أكدت لجنة القوى العاملة فى مجلس النواب أن المجلس لن يعيد التصويت على قانون الخدمة المدنية إلا بعد تعديله فقط، فيما أكدت الحكومة أنها تحترم رأى المجلس، وأن التوصل لاتفاق بين الطرفين سيحل مشكلة العودة للقانون 47 الذى تم إلغاؤه، مشددة فى الوقت نفسه على أنها لم تحدد على أى أساس قانونى سيتم صرف رواتب شهر فبراير.

قال النائب صلاح عيسى، رئيس لجنة القوى العاملة المؤقت بمجلس النواب، إن المجلس لن يعيد التصويت على قانون الخدمة المدنية بصورته القديمة التى تم رفضها بأصوات 332 نائباً، مضيفاً أن «النواب» سيعيد التصويت على القانون مرة أخرى بعد تعديله، والاستجابة لمطالب ومقترحات الأعضاء.

وأضاف «عيسى»، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن لجنة القوى العاملة التى رفضت القانون لم تقل فى توصياتها إنها ترفض القانون من حيث المبدأ، وإنما أقرت بضرورة وجود قانون يعمل على تطوير الأداء داخل الجهاز الإدارى للدولة كخطوة للتعاون المثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فى خدمة الصالح العام، وليس تأييداً لطرف دون آخر، مضيفاً أن اللجنة رفضت بعض المواد فقط، وستعيد التصويت على القانون بعد تعديل تلك المواد.

وتابع: «هناك مواعيد محددة قانوناً لنشر القوانين فى الجريدة الرسمية، ولإخطار رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، بنص مشروع التعديلات على قانون الخدمة المدنية، ويجب أولاً الانتهاء من مناقشة مشروع القانون الذى تقدمت به الحكومة، إضافة إلى مشروعات أخرى من عدد من النواب الحزبيين والمستقلين، حتى يتم اعتماده ونشره فى الجريدة».

فى المقابل، قال الدكتور خالد زكريا، عضو لجنة الإصلاح الإدارى بوزارة التخطيط، إن أبرز ملاحظات مجلس النواب على قانون الخدمة المدنية، الذى تم رفضه مؤخراً، كانت إجراءات توقيع الجزاءات والتظلمات الخاصة بتقييم الأداء للعاملين وساعات العمل والعلاوات وجدول الأجور، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إعداد مذكرة حالياً للرد على البرلمان، وتعديل مواد القانون، وطرحه مرة أخرى للتصويت بدلاً من الرجوع إلى القانون 47 لسنة 1978.

وأضاف «زكريا»، فى تصريحات صحفية الأربعاء على هامش ورشة عمل المجلس الوطنى للتنافسية، أن التوصل لاتفاق مع البرلمان على إعادة التصويت على القانون بعد التعديل سيحل مشكلة العودة للقانون 47 الذى تم إلغاؤه، لكن فى حالة عدم التوصل إلى اتفاق فإن البرلمان سيُبقى على آثار القانون 18، وسيكون البرلمان مدعواً إلى إصدار الموافقة للعودة إلى القانون 47.

وحول صرف الرواتب أكد «زكريا» أن رواتب يناير الجارى صُرفت طبقاً للقانون 18، لكن رواتب شهر فبراير لم يتم تحديد طريقة صرفها ووفقاً لأى قانون، مشدداً على أن قانون الخدمة المدنية جزء من برنامج الإصلاح الإدارى، وأنه فى حالة رفض القانون سيكون عائقاً أمام خطة الإصلاح.

وقال زكريا إن لجنة الإصلاح الإدارى أثناء وضع القانون لم يكن لديها أى رغبة فى تقليص الأجور، لكن لا يوجد دولة فى العالم الأجر الأساسى يمثل 20%، والمتغير 80%، والفكرة الأساسية أن يكون الأجر الأساسى 80%، والمتغيرات 20%، وهذا لصالح العاملين، موضحاً أن بند الأجور يستحوذ على نحو 27% من مصروفات الموازنة.

وتابع أن القانون رقم 18 يطبق على العاملين المطبق عليهم القانون 47، وأن الجهات الأخرى غير المخاطبة بالقانون لديها قوانين منظمة لها، مشدداً على أنه لا توجد استثناءات للفئات المطبق عليها القانون السابق 47. من جانبه، أكد أشرف العربى، وزير التخطيط، خلال مؤتمر صحفى بمجلس الوزراء الأربعاء، أن الحكومة تحترم رأى مجلس النواب، وأنه «من مصلحتنا دعم دور المجلس فى إطار من المشاركة فى تحمل المسؤولية»، قائلاً إن «قانون الخدمة المدنية أهم أركان الإصلاح الإدارى، ونتطلع لاستمرار الإصلاح، لأننا لا نملك خياراً له». وأضاف العربى: «ننتظر تقريراً حول الاعتراضات على قانون الخدمة المدنية، ومعرفة المواد التى عليها خلافات، وستتم دراستها فى إطار لجنة مشتركة من الحكومة والبرلمان»، مشدداً على أن الجميع يعمل من أجل مصلحة وهدف واحد، هو الشراكة والتفاهم.