علق الكاتب الصحفى خالد صلاح، رئيس تحرير "اليوم السابع" على عدد من الأحكام القضائية ضد مجموعة من الباحثين والكتاب الصحفيين فيما يتعلق بتهمة ازدراء الاديان أبرزهم فاطمة ناعوت وإسلام بحيرى، موضحاً: "لا نوافق على الجمود ولا نوافق على الجموح فى الفكر الدينى ولكن فى نفس الوقت لا يجب أن نغلق الباب أمام من يريد الاجتهاد".

وقال الكاتب الصحفى، ببرنامجه "آخر النهار" المذاع عبر فضائية "النهار": "لا أستطيع الدفاع بأى شكل من الأشكال عن أى شىء يجرح عموم المسلمين أو أى دين آخر، كما لا أستطيع التسامح مع شخص يستخدم ألفاظا سيئة أو يتعمد الطعن والإساءة لمشاعر الطيبين والسخرية من بعض الطقوس الدينية".

وأوضح أنه لا يجوز أن يكون شخص لديه فكر أو رؤية مخالفة ويتم الاجتزاء من كلامه وحسابه وفق رؤيته المخالفة على أنه ازدراء لكل الدين، لافتاً إلى أن هؤلاء الباحثين والكتاب لديهم خلاف مع فكرة معينة طبقت فى الماضى ويرون أن الإسلام يصلح لكل زمان ومكان، وبالتالى يجب أن ينتج فكرا آخر لهذا الزمان والمكان.

وتابع: "نحن فى مأزق شديد فيما يتعلق بالخطاب الدينى، ما بين نخبة لديها المعرفة والإطلاع والثقافة وتريد التغيير الحقيقى لصالح الدين والوطن ولكنها تستخدم لغة باطلة ومسيئة وما بين نوع آخر يسىء للآخرين الذين يريدون هذا الإصلاح ".

وطالب شيوخ وأئمة الأزهر بضرورة الإسراع فى تجديد الخطاب الدينى، قائلا: "حتى الآن منذ فتح ملف تجديد الخطاب الدينى لم يحدث حراك فعلى حقيقى لتجديده، فضلا أن أى تجديد ليس معزولاً عن سياق المجتمع، بل يتطلب عمل فكرى عميق ومتواصل وتعديل فى مناهج التعليم ورؤية الإعلام، واختيار طبيعة معينة من الشيوخ الأجلاء المدركين للحديث عن التجديد بحكمة ورؤية"، مؤكداً أن هناك حاجة حقيقية لهذا الإصلاح والتجديد وفقا لقاعدة فقهية "المصالح المرسلة للمسلمين".

وشدد خالد صلاح، على ضرورة تعديل تشريعات المتعلقة بـ"ازدراء الأديان"، بجانب خلق مساحة من الحوار بين الناس، محذراً من التمادى فى حبس المختلفين بتهم "ازدراء الدين".

وقال: "لدينا مشكلة رئيسية فى بعض الكتب التى قدمت لمجتمع فى زمن تاريخى معين لا يصلح للزمن الحالى، حيث إن بعض الأحكام تنطبق على وضع تاريخى معين ولا تنطبق على وضع فى زمن آخر"، مطالبا بضرورة إعادة دراسة تلك الكتب بشكل أكبر من خلال لجان معينة تعالج هذا الأمر فى الخطاب الدينى.