخامسة لثورة 25 يناير بدعوى تزايد القمع وعمليات القبض العشوائي وتفويتهم الفرصة على النظام لعدم لاستدراجهم، وحتى لا يحسبون على جماعة الإخوان.

في المقابل تجمع حوالي 50 فردًا أمام مسجد القائد إبراهيم، رافعين الأعلام المصرية، ومرددين الأغاني الوطنية والهتافات، من بينها: «ياللى بتشتم في الجنود.. أبعت أمك على الحدود، وتحيا مصر، ولا للإرهاب، ومعاك ياريس».

على الصعيد الأمني، عززت قوات الأمن من الجيش والشرطة في الإسكندرية من تواجدها وإجراءاتها الأمنية بالميادين العامة، وأمام المنشآت الحيوية بالمحافظة، فيما وزع مدير الأمن الورود والهدايا التذكارية على المواطنين بمنطقة سيدي جابر.

وفحصت قوات الأمن في إطار الاشتباه السياسي، 31 شقة مفروشة و5 فنادق، وضبط 3 بتهمة التظاهر، بحسب بيان رسمي من مديرية أمن الإسكندرية.

كما أبطلت قوات الأمن قنبلتين، حيث تمكنت قوات الحماية المدنية بالإسكندرية من تفكيك قنبلة شديدة الانفجار بشارع المكس غرب الإسكندرية، وتبين أنها "جسم غريب يخرج منه أسلاك"، وتم تفكيك أخرى بمنطقة محرم بك بالموقف الجديد، عقب ورود بلاغ بتواجد شنطة صفراء، يشتبه بتواجد جسم غريب بداخلها، وتبين سلبية البلاغ.

في سياق متصل، فضت الأجهزة الأمنية تظاهرة محدودة ضمت العشرات من شباب جماعة الإخوان، أمس الأحد، أمام مسجد القائد إبراهيم وسط المحافظة عقب تنظيمها وأطلقوا خلالها الشماريخ والألعاب النارية.

وأعلنت صفحة حزب الحرية والعدالة، بالصور والفيديوهات، عبر «فيسبوك»، خروج 14 مسيرة بكافة أحياء العاصمة الثانية، اثنين منها عقب صلاة الفجر بمناطق برج العرب، والعامرية، وأخرى صباحية بمناطق (العصافرة، والعوايد، وأبو سليمان، وسيدي بشر، والمنتزه، والرمل، وجناكليس)، رافعين شعار "الثورة في الميدان".

وحمل المتظاهرون أعلام مصر وشارات رابعة، والكروت الحمراء، وصور الرئيس المعزول محمد مرسي، والقتلى والمصابين، والمساجين، ولافتات تطالب برحيل النظام واستكمال الثورة، مرددين هتافات «أيد واحدة في كل مكان.. أيد واحدة في الميدان، وحي حي 25 جي، ويسقط النظام، وارحل ياسيسي، والثورة أصلها أنثى».

من جانبه، قال وليد العماري، نائب أمين حزب الدستور بالإسكندرية لـ«الشروق»، إن "النظام الحالي هش وبقائه مرهون على توازنات هشة وحلف 30 يونيو اختفى، وهذا سبب حالة المبالغة في الفزع من ذكرى ثورة يناير، وهي ثورة تعد الأهم والأعقد في مرحلة من التاريخ الحديث، وعلى الرغم من تعثرها إلا أن التغيير ضرورة حتمية، محدش هيقدر يمنعها على الرغم من الإحباط واليأس الذي أصاب الناس حتى المؤيدين للنظام، ورؤيتنا أن الثورة ستنجح لما تحكم، وأنها لم نتنه، لكن لازم تغير شكلها وتوصل لكل بيت ولكل مواطن".

وهنأ قيادات وأعضاء حزب الإصلاح والنهضة، الشعب المصري بمناسبة الثورة، التي أظهرت معدن الشعب المصري الأصيل، وضحى بحياته فيها أفضل ما في هذا الوطن، وهو شبابه، من اجل الحصول على غد أفضل ومستقبل مشرق، مؤكدًا إن المسيرة لازالت طويلة لتحقيق أهداف الثورة، والتي تمثلت في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، بل وتحتاج من كل مصري وطني يؤمن بمبادئ وبأهداف الثورة، ألا يدخر أي عرق أو جهد لبناء دولة الديمقراطية والعدل والمساواة التي طالما حلم بها شباب الثورة.

وقال المتحدث الرسمي باسم حزب الإصلاح والنهضة علاء مصطفى، خلال تصريحات «الشروق»، إن "الأمور تسير في ذكرى الثورة بهدوء وفق توقعي، وربما لن تحدث أحداث شغب، وبعد مرور الذكرى، أرى أنه يجب استغلال طاقات الشباب في المجالس المحلية وعلى مجلس النواب الانتهاء بشكل سريع من قوانين المحليات والخمس سنين الماضية، أثبتت أن التغيير في مصر ليس تغيير ثوري عنيف، ولكن تغيير اجتماعي بالأساس، ومهم جدًا استغلال كل الطاقات في اتجاه البناء، والثورة كانت وسيلة وليس غاية، والثورة أدت لتحول كبير في مصر وتحريك مياه راكدة من عشرات السنين، والثورة لها فضل على الجميع".

وأضاف سكرتير عام الحزب الوفد كريم عبد النبي، إن "الوفد يرى إن الثورة بعد 5 سنين، أدت لتغيير وعمق أكثر في الأحداث، والثورة ليست مؤامرة ولولاها لما كان لدينا برلمان ورئيس منتخب، والثورة عظيمة، لشعب مخلص، والثورة حققت أهدافها لكن ذلك لا يظهر بين يوم وليلة، وهدف الثورة الحقيقي حدث ببناء سياسي حقيقي في البلد، وتم إعادة ترتيب الأولويات، وأثبتنا فشل تجربة الإخوان، والتيار اليساري انتهى في مصر ولم يعد له وجود، والزخم الثوري لم ينتهي لكن البلد لا تحتمل تظاهرات الأن، والأن نحن في مرحلة إصلاحية".

وأشار حسن الفيل أمين عام حزب العمل الاشتراكي بالإسكندرية إلى أن "ثورة يناير، هي نضال أجيال كثيرة، وتحقيق حلم سقوط التوريث، واستدعاء العدالة الاجتماعية، والسيارة لن تعود للخلف، وعجلة التاريخ تؤكد أن الشعب المصريين لن يسمح بعد إسقاط رئيسين بحدوث ما يرفضه، الحلم تحقق ورحم الله شهداء الوطن وشهداء الثورة".

وأوضح أحمد هلال، رئيس اتحاد شباب حزب المؤتمر بالإسكندرية، في ذكراها الخامسة، أنه "علينا أن نحيي أرواح شهدائها في ثورة رفعت شعار التغيير للأفضل، وستبقى شعارات الثورة تنير لها طريق التغيير، وستظل مطالب الثورة هي برنامجنا وأهدافنا من أجل الوطن".