وصف د. القس إكرام لمعي رئيس لحنة الإعلام السابق، بالكنيسة الإنجيلية، واقعة رفض كنيسة "اتليدم" الأرثوذكسية بالمنيا، الصلاة على جثامين عروسين ينتميان لطائفة –البروتستانت-، بأنه عمل غير موفق، من جانب الكهنة، لافتًا إلى أن القضية تعد شأن إنساني بحت.

وقال لمعي : إن الكتب المقدسة جميعها، أعلت من شأن الإنسان، مشيرًا إلى حجة عدم اعتراف الكنيسة الإنجيلية، بالأسرار الكنسية الأرثوذكسية، ليست مبررًا لرفض الصلاة على جثامين موتى، وأردف قائلًا : " كان ممكن يقرأوا آيات عامة، بعيدًا عن الأسرار المقدسة".


وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة، رحبت بالصلاة على جثمان القس إبراهيم عبدالسيد، في أعقاب رفض البابا شنودة الثالث –البطريرك الراحل-، الصلاة عليه بالكنيسة الأرثوذكسية، على خلفية كتاباته التي تأتي ضد توجهات المقر البابوي- وقتئذٍ.


وأشار رئيس لجنة الإعلام السابق بالكنيسة الإنجيلية، إلى أن كهنة كنيسة "اتليدم"، ذهبوا لتقديم واجب العزاء لأسرتي العروسين، وتكلموا خلال الجنازة، متسائلًا عن الفارق بين حديثهم عند العزاء، وحديثهم داخل الكنيسة.


وألمح لمعي، إلى أن الكهنة كان بإمكانهم فتح إحدى القاعات بالكنيسة، بعيدًا عن ساحتها، لإقامة قداس الجنازة برئاسة إحدى الرعاة الإنجيليين، دون المساس بطقوسهم، لكن هذا أيضًا لم يحدث.


واستبعد مناقشة واقعة "جنازة العروسين"، خلال اجتماع مجلس كنائس مصر، المزمع الاحتفال بذكرى تأسيسه في فبراير المقبل، واستطرد " الكنيسة الأرثوذكسية لم تصدر بيانًا، لأنها لن تجد ما تقوله، حيث أن قول المسيح واضح : الوصية من أجل الانسان".


وأوضح لمعي، أن الوحدة بين الكنائس، باتت في حاجة إلى تطور ذهني، مؤكدًا أن مثل تلك الأمور الإنسانية تمر بشكل عادي جدًا في دول العالم الأول.


واستشهد في سياق حديثه عن الوحدة، بتصرفات بابا الفاتيكان، فرانسيس الأول، إبّان زيارته لأحد السجون، وتقبيله قدم سجينة مسلمة، إعلاءً لقيمة الإنسان، عطفًا على اعتذاره للإصلاحيين البروتستانت، عن حملات الاضطهاد التي تعرضوا لها.


واختتم قائلًا :" بابا الفاتيكان لديه أيضًا أسرار كنسية، لكن هذا هو الفارق في التصرف، من ناحية قبول الآخر، واحنا بنقول كلام مش بنطبقه على أرض الواقع".


يشار إلى أن كنيسة "اتليدم" بالمنيا، رفضت الصلاة على عروسين –بروتستانت أمس الثلاثاء، بعد توجه عدد كبير من المشيعين إليها، نظير ضيق مساحة كنيستهم.

إقرأ أيضا

"جنازةالمنيا" تفجر خلافات الكنائس ..ونشطاء :حان وقت التجديد